أنوار… الفكرة التي غيّرت الجميع
✍️نازك حكيم العراق
في عالم الحكايات، حيث تختبئ المعاني خلف الكلمات، كانت هناك فتاة صغيرة تُدعى أنوار… صغيرة في عمرها، لكنها كبيرة بعقلها وقلبها.
كانت أنوار ترى والدها وعمّها يجلسان كل يوم يلعبان الشطرنج، يتحاوران بصمت، وتتحرك قطع اللعبة وكأنها معركة من الذكاء والتفكير.
وفي المقابل، كانت تراقب إخوتها الثلاثة: أحمد، وعلي، وسمير، وهم منغمسون في ألعابهم الإلكترونية، بين الهاتف والبلايستيشن والحاسوب، لساعات طويلة دون حركة.
وقفت أنوار تفكر… وقالت في نفسها:
“لماذا لا نلعب ألعابًا تجمع بين المتعة والفائدة؟”
اقتربت من أخيها الأكبر أحمد وقالت:
“أحمد، ألا نلعب ألعابًا مختلفة؟”
ابتسم أحمد وسألها:
“وما هي هذه الألعاب يا أنوار؟”
قالت بحماس:
“نلعب الشطرنج مثل أبي وعمّي، أو الطاولة، أو حتى كرة القدم والتنس! أليست أفضل من الجلوس الطويل أمام الشاشات؟”
تدخل علي وقال:
“فكرة رائعة يا أنوار! نحن فعلًا نقضي وقتًا طويلًا دون حركة، وهذه الألعاب ستقوّي أجسامنا وتُنشّط عقولنا.”
وأضاف سمير:
“نعم، إنها فكرة جميلة جدًا!”
اتفق الإخوة جميعًا، وقرروا تجهيز مكان خاص للألعاب.
لكن الأب كان له رأي أجمل، فقال مبتسمًا:
“ما رأيكم أن نذهب إلى الحديقة ونلعب كرة القدم؟”
فرح الجميع، وخرجوا إلى الحديقة، وانضم إليهم أبناء العائلة، وبدأت الضحكات تعلو، والحركة تملأ المكان، والفرح يحيط بهم من كل جانب.
كانت أنوار تراقبهم بسعادة…
لقد تحققت فكرتها.
حلمت أن يكون لكل طفل وطفلة وقت للعب المفيد، بعيدًا عن الأذى الذي قد تسببه الشاشات للعين والجسد، وأن يجمع اللعب بين القوة البدنية والنشاط الذهني.
وهكذا…
كانت أنوار، رغم صغر سنها، صاحبة فكرة كبيرة…
فكرة أعادت الحياة والحركة والفرح إلى عائلتها.
الرسالة:
اللعب ليس مجرد تسلية… بل هو صحة، وفكر، وحياة.






المزيد
حين يقع القلب في شِباك الشاشة بقلم/الكاتبة/ سعاد الصادق
وقت وزمن وفكرة
طفلة بين زمنين