كتب عبد الرحمن شعبان سعد:
كتبتُ إليك آخر كلماتي، لا لأن الحروف انتهت، بل لأن القلب تعب من حمل ما لم يستطع البوح به. هناك وداعٌ لا يُقال بصوتٍ مرتفع، بل يُكتب بدمعةٍ صامتة، ويُترك بين السطور كأثرٍ لا يراه إلا من عرف معنى الفقد.
لم يكن الرحيل هو أكثر ما آلم، بل ذلك الفراغ الذي تركه خلفه، حين أصبحت الأماكن كما هي، لكن الأرواح لم تعد كما كانت. صار كل شيءٍ يذكّر بما مضى، حتى التفاصيل الصغيرة أصبحت تحمل وجعًا أكبر من قدرتها.
ومع ذلك، تعلّمت أن بعض النهايات ليست قسوةً، بل رحمةٌ يخبئها الله لنا، وأن القلوب، مهما انكسرت، تستطيع أن تُزهر من جديد إذا تعلّقت بخالقها، وأيقنت أن ما أخذه الله بحكمته، سيعوّض عنه بلطفه في الوقت الذي يختاره.
لذلك أترك رسالتي الأخيرة مع الريح، لا طلبًا للعودة، بل دعاءً بأن يمنح الله كل قلبٍ موجوع سكينةً تُنسيه مرارة الفراق، ونورًا يُعيد إليه القدرة على الابتسام من جديد.






المزيد
الطف بدم الحسين
مقولات يومية مع عبدالرحمن
لماذا أصبح البعض يشعر بالفراغ رغم امتلاكه كل وسائل الترفيه؟