النافذة الهادئة
بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري
بحثتُ عبرَ الشاشاتِ حائرةً
عن وجوهٍ صادقةٍ بلا مسافاتٍ
تفيضُ محبةً بلا حدودٍ فاصلة
فوجدتُ ألفَ صوتٍ بلا صدى
وجوهًا تمرُّ كظلالِ السحابِ عابرة
أشباحٌ عميقةٌ بلا صورةٍ واضحة
تضحكُ وتبكي في شاشاتٍ كاتمة
قلوبٌ تائهةٌ بين ضجيجٍ صاخبٍ
سجينةُ صمتٍ مخفيةٍ خانقة
لا تدري من أين أت ولا إلى أين
تهمسُ لعالمٍ وجوهُه لامعةٌ خادعة
فكم من قلبٍ تمزّقَ حزناً
فغلّفته ابتسامةٌ صانعة
وكم أرواحٌ تصرخُ من زحامٍ
فشدّتها أيدُي عونٍ زائفة
كادَت أنفاسي تضيقُ بحملٍ ثقيلٍ
وصرتُ أصدقُ أن الشاشاتِ صادمة
وأدركتُ سراباً يمرُّ بسرعةٍ
علمت أن النافذةَ الرقميةَ هادئةٌ
ولكن خلفَ أبوابِها أسوارٌ قاتلة
وحلَّ الظلامُ فشعرتُ بريبةٍ
فأغلقتُها فوجدتُ نفسي سالمة






المزيد
يا مصرُ يا نبضَ الحضارةِ والعُلا بقلم أماني منتصر السيد
هجرة النور بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري
حين يصبح الصبر قوة بقلم ابن الصعيد الهواري