حين يتأمل العبد حاله، ويطيل النظر في ، يدرك أنه كائن ضعيف من كل وجه، وأنه في كل يوم يواجه صورًا شتى من العجز، عجز الجسد، وعجز الروح، وعجز الإرادة، وعجز الفهم، وعجز الثبات، حتى يغدو ضعفه صفة لازمة لا ينفك عنها. لكن العجب كل العجب أن الله سبحانه لم يجعل الضعف سببًا للخذلان، بل جعله بابًا إلى رحمته، وسبيلًا إلى عونه، ودليلًا على فضله.
وحين يتقلب الإنسان في مجاهيل الحياة، تصفعه العثرات، وتُثقله الهموم، تتبدّى له حقيقة لا مراء فيها: نحن ضعفاء! ولكن هذا الضعف لم يكن عيبًا، ولم يكن عارًا، بل كان أحد أقدار الله الجارية فينا، به تتعلق قلوبنا به، ومن خلاله نطرق بابه، ونستنزل رحماته.






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري