كتب: حسين ربيع
أ تحب شيء غير مرئي في عالم افتراضي؟!
جميعنا نرى في تلك الفترة من الزمن تقدم بشري هائل، وليس تقدم واحد بعينه لا بل تقدم في كل شيء، للأسف ذلك جيد وسيء في آنٍ واحد؛ ولكن لماذا؟ سوف أتحدث عن علاقات الحب التي تنشأ عبر الهاتف الجوال، عن طريق التطبيقات الذكية، نرى أحدهم يحب أحد من مجرد بعض الرسائل الوهمية أو نص قصير، هل ذلك حب؟، أين التفاعل؟ وهل أنت تعرف من الذي يحدثك من خلف شاشة مقاسها خمس بوصات؟ مجرد شاشة صماء عمياء، يتحدثان بالعشرون ساعة في اليوم ولا يحل عليهم النوم، لا يوجد شيء إسمه الحب الالكتروني لماذا؟ لأن الحب يجب أن يكون على أرض الواقع، سوف أقول لك مثال، ربما أنت رأيت أحدٍ في إحدى الطرقات، فأنت أعجبت به أو أحببت من الأشخاص اللذين يسكنون بجوارك، أو أحببت شخص ما في الدراسة، ذلك هو الحب لأنه واقع؛ لكن ماذا عن الحب الإلكتروني؟ أنه وهم كيف تحب أحد لم تراه عيناك؟ ولم تقابله ولا تعلم من أي بلد هو، ربما تجد أنثى تحدثك وتقول إنها ابنة السبعة عشر عام؛ ولكن في الحقيقة هي عمرها إثنين وتسعون سنة، والعجب من ذلك تقول لك يجب عليك أن تتقدم لطلب يدي، نعم يا جدة كيف ذلك؟ أنها حقيقة يا أعزائي، فلا تتعجب أنه الإنترنت ووسائل الاتصالات، الحب أصبح عبارة عن حب غير مرئي، تحب أحد عبر جدار من المعدن والبلاستيك، ربما تكون أنت في آخر البلاد وهي في أول البلاد وتحبها وتحبك؛ لكن كيف ذلك أيها البشر؟ وهنالك من يقول أنا لا أحب بل أنا أضيع وقتي مع أحد لا يعرف عني شيء، نعم تلك اِسمها تسلية بالقلوب البعيدة، كيف تفعل ذلك؟ أنت لا تخشى الله أم ماذا؟؛ ولكن كيف تثق في أحد ليس أمامك؟ تلك الكارثة تنمو يوم تلو الآخر، حب عبر شاشة هل الحب صار هكذا؟ يجب التخلص من تلك الكارثة المنتشرة في مجتمعنا الشرقي والعربي كله، فكر بعقل وحكمة ولا تجعل الوهم يجتاح عقلك فنحن داخل معركة لا يوجد بها أسلحة؛ ولكن بها إنترنت…
يجب أن نتعاون؛ لكي نقضي على تلك الكارثة الكبيرة، الله المستعان، اللهم احفظنا بحفظك.






المزيد
إذا صلحَ الاختيار – تغيّرَ المسار
فلسفة الصدق الفني: لماذا يفشل المبدع حين يغترب عن بيئته؟
تكلفة الإنذار المبكر