كتبت: ريم رمضان السلوت
استُشهد الشاب محمد أشرف العامودي ظهيرة يوم الأحد الموافق 20 أبريل 2025، إثر غارة إسرائيلية مباشرة، حوّلت بيت الفرح إلى بيت عزاء، وزفّت محمد شهيدًا بدلًا من أن يزفّ شقيقته عروسًا.
في غزة، حيث يخيّم الخوف والدمار على الأجواء، لا يزال المواطن الغزّي يُحاول، بما تبقى لديه من طاقة، أن يخلق لحظة فرح وسط الركام، لكنّ للاحتلال رأيًا آخر دائمًا. حتى فتات الفرح لا يُترك لأهله.
خرج محمد مستحمًّا، متعطّرًا، والابتسامة لا تفارق وجهه، استعدادًا لحفل زفاف شقيقته. لم يكن يعلم أن استعداده ذاك ليس لفرح أرضي، بل للقاء أعظم في جنات النعيم.
استهدفته طائرات الاحتلال الإسرائيلي كعادتها، دون تمييز بين مدني ومقاتل، وقصفت الشارع الذي كان يسير فيه. وتحولت أجواء البيت من التزيين والفرح، إلى صدمة وفاجعة.
محمد، كغيره من شباب غزة، كان طيّب المعشر، خلوقًا، بشوش الوجه، يحمل من الأحلام ما يكفي لعمرٍ بأكمله، سُلبت منه بلحظة.
وما محمد إلا قصة واحدة من مئات القصص، جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الملطّخ بدماء المدنيين.
في غزة، كل لحظة فرح نخلقها تُغتال، وكل حلم صغير يصبح هدفًا لآلة الحرب.
اللهم تقبله شهيدًا، واربط على قلب ذويه، وتقبله في عليين.
حسبنا الله ونعم الوكيل






المزيد
حفلة تنكرية
فندق الكونتيننتال القديم
حين تزهر الحياة