فلا والله، ما أبصرتُ شيئًا أضرّ على النفوس من الفِراق!
هو لا يسرق الأشخاص فقط، بل ينهب السكينة من الأرواح، ويترك خلفه فراغًا لا يملؤه سوى الحنين.
الفِراق موجع، ليس لأنه نهاية، بل لأنه اقتلاع مفاجئ لجزءٍ منّا، عاش طويلًا في ظل من نُحب.
لا شيء يبدو كما كان بعد الفراق، الأماكن تفتقد بريقها، والأحاديث تفقد دفئها، والضحكات تتحول إلى ذكريات تُوجِع بدل أن تُسعد.
نحاول أن نبدو بخير، أن نُمارس الحياة كما لو أن شيئًا لم يكن، لكن الحقيقة أننا نُقاوم الغياب كل لحظة، وننزف بصمتٍ لا يراه أحد.
نشتاق دون أن نُفصح، نُفكر دون أن نُعبّر، ونبكي حين لا يرانا أحد.
نتمنى لو يعود الزمن للحظة واحدة فقط، نُصلح فيها ما كُسر، أو نُودّع فيها كما يجب.
لكن الفِراق لا يمنحنا خيارات، يأتي صامتًا، ويترك ضجيجًا لا يهدأ في القلب. وإن كان الفِراق قدرًا، فإن الصبر بعده جهاد، والشفاء منه رحلة طويلة، نلملم فيها أشلاء مشاعرنا، ونُربت على قلوبنا، ونُقنع أنفسنا أن الحياة ستبتسم من جديد.
فالقلب الذي عرف الوجع، يعرف كيف ينهض.. ولو بعد حين.






المزيد
اليأس ملأ قلبي بقلم سها مراد
الهاوية بقلم خنساء الهادي مصطفى
أهلًا وسهلًا بكم في الموسم الثاني من برنامج “نصيحة اليوم”بقلم عبدالرحمن غريب