مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

هُناك مَن يهتمّ بمجال البحث العلمي، وهُناك أيضًا مَن يولي اهتمامه بالمجال الأدبي، أمّا هُنا فنلتقي بشخصية بارزة في كلا المجالين؛ شخصية جمعت بين البحث العلمي، والعمل الأكاديمي، والأدب: د/ نور أبو جامع.

المحررة/زينب صلاح ” ماربين ” .

 

 

 

في البداية نودّ أن نتعرّف علىٰ الشخصية التي أمامنا، وعلىٰ موهبتها؟

أنا د. نور أبو جامع، كاتبة وباحثة أكاديمية تجمع بين عالمَي الأدب والبحث العلمي. نشأت محاطة بالكلمة؛ أؤمن بقوة الحكاية، وبأن الأدب ليس مجرد كتابة، بل رسالة تُنير الوعي وتعيد تشكيل نظرتنا إلى الحياة. موهبتي ظهرت مبكرًا، وكانت بالنسبة لي البوابة الأولى لفهم نفسي والعالم من حولي.

 

كيف كانت أولىٰ خطواتك؟ وماذا كان شعورك في بدايتك؟

كانت خطواتي الأولى متردّدة، تحمل خليطًا من الشغف والرهبة. كتبتُ نصوصًا قصيرة، خبّأتها سنوات قبل أن أجرؤ على نشرها. شعوري كان يشبه الوقوف على عتبة حلم كبير؛ مفعمًا بالحماس ومسؤولية الكلمة.

 

مَن هيَّ د/ نور أبو جامع؟ وكيف بدأت مسيرتها الأدبية؟

أنا باحثة في القضايا القانونية والشرعية، وكاتبة في مجال الرواية وأدب الطفل. بدأت مسيرتي الأدبية بكتابة القصص القصيرة، ثم توسّعتُ إلى الرواية وكتب الأطفال، ومنها: مدينة عجاف، مرارة قهوة، بلاد الأجنحة، مغارة الكنز، والكذب رائحة كريهة. وجدت في الكتابة امتدادًا طبيعيًا لاهتمامي بالإنسان ومعاركه الداخلية والاجتماعية.

 

ممّن تلقيتِ الدعم للاستمرار في طريقك؟

تلقيت دعمي الأساسي من عائلتي أولًا، ومن كل قارئ آمن بكلمتي ومنحني ثقته. كما كان لبعض الزملاء والأصدقاء دور في تشجيعي على مواصلة المسار دون تردّد.

 

مَن تعتبرينه قدوتك في هذا المجال؟

أستلهم الكثير من الأدباء الذين جمعوا بين قوة الفكرة وجمال اللغة، لكن قدوتي الحقيقية هي كل كاتبة استطاعت أن تحوّل تجربتها إلى صوت مسموع، وأن تجعل من الألم مادة للإبداع.

 

ما العقبات التي واجهتك خلال مسيرتك الأدبية؟

واجهت عقبات متعددة، أبرزها ضيق الوقت بين العمل الأكاديمي والبحث والكتابة، إضافة إلى النظرة التقليدية التي تفصل بين الأدب والعلم، وصعوبة الموازنة بين الالتزامات المهنية وشغف الإبداع.

 

وكيف تغلّبتِ علىٰ هذه العقبات؟

تغلّبت عليها بالإصرار، وتنظيم الوقت، والإيمان بأن الكاتب الحقيقي لا ينتظر الظروف المثالية. كنتُ أكتب في المساحات الضيّقة من يومي، وأحوّل التحديات إلى دافع للاستمرار.

 

في رأيكِ، هل يستطيع كل شخص أن يكتب؟

الكتابة ممكنة للجميع، لكن الإبداع لا يولد إلا بالقراءة العميقة، والتمرّس، والصدق. من يكتب من قلبه سيصل إلى قلوب الآخرين، مهما كانت بدايته بسيطة.

 

إذا كانت لديكِ القدرة علىٰ نصح الكُتّاب المبتدئين، فبماذا تنصحينهم؟

أنصحهم بالقراءة المستمرة، وعدم استعجال النشر، واحترام اللغة. عليهم أن يدركوا أن الكتابة ليست سباقًا، بل رحلة تتطلّب الصبر والوعي والنضج.

 

ما مفهوم النقد بالنسبة لكِ؟

النقد هو مرآة الكاتب، شرط أن يكون موضوعيًا وعميقًا. النقد البنّاء يطوّر النص ويقوّي الكاتب، أما النقد المتهوّر فهو مجرد ضجيج لا يُلتفت إليه.

 

لكل كاتب طموحات وأحلام؛ فما هيَّ أحلام وطموحات د/ نور أبو جامع؟

أطمح إلى تقديم أعمال تُحدث أثرًا، وإلى توسيع حضور كتبي عربيًا وعالميًا. كما أحلم بتطوير أدب الطفل بطريقة تعزز القيم وتغرس الوعي، وأن أستمر في البحث الأكاديمي بما يخدم المجتمع.

 

ما رأيكِ في مسابقة دار نبض القمة الأدبية؟ ولماذا رغبتِ في الالتحاق بها؟

المسابقة تمثّل منصة مهمة لاكتشاف الأصوات الأدبية، وتقدّم مساحة حقيقية للمبدعين. رغبت في المشاركة لأنني أؤمن بقيمة المنافسات الأدبية في صقل التجربة وإظهار العمل أمام لجان متخصصة.

 

ما رأيكِ في مجلة إيڤرست الأدبية؟

مجلة إيڤرست الأدبية مساحة راقية تُنصف الأقلام الجديدة وتحتفي بالأدب الجاد. ما يميزها هو المهنية، واحترام الكاتب، وإتاحة المجال للتنوع الأدبي.

 

كلمة أخيرة للمجلة؟

شكري وامتناني لأسرة مجلة إيڤرست الأدبية على هذا الحوار وعلى جهودهم الدؤوبة في دعم الأدب والكُتّاب. أتمنى لهم المزيد من الازدهار والإبداع.