مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

من بين حروف من نور… لقاء مع الكاتبة ندى الزيني

حوار: داليا منصور الفرجاني

 

في عالمٍ تتزاحم فيه الأصوات وتتسابق فيه الكلمات، يبرز قلمٌ شابّ يحمل بين سطوره براءة البدايات وعمق التجربة. قلمٌ يكتب لا ليتباهى، بل ليحيا. ضيفتنا اليوم هي الكاتبة الواعدة ندى الزيني، ابنة الثامنة عشرة، التي اختارت أن تجعل من الحروف وطنًا، ومن الكتابة ملاذًا آمنًا لروحها. جمعت بين شغف القراءة وسحر الإبداع، وبين حب الثقافة ورغبة صادقة في أن تُحدث كلمتها فرقًا.

 

. في البداية، هلّا قدّمتِ لنا نبذة تعريفية عن نفسك ليتعرّف عليكِ القرّاء عن قرب؟ 

– اسمي ندى الزيني، عمري ثمانية عشر عامًا. أنهيتُ المرحلة الثانوية، وأنا الآن طالبة في السنة الأولى بالجامعة. أحب القراءة والكتابة وكل ما يخص الثقافة، وأهوى كتابة الأشعار والنصوص.

 

متى شعرتِ أن انطلاقتك الحقيقية في عالم الكتابة قد بدأت؟ وهل كنتِ تحلمين منذ البداية بأن تصبحي كاتبة؟

– بدأت رغبتي في أن أصبح كاتبة منذ حوالي أربع سنوات. كنت أكتب لأُخرج ما بداخلي، خاصة حين لم يكن أحد يستمع إليّ، فكانت الكتابة ملاذي الوحيد. لم أكن أحلم وقتها بأن أكون كاتبة، بل كنت أكتب فقط لأرتاح نفسيًّا.

 

هل تذكرين أول نص كتبته أناملك؟ وكيف ترين هذا النص اليوم؟ ومتى بدأت علاقتك الفعلية بالكتابة؟

– بالطبع أتذكره، كان باللهجة العامية وعشوائيًّا إلى حد ما. الآن أراه متدنّي المستوى ويفتقر للتطور. بدأت علاقتي الفعلية بالكتابة في الصف الأول الثانوي عندما قررت أن أكتب رواية.

 

هل خضتِ تجربة النشر الورقي من قبل؟

– لا، لم أخض التجربة بعد، وما زلت مترددة في الإقدام على هذه الخطوة.

 

متى أدركتِ أن الكتابة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتك؟

– حين وجدت نفسي غير قادرة على التعبير عن مشاعري بالكلام، وأيقنت أن من حولي قد لا يفهمونني. عندها أصبحت الكتابة بالنسبة لي كصديق يفهمني ويشعر بي دائمًا.

 

من أين تستمدين عادةً أفكارك؟ وهل تميلين أكثر إلى الكتابة المستندة إلى الواقع أم إلى الخيال؟

– أفكر دائمًا بعقلي، وأبحث بدقة قبل التأكد من أي معلومة. أغلب أفكاري مستوحاة من الواقع.

 

ما مدى تأثّرك بالشخصيات التي تبتكرينها في أعمالك؟

– كل شخصية أبتكرها تحمل جزءًا مني، ولهذا تظل جميعها حاضرة في ذهني دائمًا.

 

هل تلتزمين بجدول محدد للكتابة أم تكتبين فقط عندما يأتيك الإلهام؟

– لا ألتزم بوقت محدد، فأحيانًا لا أستطيع كتابة أي شيء.

 

هل هناك رواية من بين أعمالك تشعرين بأنها تعبّر عنك شخصيًا؟

– نعم، رواية “غزل”. رغم أنها ليست الأفضل من حيث الأحداث والسرد، فإن شخصية غزل تشبهني كثيرًا.

 

عندما تكتبين، هل تكتبين أولًا لنفسك أم للقارئ؟

– أكتب لنفسي أولًا، والأهم أن أرضي ذاتي قبل أي شخص.

 

ما أصعب مرحلة تمرين بها أثناء العمل على كتاب جديد؟

– ترابط الأحداث بدقة، لأنه يتطلب تركيزًا شديدًا، وهذه أصعب مرحلة بالنسبة لي.

 

ما الأسلوب الذي تعتمدينه لتوصيل فكرتك إلى الجمهور؟

– أفضّل الغموض والكلام غير المباشر في رواياتي وخواطري، لأنني أراه أكثر تأثيرًا.

 

كيف تقيّمين تطوّرك الأدبي منذ بداياتك وحتى اليوم؟

– أقيّم بدايتي بـ 5 من 10، أما الآن فلا أستطيع تقييم نفسي بدقة، فأحيانًا أشعر أنني ما زلت بحاجة إلى المزيد من التطوير.

 

ما الرسالة التي تحرصين على إيصالها من خلال كتاباتك؟

– الاهتمام والدعم الأسري، وضبط المجتمع من خلال العادات والقيم. هدفي أن نولي الاهتمام بأنفسنا وبعلاقاتنا بالمجتمع والواقع.

 

كيف تتعاملين مع النقد؟

– أتقبل النقد البنّاء، أما النقد السلبي أو المهين فأهمله تمامًا، لأن النقد الحقيقي يجب أن يكون بأسلوب محترم.

 

ما هو طموحك المستقبلي ككاتبة؟ وهل هناك حلم لم يتحقق بعد؟

– أن أطور نفسي أكثر وأكتب أعمالًا جديدة. حلمي الذي لم يتحقق بعد هو النشر الورقي.

 

ما نصيحتك للمبتدئين في المجال الأدبي؟

– الاستمرار والممارسة، وعدم الالتفات لآراء المحبطين. الكاتب المبتدئ قد لا يجد التشجيع في البداية، لكن عليه أن يعمل لنفسه وينشر ويجتهد، والله سيكرمه.

 

وفي ختام حوارنا، ما رأيك في مجلة إيڤرست الأدبية ودورها الثقافي؟

– أعجبتني طريقة المناقشة وطرح الأسئلة الهادفة. أتمنى أن تستمروا في دعم المواهب حتى يظهروا إلى النور. شكرًا جزيلاً للصحفية المتميزة داليا منصور، فقد أضافت بهجة لقلبي في هذا اللقاء.