مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رضوى سامح.. حين تتحول الخواطر إلى قصص تنبض بالحياة

حوار: ملك أحمد نصار

 

في عالم يموج بالأفكار والمشاعر، هناك من يلتقط الخيط الرفيع بين القلب والقلم، ليصنع منه حكايات تبقى عالقة في الذاكرة. الكاتبة رضوى سامح واحدة من هؤلاء، حيث تتدفق كلماتها من عمق الإحساس، وتتشكل قصصها من وحي الخيال الممزوج بملامح الواقع.

 

البداية.. حلم طفولي لم يختفِ

 

تقول رضوى عن بداياتها:

 

“أكتب منذ الطفولة، كنت أدوّن موضوعات عامة تشبه المقالات، دون أن أعرف نوعها، لكنها كانت أفكارًا ومشاعر لا أستطيع كتمانها. عرضت كتاباتي على أصدقائي في المدرسة، لكني توقفت فترة في الصف الثالث الثانوي، وعدت من جديد في الجامعة، حيث أنشأت جروب على فيسبوك باسم كتابات رضوى.”

 

 

 

ورغم فترات فقدان الشغف، واصلت الطريق، فانضمت إلى مجلة إيفرست الأدبية قبل أربع سنوات، ثم إلى كيان خطوط، ومؤخرًا إلى مجلة الرجوة الأدبية. كما شاركت في عدة كتب إلكترونية ومسابقة نبض القمة، لتحصد المركز الثالث في الخواطر.

 

من الخواطر إلى القصص القصيرة

بدأت رضوى كتابة الخواطر منذ الصغر، لكن شغفها بالقصص القصيرة ظهر في الصف الأول الثانوي:

 

“كتبت أول قصة حينها، وأدركت أنني أحب عالم الشخصيات والخيال وخلق أحداث جديدة.”

 

قضايا المجتمع وقود الإبداع

 

عن أكثر ما يشعل شغفها تقول:

 

“أحب التعبير عن المشاعر في الخواطر، أما القصص القصيرة فهي وسيلتي لطرح القضايا المجتمعية بعمق، مثل الطلاق، والتنمر، وتجارة الأعضاء، والسرقة… كلها قضايا أصبحت تعامل كأنها أمور عادية رغم خطورتها.”

 

العقل والقلب شريكان في الاختيار

 

ترى رضوى أن اختيار المواضيع عملية مزدوجة:

 

“العقل يناقش القضايا بأسلوب بسيط، والقلب يخرج المشاعر العميقة التي قد يعجز البعض عن البوح بها.”

 

الخيال.. جناح يحرر الكلمات

 

الواقع يمنحها القضايا، والخيال يمنحها الحرية.

“الخيال يضيف عمقًا للشخصيات ويجعلني أكتب بحرية أكبر، أدمج بين الاثنين لخلق عالم متكامل في قصصي.”

 

شخصيات تفتقدها الحياة

 

عن الشخصيات المفضلة لديها تقول:

 

“أفضل الشخصيات التي تفعل الخير دون مقابل، والحالمة بمستقبل أفضل، وهي شخصيات مثالية نفتقدها اليوم.”

 

رسالة إلى القراء

 

“أريد أن أساعد في محو العادات السلبية التي تؤذي المجتمع، خاصة لدى الأطفال، واستبدالها بعادات إيجابية تبني جيلًا قويًا.”

 

إلهام وتجارب

 

تستمد رضوى إلهامها من كتاب مثل ساندرا سراج وروان مصطفى إسماعيل، وتتقبل النقد بروح إيجابية، معتبرة أنه وسيلة للتطوير.

 

كيف تُصنع القصة؟

 

“أبدأ بالفكرة، ثم الشخصيات، وأخطط للبداية. أكتب المشهد الأول وأقرأه، ثم أترك الأحداث تتطور وكأني أكتشفها مع القارئ.”

 

طموحات ونصائح

 

تطمح رضوى لإضافة قيم إيجابية تعزز الثقة بالنفس وتحفز فاقدي الشغف، وتنصح الكتّاب الجدد قائلة:

 

“امتلكوا الثقة بقدراتكم، فالوصول لحلم الكتابة يشبه تسلق جبل إيفرست، لكنه ليس مستحيلًا على من يصر.”

 

الكتابة والحياة.. علاقة لا تنفصم

 

ترى رضوى أن الكتابة والحياة وجهان لعملة واحدة، متأثرة ومتأثرة بها، وهي وسيلتها للتعبير عن الذات والهروب من الأفكار السلبية.

 

كلمة في الختام عن مجلة إيفرست الأدبية

 

“إيفرست من أفضل المنصات الثقافية، فهي تدعم الكتاب وتمنح القراء أفكارًا جديدة. أشكر المجلة على هذا الحوار وأتمنى تكراره مع جديد يقدمني بصورة أفضل.”