حوار: شيماء طارق
كيف تحوّلت صفاء حسني من كاتبة مبدعة إلى صاحبة أكبر جروب أدبي “أجمل روايات رومانسية”؟
وما الأسرار التي تقف خلف نجاحها الساحق؟
1. كيف بدأت رحلتكِ مع الكتابة؟ وما الذي أشعل فيكِ شرارة الإبداع الأدبي؟
بدأتُ الكتابة في عمر السادسة عشرة، حين كان والدي – رحمه الله – يشجعني على قراءة القصص وتلخيصها. كنا نقرأ سويًا كثيرًا، ومن هنا بدأت رحلتي مع الكلمة والإبداع.
2. متى أدركتِ أنكِ تملكين موهبة حقيقية تستطيع لمس القلوب؟
كانت تجربتي الأولى بعد الزواج، كتبت مسرحية في كراسة من خيالي، وبدأت أسرد القصص لابنتي الكبرى وهي طفلة. حينها شعرت أن الكتابة ليست هواية فحسب، بل شغف يسكنني.
3. كيف وُلدت فكرة إنشاء جروب “أجمل روايات رومانسية”؟ وهل كنتِ تتوقعين أن يتحول إلى هذا الكيان الضخم؟
بدأ الأمر بصفحة أنشأتها ابنتي على فيسبوك، ومعها جروبات وصفحات أخرى عن طريق الخطأ. قررت أن أكتب رواية وأنشرها هناك، وبدأت الفتيات من دول مختلفة يتابعنني.
لكن للأسف، حُذفت الصفحة من قِبل فيسبوك دون سابق إنذار، فانتقلت إلى النشر في جروبات أخرى. لم يكن الجميع داعمًا، ولكني استمريت.
جروبي الأساسي كان ترفيهيًا، إلى أن طُلب مني نشر رواية حصرية فيه. التزمت، ولكن فجأة تم حظري نتيجة افتراءات فتاة أساءت لي.
عندها قررت تحويل الجروب إلى منصة أدبية، أشارك فيها أعمالي وأعمال كاتبات أخريات. ورغم بعض التحديات، استمر الجروب في النمو.
4. إدارة جروب بهذا الحجم ليست مهمة سهلة… ما أبرز التحديات التي واجهتكِ؟
الإدارة استهلكت وقتًا وجهدًا هائلين، خاصة بعد وصول عدد الأعضاء إلى 50 ألفًا. واجهت مشاعر الحقد والغيرة، واتُّهِمت زورًا بأني أغار من الكاتبات الأخريات، خاصة بعد محاولة تنظيم احتفالية لطباعة كتب بعضهن، والتي استغلها البعض ضدي.
لكنني تمسكت بالاستمرار، ورحبت بكل الكاتبات، مبتدئات كن أو محترفات. ومع الوقت وصل عدد الأعضاء إلى 100 ألف، واستعدت احترامي واعتذر البعض، ولكن لا أنكر أن تلك المشكلات أخرتني كثيرًا.
5. هل لديكِ جروبات أخرى ناجحة؟ وهل تختلف أفكارها؟
نعم، أعدت تفعيل الجروب الأساسي، وافتتحت ابنتي لاحقًا سلسلة من الجروبات بدافع حبها لعالم الروايات، خصوصًا بعد أن أصبح هناك عائد مادي من هذا العمل.
لكن تبقى سنة 2018 هي الانطلاقة الحقيقية لمسيرتي.
6. كيف توفّقين بين الكتابة وإدارة هذا الكم من الجروبات؟
اخترت فريقًا مناسبًا للمساعدة، أغلبهم كاتبات مبدعات. ومع أعمالهن، بدأ الجروب يكبر يومًا بعد يوم.
ثم شعرت بالحاجة للتركيز على ذاتي، فكتبت رواية عشقت سجينتي البريئة التي حققت نجاحًا كبيرًا داخل الجروب، فبدأت شهرني بالازدياد.
7. هل ترين أن الجروبات الأدبية أصبحت منصات حقيقية لاكتشاف المواهب؟
بكل تأكيد، خاصة مع ازدهار المنصات الإلكترونية في السنوات الأخيرة. أصبحت الروايات تنتقل بسهولة من جروب إلى آخر، وسرعة الانتشار أكبر بكثير مما كانت عليه في السابق.
8. كيف تتعاملين مع الكتّاب الشباب الذين يبدأون من خلال جروباتكِ؟
كنت دائمًا حريصة على دعم الجميع. أغلب أعضاء فريقي كانوا طلابًا، والآن لكلٍ منهم بصمته الخاصة، سواء في دور النشر أو عبر المنصات.
9. هل أثّرت ضغوط الإدارة على إنتاجكِ الأدبي؟ وكيف حافظتِ على التوازن؟
بعد ثماني سنوات من الإدارة، أدركت أن “صاحب بالين كذاب”. كنت أحاول الموازنة، لكن الإدارة كانت تستنزفني، وكلما بدأت أكتب، شعرت أنني أعود من الصفر.
10. صفاء حسني الكاتبة… ما الذي يميز أسلوبكِ في كتابة الروايات الرومانسية؟
أعمالي تمزج بين الرومانسية والواقع الاجتماعي. أركز على مشاعر الأبطال والمشكلات التي يواجهونها، وأسعى دائمًا لتقديم رسالة أو تسليط الضوء على قضية واقعية.
11. ما العمل الأقرب إلى قلبكِ، ولماذا؟
يصعب اختيار عمل واحد، لكن من أبرز النجاحات: كامل الأوصاف، عشق وكنان، زهرة العاصي.
أما لقاءنا المستحيل فهو الأقرب لقلبي، كتبته بعد وفاة والدي – رحمه الله –، وكان يحمل في طياته الكثير من الحزن والتقدير له.
12. كيف تتعاملين مع النقد سواء ككاتبة أو كإدارية؟
كإدارية، تعرضت لهجوم كثير رغم نيّتي الطيبة. أما ككاتبة، فقد أفادني النقد كثيرًا، وكنت أراجع نفسي دومًا وأبحث عن نقاط الضعف لأتجاوزها.
13. هل هناك مواقف أو ذكريات تركت أثرًا في حياتكِ من خلال الجروبات؟
نعم، ذكرت الكثير منها في الحوار، لكن أكثر ما آلمني هو خيانة بعض من دعمتُهن وشجّعتهن في بدايتهن.
14. ما الرسالة التي تسعين لتوصيلها من خلال أعمالكِ والجروبات التي تديرينها؟
أفكاري تأتي من وحي الخيال، لكن أكتشف لاحقًا أنها تلامس قضايا واقعية.
الجروبات أصبحت مصدر رزق، خصوصًا بعد تغييرات فيسبوك الأخيرة التي صعّبت نشر المحتوى.
ابنتي تجمع الروايات وتنشرها عبر المنصات وتكسب من زيارات القراء، وهي ثمرة تعب استمر لسنوات.
15. ما الذي ينتظر جمهور صفاء حسني في الفترة القادمة؟
لن أتوقف عن الكتابة، سواء كانت أعمالي خاصة أو منقولة. صحيح أن بعض الأعمال لا تنال حقها رغم الجهد، لكنني مستمرة بالحضور.
ما أبرز أعمال صفاء حسني الأدبية؟
يسعدني أن أشارككم قائمة أعمالي الأدبية وفق التسلسل الزمني:
عام 2017
من أكون
رسالة من مجهول
(تم تعديلهما لاحقًا إلى: “لقاءنا المستحيل” و”مذكرات عاشق”)
عام 2018
عشقت سجينتي البريئة
حب طبيعي (نوفيلا)
لسان قطة
حب لا يُنسى
عام 2019
حب على متن سفينة
طبيب القرية
عام 2020
شَكَب
وعد النمر
عام 2021
من أجل أبنائي تزوجتك
شَكَب – الجزء الثاني
أحببت زوجة أخي المتوفى
عام 2022
عشقت بودي جارد
الفستان الأبيض
خادمة الفهد
عام 2023
كذبة الحب
رأيتك صدفة
عام 2024
عقاب الحب
كامل الأوصاف
عام 2025
زهرة العاصي
الحب 2050
خائنة خلف جدران الحب (قيد الكتابة)
إلى جانب أعمال أخرى لم تُنشر بعد أو نُشرت منها فصول فقط.
ورغم تفاوت التفاعل، إلا أنني – بحمد الله – قررت ألا أهتم بالأرقام، بل بالاستمرار والصدق فيما أقدّمه.
اليوم، وأنا في الثانية والأربعين من عمري، ومع تراكم الخبرات، أدرك أن وراء كل عمل قصة، ذكرى، أو معاناة… وأسأل الله أن يمنّ عليّ بالقوة لأكمل الطريق، وأقدم الأفضل دائمًا.
16. وأخيرًا… ما رأيكِ في مجلة إيفرست الأدبية ودورها في دعم الكتّاب؟
أشعر بالفخر لمشاركتي في هذا الحوار، وأتوجه بالشكر العميق للأستاذة شيماء طارق على هذه الفرصة.
وأعتذر إن كانت صراحتي غير متوقعة، ولكن هذه أنا… صفاء حسني، دائمًا على طبيعتي.
خالص التحية والتقدير،
الكاتبة صفاء حسني
تحياتي لمجلة إيفرست الأدبية






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب