كتب: محمد صالح
تحدثت في المقالين السابقين عن تعريف التيسير، وكيف هو كعملية تدار لصالح حدوث مصالح ورغبات محددة، وعرفنا أنه إحدى الوسائل المهمة ومعه وسائل أخرى تلعب دور كبير في حياتنا، وأنه كعملية دقيقة تمكننا بدقة وتبني سلامًا، ومواقف إيجابية تبني التواصل والإنسجام، وتمكن الأطراف في ذات الوقت من توضيح مواقفها واحترام رأيها، وتجعل إمكانية المشاركة والتعاون وتضافر الجهود ممكنًا، وتعزز من حرية الفرد وتحقق مكانة اجتماعية قوية، وتعزز من قيمه، واليوم ندلف إلى موضوع مهم هو:
من يمكنه القيام بالتيسير؟
التيسير كما أسلفنا مفهوم وعملية متكاملة تسعى لبناء السلام ورعاية المصالح، وإحقاق الحق، وتثبيت أركان التشارك بنوع من الرضا والإنسجام، وقد تنبني على التيسير مترتبات مثل التعويضات وغيرها، وهذا يتطلب موارد ليكون من يقود التيسير أهل لذلك، بالإضافة لإمكاناته المعرفية وقدراته في تحمل الأطراف، والصبر والتفهم في المضي بالعملية ومتابعتها، والخبرة تلعب دورًا مهمًا خاصة إذا كانت في أدوار مشابهة، ودعم الجهود واستنفار الدعم على مترتبات العملية وما ينتج عنها.
لذلك فعملية التيسير عملية مهمة وذات وظيفة قوية وسلمية، وهي وسيلة تبني السلام وتحقق الاستقرار، وليس لها علاقة بالتدخل الأجنبي وغيره، وإنما هي طريقة في إدارة الأمور المختلف عليها، خاصة ذات الطبيعة المعقدة، فواجب علينا قبل الإعتراض محاولة الفهم.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي