كتبت: نيرة باسم
أنا جانغ من فرد من قبيلة فور الواقعة بغينيا الجديدة، جئت لأحدثكم عن كورو، الوباء الذي انتشر في بابوا منتصف القرن العشرين، ووقت سابق.
كورو هو أحد الأمراض التي تصيب الجهاز العصبي، ويصنف كنوع من أنواع التهاب الدماغ الأسفنجي المعدي.
والسبب الرئيسي لانتشاره هو أكل لحوم البشر المنتشر آنذاك، حيث تتركز البريونات في جزء معين من المخ، لكن لم يتبين بوضوح ماهية هذة البريونات إلى الآن، وكيف تقضي على أجزاء الدماغ بهذا الشكل، في حين تركز بنسبة ثلاثون في المئة يؤدي إلى الوفاة، بجانب العديد من الأعراض مثل الألم المفصلي، والدوخة، وازدواج الرؤية، واضطراب الكلام، وقرحة فراش، ووهن عضلي، وتحول المزاج، والخرف، بجانب الرعاش وكورو مأخوذة من “كلمة kuria/غوريا” أي “رعشة”، وأيضًا معروف باسم مرض الضحك نظرًا لحركات مرضية مضحكة يقوم بها المصابون بهذا المرض، كما أن المرض تم ملاحظتة من قبل المسؤلين الأستراليين في المنطقة ألف وتسعمائة وسبع وخمسون إلى ألف وتسعمائة وتسع وخمسون، وقيل أن المدى الكامل للمرض قد تحقق في أواخر ألف وتسعمائة وخمسون،
والسبب في انتشار كورو بكثرة في قبيلتي هي عادة أكل لحوم البشر، حيث كانوا يأكلون لحم المتوفي؛ ليعيدوا “قوة الحياة” لقريته كما يزعمون، وكورو كان أكثر شيوعًا لدى النساء والأطفال أكثر من الرجال في ذروتها؛ لأن النساء والأطفال كان لهم النصيب الأكبر من البريونات، حيث كانوا يأكلون دماغ المتوفي وبقية الجسد، بينما الرجال أكتفوا بتقطيع الجثة، وحينها كانت درجة انتشار العدوى عالية؛ إذ كانت جزيئات البريون يمكن أن تصل إلى النسيج تحت الجلد.
وكانت نهاية هذا المرض؛ بسبب إنفاذ القانون الأسترالي، وجهود المبشرين المسيحين.
قافلة طبية






المزيد
وجهك الآخر على الشاشة: كيف غيّرت وسائل التواصل مفهوم الذات؟
علامات خفية تقول إنك تحت ضغط نفسي
الأزمة بين المربع السكني وجودة التعليم