بقلم ابن الصعيد الهواري
عنوان الخاطرة: وجوه تتبدّل عند المصالح
في الحياة لا تُقاس القلوب بعدد الكلمات، بل بصدق المواقف. هناك من يقترب حين تكون المائدة ممتلئة، ويختفي حين يشتد الجوع، وكأن العلاقات عنده تُبنى على “الرغيف” لا على المودة.
تتعجب من بعض البشر… كيف يصبح القرب منهم موسمًا قصيرًا، يظهر في الرخاء ويختفي في الشدة، وكأنهم لا يعرفونك إلا حين تكون الحياة سهلة، خفيفة، بلا وجع ولا اختبار.
وفي المقابل، تدرك مع الوقت أن الناس ليسوا سواء؛ فهناك من يُشبه البحر، واسعًا لكنه مالح، يعطيك من بعيد لكنه لا يحتضن وجعك، وهناك من يُشبه الظل، لا يظهر إلا وقت الحاجة، ثم يتلاشى كأنه لم يكن.
هكذا تمضي الأيام، تُصفّي الوجوه، وتكشف لك أن العلاقات الحقيقية لا تُقاس بالمصالح، بل بالثبات وقت الانكسار، وبالوجود وقت الغياب.
ومع كل هذا الفهم، لا يبقى لك إلا أن تقول بهدوء: الله غالب… نتعلّم متأخرًا أن ليس كل قربٍ صدفة، ولا كل غيابٍ خيانة، لكن المؤكد أن المواقف وحدها هي التي تقول الحقيقة.
الحكمة:
اسمع كله قلب رغيف وناس في مصلحة كتار ووقت شده القليلين والبحر مالح وناس مصالح الله افهم غالب






المزيد
حين لا يعود ما انكسر بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الكسر والفرح بقلم ابن الصعيد الهواري
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى