كتبت:هاجر إبراهيم
تركت هذه الكلمات بعد أن قررت الموت، ستظهر وأنا في تعداد الموتى ابحثوا في أوراقي ستجدون آلامي، سوف تعلموا أنني أعلنت الموت حين إشتقت إلى الأمان والإحتواء حين إشتقت؛ لأهلي وأصدقائي أومن كنت أظن أنني لهم صديقه، لم أجدك لا أنت ولا هم، لا تستعجب مني، لم أفرق عنك شيء صدقني أنت أمت قلبي؛ وأنا أمت جسدي أنت دمرت روحي، وشتت عقلي، وتركت لي الجسد؛ فلا حاجه لي بجسد خاوي، حاولت كثيرًا كسر حواجز القلوب والعقول؛ كتبت لك آلاف المرات أن تعود ولم تجيب سؤالي، ولم آمل من أن أكتب لك عن قلبي، وعن ما بداخلي، وعن اشتياقي لك؛ ولكن في أخر مرة أخبرتني بكلمات قاسية أنني لا أصلح لك ولا لغيرك، وقتها أخبرتني أمي أني إبنه فاشله غير ناضجه، و صديقتي أني لا أصلح لصداقتها، و أخي أنني أخت غبيه لا أصلح لشيء؛ ولأنني لم أصلح لكل هذا فقررت الرحيل، ولكن دعني أخبر أبي: أنه إن قام بإحتوائي وإعطائي حنان الأب لما أحتجت لك، ولو أمي رافقتني لما خسرت ذاتي وصديقتي؛ لأنني لا أصلح لصداقتها ولا لصداقه ذاتي، ولو أن أخي أخبرني بأشياء تنضجني وإحتواني لما كان نعتني بالغبية، أنا هذه المنبوذة في يوم بت لا شيء من دونكم وأنتم كل شيء بدوني، وكانت أواخر كلماتي لكم: أود أن أخبركم وأوصيكم وصية والوصيه واجبة : أعلم أن الكثير منا لديه ما يجعله ضائع في هذه الحياة المريرة، وأعلم أن متاعب الحياة مرهقة تحطم ما بداخلنا؛ ولكن نعيد البناء من جديد، ولكن دعني أخبرك أن من أضاع منك شيء لن يبدلك خير منه بل سوف يبحث عن شيء جديد قابل للضياع و يضيعه؛ فأرحل عن ذوات النفوس المريضة دعهم في المرض فمرضى العقول أعداء للقلوب الطاهرة، كن رفيقًا؛ لذاتك ولا تتذكرهم، ولا تكن مثلي يومًا ما، فقط أقترب من اللّٰه وادعو الله أن يبدلك خير منهم و تذكر دائمًا قوله تعالى (لقد خلقنا الإنسان في كبد)
فلا تجعل هذا الكبد يبعدك عن الآخرة، وخيرها، والجنة، ونعيمها .






المزيد
بين نداء الرجاء وصمت المستحيل بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
ثم ماذا؟ بقلم ملك برهان
ما الذي تريده… أم ما قيل لك أن تريده؟ بقلم الكاتب هانى الميهى