على هامش الروح:
بقلم: سعاد الصادق
نحن لا نتألم لأننا ضعفاء،
بل لأن أرواحنا وُلدت أعمق من احتمال هذا العالم.كل وجعٍ مررنا به لم يكن صدفة،
كان درسًا قاسيًا في هيئة إنسان،
أو حلمًا خان توقيته،
أو يدًا أفلتت أصابعنا ونحن نثق بها أكثر من اللازم.
نكبر…
لا لأن السنوات تتقدم،
بل لأن الخيبات تُثقِل القلب حتى ينحني صوته.
نضحك أحيانًا، لا فرحًا،
بل خوفًا من أن يفضح الصمت هشاشتنا أمام أنفسنا.
أصعب ما في الألم
أنه لا يصرخ،
يسكن فينا بهدوء،
يعلّمنا كيف نبتسم بينما ننزف،
وكيف نُجيد التظاهر بالقوة
حتى نُصدّق كذبتنا الأخيرة.
نحن جيلٌ يتقن النجاة أكثر مما يتقن الحياة،
نعرف كيف نواصل السير
حتى ونحن فارغون من الداخل،
نحمل أرواحًا مُتعبة
ونسميها خبرة.
ومع ذلك…
ما زال فينا شيء يقاوم.
شيء صغير، عنيد،
يرفض أن يموت بالكامل.
ربما هو الأمل،
أو بقايا حلم لم يُهزم،
أو مجرد رغبة في ألا نُهزم.
نحن لا نطلب الكثير،
نريد فقط عالمًا
لا يجرح الطيبين أولًا،
ولا يُكافئ القسوة،
ولا يجعل الألم شرطًا للنضج.
وفي النهاية،
سنفهم…
أن الوجع لم يكن عدونا،
بل اللغة التي تعلّمنا بها كيف نصير بشرًا…؟!






المزيد
الإعلام رسالة وعي وصوت الحقيقة
قلبٌ مليءٌ نورًا
مستشفى حلوان العام القديم