مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عزيزي الألم القابعُ في الغرفةِ المُظلمةِ من قلبي

كتبت: علياء زيدان.

 

كيف حالكَ اليوم ؟

أما زِلتَ تتفاقم في قلبي لِتحتلَ كُلَ الغُرفِ، أوشكَ بابُ غرفتِكَ على التلاشي فتحتلُ البقية دونَ باب فيصبحُ قلبي غُرفة واحدة لا أكثر .

 

عزيزتي الأنفاس المُلتهبة في صدري حتى كادَ يثورُ كالبركان :-

كيفَ حالُكِ الليلة

أما زالت نيرانكِ مشتعلة في صدري، أوشكَت أضلُعي على الإنفجارِ فأصبحُ كومة رماد أسود تهيمُ في الأزقةِ والطرقاتِ .

 

عزيزي سيلُ أدمُعي الذي لا نهاية له :-

أما زالت مياهُكَ جارية في عيني وكأنها بحر دماء تنزفه كِلتا عيناي فأصبحُ كالبصيرِ الأعمى.

 

عزيزتي شظايا روحي المحترقة في كُل أركاني :-

أما زلتِ تتكاثرين فتكسرين النوافذ المغلقة وتهدمين أكوامَ الزُعر التي أسكَنتها كثرة الاعتيادِ.

 

عزيزي فؤادي الذي يحتضرُ :-

أما زِلتَ تُعافر للنجاةِ حتى الرمقِ الأخير فأصبحتَ كحجرٍ أسود من الفولاذ لا تلينُ.

 

عزيزتي غُرفتي التي لملَمت شظايايّ بحُرقتها :-

أما زالَ الباب مفتوحًا بغير إنغلاق ليِّ ، ووسادتي التي أبثُ فيها كُل الصراخِ الذي إذا نَثرتُه لن يحتملَه شئ أخضر كان أم يابس فسيبكي .

 

عزيزتي الأنا وأخاف من كلمة أنا التي فقدتُ زِمام أُمورِها :-

كل الماضي وكل الحاضر وما سيأتي كان بيديكي فلا تلومي أحدًا، كَفا جلدُ ذاتٍ وإحاطةُ أسوارِ أنفاسِكِ بالظلامِ والألمِ، كَفا كُلَ هذا الآسى لنا وحدنا فلن يشعرَ بِنا أحدهم مُطلقًا، فلتَكُفي وإكتفي بذاتكِ تظفرينَ بِنا وشموخِنا .

 

عزيزي القارئُ والمستمعُ :-

كُن لنفسكَ كُل شيء، ولا تحزن على ما مضى فهوَ في الماضي ولن يعودَ حتى وإن كانَ بيديكَ آلهُ الزمنِ الخيالية فتعودُ للماضي وتغيرُه فستدركَ تمامًا إن رأيتَ المستقبلَ أنه الأفضل لا محالة .

أتركْ زِمامَ حزنِكَ وأفلتْ تشابكَ أنفاسِكَ وإسترحْ فتظفرُ بنفسِكَ ونعيمٍ لم تُدركه يومًا