حوار: مريم منصور
يتخذ الكثيرون من الأدب ملاذًا تأوىٰ إليه أرواحهم؛ ليفصحوا به عن ماتكنّه مشاعرهم، وما تعجز ألسنتهم عن البوح به، فالأدب منارةً يَهتدي بها كل من يَضلّ دربه مُتعسفًا في دُجى الحياة، وإحدىٰ رُواد الأدب عزة إسماعيل الأديبة التي استطاعت أن تقتنص لذاتها دور به، فلمع اسمها بين الكثيرين من رواده وللتعرف عليها أكثر.
عزة إسماعيل، البالغة من العمر عشرون ربيعًا، نشأت بمحافظة البحيرة، والتحقت بكلية الآداب في جامعة دمنهور لتخصص في قسم علم النفس والاجتماع.
حدثتنا عن بدايتها الأدبية التي تجاوزت الأربع سنوات إلى الآن، مُوكدةً على كونها موهبة سعت نحو تطويرها من خلال البحث عن لغويات جديدة وكثرة الإطلاع والقراءة، إضافةً إلى أنّ القراءة احتوت جزءًا كبيرًا من موهبتها فكانت بمثابة ملجأٍ لها من وحدتها، وعاملًا أساسيًا لتهذيب روحها، وتنمية عقلها.
كما تضمنت بدايتها الكثير من العقبات كغيرها والتي ارتكزت في افتقارها للدعم الكافي، لكن مع تعدد سقطاتها أيقنت أن الكاتب الحقيقي يستطيع الاستمرار دون دعم، الأمر يقتصر على ثقته بذاته؛ ليثق به الآخرون.
وشاركتنا أيضًا طموحاتها المُستقبلية حول رغبتها في التمكن من العلاج النفسي، وأن يسود أعمالها الطابع النفسي بأسلوب روائي سلس كعملها القادم، أو كتب مُتنوعة تتحدث فيها بأسلوب دقيق يسهل استيعابه، ويُحدثَ فارقًا في حياة كل من يطلع عليه بحق.

والجدير بالذكر أن أديبتنا استطاعت تتويج نجاح باهر عبر وليدتها الأولىٰ والتي ستتواجد في معرض الكتاب الدولي العام القادم بإذن الله، وأوضحت أن والدها وأصدقائها آمنوا بموهبتها وكان لهم يد في دعمها لتصل إلى هذا النجاح.
ولم يقتصر نجاحها هنا فقط بل شاركتنا إبداعها في العديد من الكتب المُجمعة سواءً الورقية أو الإلكترونية منها: غياب الروح، وبِقاع، إضافةً إلى العديد من القصص القصيرة منها: عندما تُمطر الغيوم، وليچيندا، وذكريات ضائعة، ويوميات فوق الرمال بجانب العديد من الخواطر والنصوص النثرية.
وعن سؤالها على مفهوم الأدب من رؤيتها صرّحت عن كونه صياغة الأمور بشكل راقٍ وبلغة أبلغ، سواءً كانت تلك الأمور مهمة، أي أنه باختصار صياغة مُختلفة بأسلوب راقٍ ونثري أو شعري بليغ لأمور يجب أن يكون الإنسان على وعي بها.
وحسب ما اطلعنا عليه من أديبتنا حول تحقق النجاح بضغط أم بدونه أجابت بأنّ ذلك الأمر يتفاوت في طبائع الأشخاص حولنا، ولا يحتاج الجميع للضغط؛ كي يصل، بل رُبما مع قليلٍ من الشغف والكثير من المجهود المَبذول، فمن أراد الوصول سيصل وإن عرقلته ضغوط العالم بأكمله.
كما قدمت رسالة للشباب أعربت فيها عن جهل أي شخص بمواهبه الدفينة، لكن الموهبة هي أولىٰ خطوات المرء تجاه شيء يُحبه، وإن فعل فسيتثنى له الوثوق بذاته، وإبراز ثمرة مجهوده الحقيقية، والتي سيُلامس من خلالها مشاعره التي تؤكد بأنه على مقدرة بأن يُفيد المجتمع يومًا ما، وحثتهم على التمسك بما يحبون، ثمَّ حذرتهم من ترك الفرص التي تسمح لمواهبهم بالظهور بيننا؛ فلعلّها شيئًا حقيقيًا ذا نفع.
وفي نهاية الحوار الذي راق إليّ كثيرًا، ونلت شرفًا به أخبرتنا أديبتنا عن كون الأسئلة شيقةً، ومُفيدة، ومُختلفة، وقد سرّها التواصل معنا.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب