الكاتبة إسراء حسن عبدالله
الرحيل المحتوم
الموت هو الشيء الوحيد الذي لا تستطيع الفرار منه؛ فهو سنة الحياة، وهو بداية اللقاء بربك.
حين يطرق الموت بابك، لا سبيل إلى العودة مرة أخرى، فهي حياة واحدة لا غير.
لا تملك عندها من حطام الدنيا الزائل سوى ذلك اللحد الضيق.
في القبر تبدأ حياة البرزخ؛ إما أن تكون في نعيم بسبب أعمالك الطيبة، أو أن تعيش في الجحيم بسوء عملك.
تتسارع دقات قلبك حين يقبض ملك الموت روحك، وأحبابك؟
لا تملك الوقت كي تودعهم، فحين يأتي الموت لن يتأخر الملك عن قبض روحك دقيقة واحدة.
فقط يقبض روحك رغمًا عنك، فقد وكله الله عز وجل بقبض الأرواح دون التأخر ولو ثانية واحدة.
يأتي أحبابك ويبكون على جثة هامدة لا حراك لها.
تسمع خطواتهم المبتعدة، وتسمع نحيبهم وبكاءهم، ولكن ما بيدك حيلة؛ فقد صعدت الروح إلى خالقها، وظل الجسد فقط، والذكرى الجميلة التي لا تفارق أقرباءك وأصدقاءك وكل من عرفك.
يُقام العزاء، ويمر يوم ويومان، وأسبوع وشهر، وشيئًا فشيئًا تبقى ذكراك من الماضي، ولا يذكرك إلا القليل، حتى أعز أصدقائك سينساك، وسينسى أنك بحاجة للدعاء.
وفي النهاية، لن يبقى إلا العمل الصالح الذي قمت به في حياتك الدنيا.






المزيد
في مِحرابِ الوَجدِ العَميق بقلم فلاح كريم العراقي
حين تتبدل القلوب بقلم ابن الصعيد الهواري
هل تمنيت العودة يوما بقلم سها مراد