مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عبدالرحمن حجاج يحكي لنا عن أهم أعماله القادمة في حوار خاص لمجلة إيڤرست الأدبية

 

 

حوار: عفاف رجب

 

 

عندما يصبح الصمت غير مرغوب به سأركز على أكثر على الكلمات؛ فهي حقيقة خفية لدرجة أنها تصبح أكثر واقعية من الواقع، فالكتابة هي وسيلة للشعور باللمس والمحبة، ودائمًا ما نجد في عبارة شخصين، هما: المشهد والكاتب.

 

شعارنا هو الإبداع والبحث عن من يستحق الدعم ليخرج كالثمرة المثمرة، فمجلة إيڤرست الأدبية تعمل على تشجيع ودعم مواهبها من كافة أرجاء البلاد، فجاءنا إليكم بموهبة جديدة من عالم الأدبي الجميل وكلماته العذبة.

 

 

فمعنا اليوم صاحب سلسلة “كوابيس قبل النوم”، ورواية “في حضرة الموت” الكاتب والروائي الأسكندرني الذي تخطى الخوف والجمهور ليظهر لنا بأروع القصص والروايات، لوعة بالقراءة وحب الكتب، وتأثره بسلسلة “هاري بوتر” و “ما وراء الطبيعة”، وكذلك كُتب نجيب محفوظ -فهو ملهمه الأول الذي تعلم منه الكثير-؛ هي من جعلته يتجه للكتابة.

 

هو “عبدالرحمن حجاج”، حاصل على بكالوريوس الإعلام قسم الإذاعة والتلفزيون، مدير إبداعي بشركة تشويق، ويعمل مُعد لبرامج بقناة أون؛ لنبحر معنا قليلًا بهذا الحوار الشيق مع كاتبنا المُميز.

_الكثير من القاصين والروائيين يختارون لغة صعبة سعيًا للتميز، أو النحو نحو الشعرية في صياغة جمل الرواية، والأخرون يفضلون لغة بسيطة للتعبير وإيصال أفكارهم.. في أي صنف يمكن أن يصنف “عبدالرحمن حجاج” نفسه؟

“كل كاتب في بدايته يريد أن يكتب بنفس الأسلوب الذي يحب أن يقرأ فيه، بمعني أنه بالبداية نكون متأثرين بشكل أدبي معين حتى اكتسب الخبرة ويصبح لدي لون أدبي خاص، يعبر عني بأفضل الصرق.

 

اما عني فأنا أتبع أسلوب السهل الممتنع، لستُ أُفضل اللغة الصعبة أميل أكثر في الكتابة إلي أسلوب مناسب لكل الفئات العمرية ويجذب الجميع لقرأته”.

_تتميز مسيرة المُبدع بمحطات عديدة من البداية إلى قمة النجاح.. أين يضع “عبدالرحمن حجاج” نفسه اليوم، وما هي أهم الأشواط أو المراحل التي قطعها في رحلته الأدبية؟

“حتي الأن نشرت “6” روايات، وأستعد لنشر روايتي السابعة قريبًا، لكن أرى أن ببداية الطريق رغم تحقيقي لبعض النجاحات المرضية، وتجاوزت مراحل مهمة بمشواري الأدبي لكن هنالك الكثير بعد كي أحقق حلمي بالمجال الأدبي”.

_لمَ قرر الكاتب أن يكتب الرواية في بداية مسيرته؟ وما الذي وجد فيها ولم يجده في أي فن آخر؟

“اعتقد ان فن الرواية: هي الفن الأقرب إلى قلبي، الذي استطيع أن أعبر عما يجول بداخلها من خلالها.

 

وجدت في الرواية عالم خاص أهرب من وعن أرض الواقع، لعوالم أخلقها أنا بعالمي الافتراضي”.

_هل هناك هدف تريد إيصاله لقُرائك من خلال إصدارتك، وما هي أهم المهارات الواجب توافرها لدى الكاتب؟

“هدفي الأول والأهم هو الاستمتاع، الشخص الذي يذهب للمكتبة لشراء كتاب، يبحث عن رحلة أو محطة تنقله بعيدًا عن الواقع؛ رحلة تجعله فرحًا، وسعيدًا، يضحك، ويبكي، ويفكر في آن واحدٍ، وهذا ما أقوم بفعله بواسطة كتاباتي؛ لهذا السبب أهم مهارة يجب توافرها لدى الكاتب: هي قدرته على كتابة أفكار شيقة وغير تقليدية”.

_كثرت الكتابة باللغة العامية وخاصةً فـ الرواية، فهل أنت مع أم ضد الكتابة بالعامية، وهل يجوز السرد بها أم أنها تفسد الذوق العام؟

“أنا مع كل شكل أدبي راقي سواء كان بالعامية أو الفصحى، والكتابة تفسد الذوق العام عندما تكون مبتذلة، وإذا كانت الفكرة شيقة والأسلوب ممتع فلا ضرر من الكتابة باللغة العامية والتى أنا شخصيًا أحبها واحترمها جدًا”.

_ما رأيك في مبادرات القراءة التى تتعاون مع المشهورين من ممثلين ومغنيين لترويج عنها كـ مبادرة ” i read ” بمصر؟

“مبادرات محترمة وتستحق التقدير، بمعني أنها مبادرة الهدف منها التشجيع على القراءة أو الكتابة، هي مبادرة لابد على الجميع دعمها”.

_صُدر بالعام الماضي رواية لحضرتكم تحت عنوان “في حضرة الموت”، هلا تحدث عنها بشكل مفصل أكثر من حيث؛ المضمون والفكرة، ولمَ اخترت هذا الاسم بالتحديد، واقتباس صغيرًا منها؟

“في حضرة الموت: رواية تنتمي للأدب الفانتازيا والإثارة، وتحكي عن لعبة قديمة يجدها مجموعة من الأصدقاء ومع كل مرحلة اللعبة بتغير شيء في حياتهم ومصيرهم.

 

واخترت هذا الاسم؛ لأن الموت بالنسبة لي هو البطل الحقيقي للرواية، وهو المحرك للأحداث كلها.

 

وإليكم بعض من سطور الرواية:

 

سنوات تمر ولا يبقى سوى النسيان، من قال أن الذكريات هي ما تبقى؟ حتى الذكريات ننساها ويتبقى من الأحداث مجرد طيف يحاول جاهدا أن يبقى مشتعلا حتى لو استمد روحه من الألم”.

_أدق أو أصعب سر في حياتك هل يمكن أن يبوح به الكاتب في أحد اعماله الروائية؟

“قد يروي الكاتب أدق تفاصيل حياته وأعمق أسراره من خلال شخصياته وأعماله، ولكن بشكل غير مباشر، كل كاتب يضع جزء منه داخل أعماله وتلك هي ضريبة الفن”.

_هل على الروائي أن يكون مُطلعًا على الأعمال العالمية بشكلٍ مستمر؟ وهل يؤثر ذلك على مدى إبداعه؟

“على الكاتب أن يكون مطلعًا ومثقفًا، وليس فقط من يقرأ الأعمال عالمية بل من يشاهد أفلام أجنبية، فكل ما كان الكاتب مطلعًا جيدًا كل ما لديه سينعكس بشكل إيجابي على أعماله الفنية وأفكاره”.

_ إذا وجد الشيء وجد نظيره، فهل لاقت كتاباتك نقدًا، وكيف كان تأثير هذا النقد عليك إذا كان هدامًا، وما هي نصيحتك للنقاد؟

“من الصعب جدًا أن نجد عمل فني تجتمع عليه الآراء، فكل عمل فني مهما كان جيد سنجد من ضده، وبالنسبة لأعمالي مثلها كمثل أي عمل فني هناك آراء إيجابية كثيرة، وأحيانًا أسمع آراء نقد بناء استفيد منها.

 

ونصيحتي للنقاد هي: خاصة لمن يعملون على الهدم والتجريح أن يجدوا طريقًا أفضل وأرقى من هذا بنقدهم”.

_ما هي أكثر مقولة أثرت فيك، ولمن، وبرأيك الكتابة بالقلم والكتابة الحديثة على الحاسوب، ألها نفس المتعة أم ماذا؟

“من اكثر المقولات اللي اثرت فيّ هي: “العقل الواعي هو القادر على احترام الفكرة حتى ولو لم يؤمن بها” للأديب العظيم نجيب محفوظ.

 

بالطبع الكتابة بالقلم لها متعة خاصة، ولكن الكتابة على الحاسوب جعلت الكتابة أسهل وأسرع وأفضل في الحفاظ على الكتابات”.

_ما هي الحياة، ومدى تأثيرها على الكاتب؟ وهل هو تحليل شخصي أم منطق مؤدي إلي العبث؟

“الحياة هي الكتاب الأكبر للكاتب، الكتاب الذي استمد منه أفكاره وخبارته، والذي ينقلها بأسلوبه من خلال كتبه وحكاياته، والحياة رغم امتلائها بالعبث فهي منطقية جدًا جدًا”.

_والآن نأتي لفقرة أسأل والضيف يجيب، فقد ورد إلينا سؤال موجه لك من أحد المتابعين..

*تسأل هل يوجد أي عمل تكتبه في هذه الفترة؟

” أنا بصدد نشر روايتي السابعة قريبًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٣، وبعد ذلك سأتفرغ لعملي القادم، والذي سيكون الجزء الأخير من ثلاثية كوابيس قبل النوم”.

*كيف ترى الأدب الرومانسي، وهل سوف نرى رواية لـ عبدالرحمن حجاج بهذا الفن؟

” في جميع أعمالي يوجد جانب رومانسي سواء في الروايات النفسية أو الفانتزيا أو حتى روايات الجريمة”.

*وإذا تم الأمر بالفعل هل باسطتاعتك أن تشارك بالمسابقات الأدبية كمسابقة “القمة للأدب” للمشاركة بعملك؟

“حاليًا أشارك بروايتي في حضرة الموت في مسابقة iRead كأفضل عمل أدبي لهاذا العام”.

_هل واجهت بعض الصعوبات في بداية مشوارك الأدبي، وإلي أي مدى سببت كتاباتك مشاكل لك إن وجدت؟

“البداية هي المرحلة الأصعب؛ وذلك لأن قبل معرفة الناس من أنت، تحتاج أن تجعلهم يؤمنون بك وبموهبتك أكثر، وبفضل الله لم تسبب لي كتاباتي أيّة مشاكل بل زادتني نضجًا ووسعت من مدارك تفكيري”.

_كيف ترى تعامل الدولة والرقابة مع الكُتاب والشعراء ودُور النشر؟ وهل قل الاهتمام بتحفيز الروائي والقيام بالندوات والمسابقات الثقافية التى تشجع على كتابة والقراءة؟

“الدولة والراقبة يدعموا الأدب بشكل كبير، سواء عن طريق إقامة المعارض الأدبية أو إقامة المسابقات التحفيزية”.

_ما رأيك بمجلة إيڤرست الأدبية وما تقدمه للشباب، والحوار الخاص بنا؟

“مجلة محترمة وشغوفة بالأدب وتحترم عقلية القارئ، وحقيقية استمتعت بهذا بالحوار الراقي، وبأسئلتكم الممتعة والشيقة وبالمحاورة المبدعة الأستاذة عفاف رجب”.

_وفي النهاية؛ ما الشيء الذى تريد قوله، وما نصيحتك لكُتاب المستجدين حتى يرتقوا بالكتابة ارتقاءًا يليق بها؟ ولمن يهدي الكاتب السلام والتحية؟

“نصيحتي دائمًا لكل كاتب في بداية مشواره الأدبي هي؛ أن يكتب فقط، أكتب وصدق حلمك وستصل يومًا ما، لكن الأهم أن يكون لديك الشغف، ولا نكتب لكي نقلد أحدًا أو نُثاير الواقع الحاضر؛ فالشغف هو مفتاح الإبداع.

 

وفي النهاية أهدي السلام والتحية لقرائي الأعزاء وعائلتي وأصدقائي الداعمين ليّ طيلة مشواري الأدبي”.