مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص مع الشاعرة سارة خالد لمجلة إيڤرست الأدبية

 

 

 

حوار: عفاف رجب

 

 

يُقال أن الناجح يرى حلًا بكل مشكلة، أما الفاشل يرى المشكلة في كل حل؛ فعليك أن تؤمن بموهبتك لكي تُحقق النجاح، ويجب أن تتمسك بها من أجل أن تتفوق، فموهبة اليوم سلكت طريق النجاح بكل عقباته فقط لأجل تحقيق غايتها.

 

 

فمعنا الشاعرة ” سارة خالد محيي “، في العقد الثاني من عمرها، تكتب الشعر العامي، وتحب الرسم والتصوير، وكذلك تأليف الحواديت والقصص لكن الشعر هو أكبر اهتماماتها، فهيا معي نغوص في عالمها الخاص.

 

_لكل نجاح بداية وهدف، فمتى بدأت الكتابة، وهل كانت موهبة فطرية أم مكتسبة؟

 

بدأت الكتابة وأنا بمرحلتي الإبتدائية، كانت موهبة فطريه لأني لم أكن أعرف الشعر ولا أسمعه، ولكن الموضوع بدأ معي بتأليف أغنية صغيرة لحدث ما حصل أمامي، وبعدها قمت بدراسة الأدب والنصوص في مرحلتي الإعدادي والثانوية.

 

بدأت أكتب الشعر باللغة العربية ولكن وقتها كان لدي بعض الأخطاء النحوية الكثيرة فكتبت بالعامية ونميت موهبتي بالعامية، وهذا الوقت لم أكن قد قرأت لأحد من الشعراء، فكانت قصائدي دون المستوى ومن فترة قليلة، بدأت اقرأ وأنمي موهبتي حتى وصلت لمستوى أعلى، لكن مازلت غير راضية عنه وأعمل على نفسي كي أصل لمستوى أعلى أصبح راضية عن تطوري فالكتابة، وواثقة أني سأصل لمستوى يرضيني أكثر ويليق بيّ، وبالشعر العامي.

 

_وما هو العامل الأساسي الذي دفع الكاتبة لاستمرار والتطوير من ذاتها؟

 

حُبي لكتابة ودعم بعض الاشخاص لي، وقفت الكتابة أكثر من مرة وفقدت الشغف في الرجوع لها، لكن تلقائيًا أجد نفسي ماسكة للقلم وأكتب؛ لأني أحب الكتابة، وليس من السهل على الشخص أن يتخلى عن شيء يحبه، حتى وإن توقفه عنه لفترة سيعود إليه مرة أخرى بقوة أكبر من السابق بجانب دعم الأشخاص القريبين مني وتحفيزهم وحبهم لما أكتبه.

 

_ما هي الصعوبات التى واجهتكِ، وكيف تغلبتي عليها؟

 

الأغلبية العٌظمى للحفالات والندوات الشعرية والأدبية يتم عملها في محافظات وجه بحري، ولأني من الصعيد يكون من صعب عليّ المشاركة فيها وحضورها، وهذه من أكبر الصعوبات التى تواجهمني، ولكن للأسف لا أستطيع التغلب عليها.

 

ومن الصعوبات أيضًا عدم ثقتي في نفسي وموهبتي، عندما كنت أقرأ لأحد من الشعراء واقارن مستواه بمستوايا، كنت أرى أني لا أمتلك الموهبة وأني لابد أن أتوقف عن الكتابة، لكن سرعان ما تم التغلب عليها باقناعي بأني أحتاج أن أطور من نفسي وأنمي موهبتي أكثر وبأن الاختلاف مطلوب لا يصح أن أكون كأي شخص آخر، وإن الكتابة مثل الزرع ينمو مع الاهتمام لا ينبت بمفرده.

 

_من وجهة نظركِ ما الذي يجعل الشاعر مميزًا، وهل يُعد لتميزه علاقة بأن للشاعر قُراء كُثر؟

 

 

الذي يجعل الشاعر متميزًا عن غيره، هو: الإلتزام بقواعد كتابة الشعر، ثم الإلقاء: لأن الشعر يتعمد أكثر على طريقة الإلقاء.

 

دون شك أن كثرة القُراء تشجع الشاعر على أن يخرج أفضل ما لديه، لكن هذا لا يميزه عن غيره من الشُعراء خصوصًا في الوقت الحالي الذي أصبح فيه الشعر مثل الأغاني، هابطًا، كما نجد الشعراء المتميزين والملتزمين بقواعد الشعر قلة قليلة من يقرأون لهم، لكن مع الوقت التميز يفرض نفسه وجمهور الشعر الهابط يقل وقُراء الشعر الصحيح دائمين ويزدادوا.

 

_من له الفضل على تشجعك وخوض هذا المجال؟

 

بالفترة السابقة كان يشجعني أشخاصي المقربين، وهذه الفترة يأتي تشجيعي من قِبل “مؤسسة إيفرست” وسواء كانت من المجلة أو دار النشر أو مسابقاتها الخاصة؛ لأن يعملوا على دعم المواهب، وكل فرع منها كفيل بأن يشجع اي موهبة بطرق مباشرة وغير مباشرة.

 

إيقرست: شجعتني بأن يكون لدي ديوان مع دار نبض القمة، والذي أقوم بتحضيره حاليًا، كما أصبحت أطور أكثر من ذاتي كي أشارك بالمسابقات الخاصة بها بالفترة المقبلة، وابذل قصارى جهدي لحصولي على المركز الأول

 

حقيقةً وجود إيفرست شجعني جدًا، وأصبحت أريد أن يكون لي اسمًا بالشعر بشتى الطرق.

 

_إذا وجد الشيء وجد نظيره، فهل لاقت كتاباتكِ نقدًا، وكيف كان تأثير هذا النقد عليكِ إذا كان هدامًا، وما هي نصيحتكِ للنقاد؟

 

حتى الآن لم أقابل نقدًا هدامًا؛ لأني لم أشارك قصائدي إلا بنسبة قليلة، لكن النقد عامةً يجعلني أحسن من ذاتي أكثر، وأحيانًا أنا من اطلب النقد مو الناس لتحسين مستوايا.

 

_للإنسان طموحات عديدة، هل تواجهين صعوبة في التوفيق بين مجال دراستك وتطوير من الكتابة؟

 

بالعكس بالنسبة لي بأيام دراستي كنت أكتب أكثر وأسرع، ولم تكن الدراسة توقفني أبدًا حيث كنت أكتب لكن لم أحضر حفلات أو ندوات.

 

_لمن تحبين القراءة له من الكُتاب؟ وما المميز به؟

 

أحب القراءة للأبنودي، وفؤاد الحداد، ومن الشعراء الحاليين أحب القراءة للشاعر هشام الجخ، والشاعرة هبة سمير، وشعراء آخرين كُثر.

 

والمميز فيهم أنهم يلمسون القلب، ومتلزمين بالوزن والقافية، وإلقائهم المميز جدًا والمؤثر.

 

_ما رأيك في مجلة إيفرست الأدبية وما تقدمه للشباب؟

 

مجلة إيفرست: من أهم المجلات الأدبية الموجودة برغم أنها بالبداية، لكن تقدمها السريع والملحوظ يدل على تميزها، وهدفها الوحيد هو دعم المواهب والشباب والوصول بهم إلى القمة دون أي عائد للمجلة، وهذا الشيء غير موجود بالوسط الأدبي حاليًا.

 

وأنا واحدة من ضمن هذا الفريق ولي الشرف كوني تم هذا الحوار معي، والذي يُعد من أهم إنجازاتي، بعد حصولي على المركز الثاني في مجال الشعر العامي بمسابقة القمة التابعة لإيفرست، وكل ما يخص إيفرست هو أعظم إنجاز لأي موهبة.

 

_وفي النهاية؛ ما الشيء الذى تريدين قوله، ولمن تهدي الكاتبة السلام والتحية؟

 

أحب أن أشكر رئيس التحرير ورئيس مجلس الإدارة وكل العاملين بالمجلة على مجهودهم ودعمهم، وتمنياتي ليهم بالتوفيق والتقدم دائمًا.

 

وأحب أن أقول: لا يوجد شيئًا مستحيلًا، والذي يريد أن يصل إلي غاية سيصل بعون الله ثم السعى والمجهود.

 

وأنا سأسعى وأبذل جهدي إلي أن أصل لمكانة كبيرة بمجال الشعر العامي، وأهدي سلامي لشخصي المفضل الذي يدعمني وممتنة لوجوده جمبي.