كتب:محمد صالح
لقد كتب الكثيرون عن أنواع للحب متعددة وكثيرة، فقد كتبوا عن مباشرية الحب المتطور في النفس البشرية وكتبوا عن معاني للحب، حسب الجمال، وحب الناس وحب النفس وحب الخير، وحب العمل وحب الأموال، والأولاد، وحب الجاه والسلطان، وحب التسلط وحب الزرع والضرع، وحب الأكل والنوم والرفاهية، وحب الحب في ذاته وحب العدل وحب الإحسان وغيرها من معاني الحب.
فكل قد علم ودرس فيه ما يحلو له منهم ما يزال يكتب الكتب ويؤلف المؤلفات كتابًة وقصًة وشعر، وغير ذلك،وهو نقيض للكراهية وله متوازنات تختلف من فرد لآخر، حسب ما يحمل من عقيدة ودين وخلق وثقافة وعادة وتقليد، فحب مجتمع لفرد يمكن أن يكون لشهامته بينما لا تمثل في مجتمع آخر سببًا للحب،وآخر يحب الفرد نسبة لقوته،وآخر يحبك نسبة لعلمك وآخر يحبك نسبة لجاهك وسلطانك.
وآخر يحبك لإنسانيتك،وآخر يحبك نسبة لإستقامتك،وآخر يحبك نسبة لشهرتك،وآخر يحبك نسبة لوجاهتك، وآخر يحبك نسبة لمكانتك عنده آو عند الآخرين، وآخر يحبك نسبة لعلو هامتك، أو همتك،وآخر يحبك نسبة لصبرك أو سعة صدرك وآخر يحبك نسبة لأمانتك ونزاهتك، وآخر يحبك نسبة لتواضعك
فكل مجتمع يحب حسب الظروف والأشياء التي ذكرتها والتي تسيطر علي كل مجتمع بشكل كلي والتي تختلف من مجتمع لآخر، ولقد قال الكثيرون عن الحب فبعضهم قسمه لدرجات كحب العامة وحب الأبرار، وحب العلماء وحب الأولياء وحب الأنبياء، وبعضهم لخصه في معني واحد يسود وهو التسامح وبعضهم قال أن الحب طاقة جبارة إذا سيطرت علي الفرد أفقدته الوعي إذا كانت السيطرة كاملة، وبعضهم قال أن الحب له متلازمات أي إذا أحببت إنسان فيجب عليك إيلاؤه أشياء خاصة لا يفعلها غيرك، وبعضهم جعل الحب وسيلة من الوسائل الهامة في الوصول لغاية او كسب مقربة من سلطان او وسيلة للنجاح حتي أو وسيلة للجزب أو الاختلاف أو وسيلة لتحقيق الأهداف وغير ذلك من ما قالو أو كتبوا.
وأنا اليوم أقف علي ضرب جديد في الحب لا يختلف كثيرًا عن كلما سبق، وحقائق الحب ولكنه يختلف في جعل هذه الأنواع المختلفة من الحب وبالأبعاد التي يوجد بها في المجتمعات وعلي إختلافها فإن الإهتمام بالحب هذا وممارساته فيها تخصص وتخصيص كبير ، وتقترف في ذلك أثمًا مبينًا، إننا تحكمنا في الحب هذا الوفاض الذي ينبع من من إشارات يأخذها نظرنا ، ويدورها فكرنا ومخيلتنا وينشأ منها تخطيطنا، ويطبقها عملنا إنه مخرج طبيعي ولكنا تحكّمنا فيه وأردنا إخراجه، وإعطاءه الحرية بطريقتنا وهذا التحكم خاطئ وهذه الطريقة الجديدة علينا في الحب والذي أبرزها نوع أو درجة من درجات الوعي، والذي لو أكملناه في أنفسنا وكان وعيًا وإدراكًا قويًّا لما تداعي لنا التحكم في الحب وهذا الإتجاه أطلقتُ عليه الحب المشروط.
الحب المشروط كمفهوم ينبع من سيطرة الأنا العليا للفرد علي نفسه وتحويل أدوات الطهر والنزاهة إلى مكر ودهاء ووسائل لتحقيق غايات، وإنبراء العوامل في الحدوث للوصول لنتائج مقصودة بعينها إنه قريب من هاوية السقوط في اللاحب وعدمية الحب وجوهره الراقي ، والسامي والخروج منه لمؤلوفات جديدة لا يعرفها حتي هو فتتجسد معطياته وتكون حاضرة لانها طوع الإرادة، ولكنه يأبي في هذه المنطقة وفي هذا التطبيق أن يكون صادقًا فهو غير صادق أو يمكن أن نسميه ولكنه يأبي في هذه المنطقة وفي هذا التطبيق أن يكون صادقًا، فهو غير صادق ويمكن أن نسميه يزول بزوال المؤثر إنه إستغلال الحب وإفساده إنه توظيف للحب في غير محله، إنه خبث ودهاء ومكر وإدعاء وجود لا يعرف الفتور.
فهو يحمل كافة معطيات الحب ولكنه لا يحمل الحيوية والتواصل الصامت والإتصال الصادق ولا يحمل النبل.
والذين يستخدمونه تدعيم أنفسهم ولكنهم يعيدون النظر في كل مرة كلما أراد أن يتشكّل فيهم بصدق فيتحكّموا في ثناياه، ويجبروه علي عدم تخطي الحدود ويخدعون الآخرين بإجادة تمثيله عليهم، وشعبه بنجاح فهو تجربة إعتنقوها من قبل وعايشوها بحق وحقيقة وأثرت وتأثرت بهم وأخطاوا في أحد أركانها فنفروا منه نظرة كبيرة وأبتعدوا عنها لدرجة النكران، ولكن النفس فيهم تحمله والتجربة تذكرهم فيطوعون هذا الواقع لهذا الوعي المتجزئ ويريدون الملاذ ، فهم من أوصل الحب إلى هذا الفهم الجديد، وهم من لا يحبون أبدًا في ذات الوقت ولكن من يكتشفهم؟ فهم يتدثرون بثياب العطف والرحمة ويعلوني علي وجه لا يعرف كل ذاك وقد تشوه بأيديهم فيه الخلق والخلق ولكن السؤال هل من أمل في العودة،،،!!!!؟.






المزيد
الزواج المبكر: حين يدفع الأبناء ثمن طفولة لم تكتمل
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق