مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ثم ماذا؟ بقلم ملك برهان

ثم ماذا؟

بقلم ملك برهان

 

ثم إنني عدتُ بقوةِ الإعصار،

لا كما كنتُ… بل أشدّ رسوخًا وأمضى إصرار،

صحيحٌ أن الذكريات ما زالت تسكنني،

وتحفظ في أعماقي ما خفي من الأسرار،

لكنني تعلّمتُ كيف أُهذّب وجعي… وأصوغه انتصار.

آمنتُ بربّ الخلق إيمانًا لا يتزعزع،

أن ما كُتب لي سيبلغني، ولو بعد طول انتظار،

فلا مستحيل على من بيده مفاتيح الأقدار،

ولن أبدّل حلمي… ولو تعاقبت عليه الأعوام كالإعصار.

ها أنا أصبر بقلبٍ ممتلئٍ يقينًا وإصرار،

وروحٍ راضيةٍ تأبى الانكسار،

نعم… استعدتُ نفسي بكل ما فيها من اقتدار،

فما خُلقتُ لأُقيم في ضعفٍ،

ولا لأساوم قلبي على الانحدار.

إن سقطتُ يومًا…

أقمتُ من ذاتي ألف نهوضٍ وانتصار،

ولم أعتد السقوط إلا عابرًا،

كغيمةٍ تمضي… ولا تملك قرار.

ويكفيني…

أن هناك من يراني كما أنا، بلا قناعٍ ولا مداراة،

من يُصغي لصمتي قبل حروفي،

ويفهم ارتباكي دون حاجةٍ لاعتذار،

كأن بيننا عهدًا خفيًّا… لا تفسّره المسافات ولا البحار.

وجوده في حياتي ليس عابرًا،

بل سكينةٌ تُرمّم في داخلي ما تكسّر بصمتٍ وانكسار،

فبعض الأرواح…

إذا التقَت، صنعت من البُعد قربًا، ومن الغياب حضورًا لا يُغتفر.

سأنتظر حلمي،

لا بضعف المنتظر… بل بثبات الواثق بما اختاره القدر،

وسأستقبله يومًا،

بفرحةِ محاربٍ عبر العاصفة… وخرج منها جديرًا بالانتصار.

✍🏻 بقلم: ملك برهان