حوار: آية الهضيبي
نحنُ خُلفاء الله في الأرض وعلينا إعمارها وهُناك مَن فهم ذلك على النحو الصحيح فَقرر أنْ يُخلِّد في مسيرته علامات النجاح وليس هذا فقط؛ بل يترُك أثرًا ويكون صاحب عقلٍ واعٍ لِكُّل ما يسلُكه مِن خُطوات ثابتة، ونحنُ اليوم سنتحدث مع أحد الشخصيات المؤثرة لِيُحدثنا عن بعض التفاصيل في مسيرته فلا يوجد طريق نجاح لا تحفه المصاعب.
_أولًا عرِّفنا بنفسك.
سعيد البيلي من مواليد مُحافظة الشرقية مدينة أبو كبير.
_كيف كانت مسيرتك حتى وصلتَ إلى لقب “دكتور” لكي تستحقه عن جدارة؟
بداية من الصفر بمعنى الكلمة بدأت العمل من سن صغير حتى أستطيع أُنفق على نفسي ودراستي
والأهم أنني كنت أختار الصُحبة الصالحة التي تعينني على ذلك أو أشعُر بضعف في أي وقت.
_هل كان ذلك هدفك من البداية “مجال عملُك” الآن كُنتَ قد خططت له؟
كان هدفي من البداية أن أكون شخص مؤثر ومتميز في دراستي وتحصصي لذلك كان هدفي أحصل على الماجستير والدكتوراه.

_هل حدث معكَ موقف أدى إلى تغيير مجرى حياتك أو تجربة جعلتك تتراجع للوراء ؟
كل محنة كنت أمر بها كنت أعتبرها درس أتعلم منه لكي أستطيع أن أتقدم في مستقبلي بشكل صحيح..
_هل سبق أنْ مرت عليك حالات مُستعصية أو يائسة من الحياة وكيف استطعت مُعالجتها؟
مررتُ بمحن كانت صعبة، ولو أحد غيري كان انتحر من كثرة التعب؛ لكن كنت أضع دائمًا أمام عيني الآية ( ولسوف يُعطيك ربك فترضى ) كنت مؤمن أن الله لم يمنع عني إلا لكي يُعطيني حتى أرضى ، وأنا راضٍ باختيارات الله.
_في رأيك كيف يستطيع كُّل مَن يدرس في مجال التنمية البشرية أو الإرشاد النفسي أنْ يُطبق ويعمل بما يدرس وينصح به الناس؟
كل مدرب إذا اتقى الله وراقبه سبحانه وتعالى سيبدأ في تطبيق كل كلمة على نفسه قبل ما ينصح الناس ، والأهم من كل ذلك أنه سيجد أثر إيجابي على نفسه وعمله.
_وهل هذا شرطًا لِيكون العلاج فعَّالًا؟
طبعًا شرط أن يطبق على نفسه وأهل بيته ربنا قال في سورة البقرة ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) ) من معاني الآية أنكم تُريدون أن تعلموا الناس ولا تُطبقون على نفسكم وأنتم متعلمين ربنا قالهم أفلا تعقلون أي هل أنتم مجانين؟
_كيف تواجه الإحباط من أي شخص أو الانتقادات بصفة عامة وتتعامل معها ؟
بالتجاهل ، أفضل ما قال سيدنا عمر إعتذل ما يؤذيك.
_في رأيك كيف يستطيع الإنسان أن يتخطى تجربة قاسية مر بها ويُحول نقاط ضعفه إلى نقاط قوة؟
أولًا بالرضى ، يرضى بما كتبهُ له الله، ثانياً بالسعي إنه يطور من نفسه ، يحضر كورسات ، يقرأ كتب ، يحضر ندوات في مجال تخصصة أو أي مجال يزود عمله ومعرفته..
_هل وجدت الدعم المُناسب في حياتك من البداية مِن قِبَل أو الأهل ؟
لم يكُن حولي أي داعمين؛ بالعكس كلهم كانوا مُحبِطين جدًّا وغير مؤمنين بأهدافي، ولكن نظرتهم تغيرت تمامًا بعدما شاهدوا نجاحي..
_ما رأيك فيما يُسمى بالتريندات التي تتصدر مواقع التواصل الاجتماعى من وقت لآخر ؟
كلها تريندات غير أخلاقية تهدم البيت والأسرة
_ما الإنجازات التي حققتها حتى الآن وهل ترى أنك وصلت إلى ما تستحق. أم ليس بعد ؟
النجاح ليس له آخر ، ألَّفت كُتب تم نشرها في معرض الكتاب أبرزهم كتاب دوبامين الذي نشرته لي دار تويتة في معرض كتاب ٢٠٢٠
دربت من الطلبة ما يزيد عن ٢٠٠ الف طالب على مدار عدة سنوات..
تم تكريمي من عدة جامعات ومؤسسات حكومية وخاصة..
أنشأت عدة أكاديميات أبرزهم
الأكاديمية الأمريكية للتدريب
وأكاديمية E.F.A
_الموهبة وحدها لا تكفي فلا بُد من المهارة حتى يستطيع الإنسان اكتساح سوق العمل في أي مجال..هل تتفق مع هذا؟؟
طبعاً الخبرة مهمة جداً للنجاح في أي شئ ويمكن إكتسابها من الممارسة أو الدراسة.
_مَن قُدوتك في الحياة ؟
بعد النبي صلى الله عليه وسلم
فأنا ليا في كل مجال أو هدف قدوة
أهمهم بالنسبة لي سيدنا خالد ابن الوليد القائد العسكري الذي لم يُهزم في معركة واحدة.
_هل شخصية دكتور سعيد في الواقع هي نفسها على مواقع التواصل الاجتماعي ؟
مواقع التواصل الاجتماعي دائمًا نُظهر فيها أحسن ما فينا من نجاح وإنجازات لكن لا أحد يرى حجم التعب والضغط النفسي الذي نمر به ، لذلك مواقع التواصل الاجتماعي لا تُظهر كل ما فينا.
_إذا تطلب منك توجيه نصيحة للشباب باعتبارك شخصية مؤثرة فماذا ستكون؟
دافع عن أحلامك كأنها قضيتك الأولى والأخيرة.
_هل أنتَ مدين بالشُكر لأي أحد؟
أنا مدين بالشكر لكل شخص كان سببًا في أن الله يرزقني بكل هذا الفضل ، شكراً لكل الناس الذين تسبب شرهم في أنني أصبحت الشخص الذي أنا عليه الآن.

_ما مُخططاتك الفترة القادمة؟
مواصلة السعي في تطوير حياتي في كل الجوانب ، العلمية ، والعملية ، والدينية ، والمادية ، والأسرية.
_هل ترغب في إضافة شيءٍ آخر ؟
لا، شُكرًا جزيلًا،






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب