“النبض الثائر”
✍️ بقلم الكاتبة: علياء فتحي السيد (نبض)
ثمة خفقة في أيسر الصدر لا تشبه بقية النبضات؛ هي ليست مجرد حركة لضخ الحياة، بل هي بيانُ تمرّدٍ يرفض الركود. هذا النبض الثائر هو صوتُ الحقيقة حين يطبق الصمت، وهو شرارة البدء حين يظن الجميع أن الشعلة قد انطفأت. هو نبضٌ في معترك الشريان لا يستكين.
النبض الثائر لا يعترف بأنصاف الحلول، ولا يرتضي السكينة الزائفة. إنه ذلك الضجيج المقدس الذي يقتحم هدوء الليالي، ويقول للروح: “استيقظي، فما زال في المدى متسعٌ لخطوةٍ أخرى”.
هو غضبٌ نبيل في وجه الانكسار. هو أملٌ شرس يرفض أن يُهزم تحت وطأة الظروف. هو رغبةٌ جامحة في نقش الوجود على جدار المستحيل.
حين يثور النبض، تتغير لغة الجسد؛ تصبح النظرة أحدّ، والخطوة أثبت، والكلمات تخرج كحممٍ بركانية لا تقبل التأويل. إنه النبض الذي يرفض أن يكون صدى، بل يصرّ على أن يكون هو النداء.
لا تقاس الحياة بعدد المرات التي تنفست فيها، بل بتلك اللحظات التي توقف فيها نبضك من فرط الدهشة، أو تلك التي ثار فيها ليثبت أنك ما زلت حيًا ومؤثرًا.
إنَّ النبض الثائر هو بوصلة الأحرار، ولغة العاشقين للقمم. فإذا شعرت بذلك الاضطراب الجميل في صدرك، فلا تهدّئه، بل أطلق سراحه.. ودعه يقودك حيث تنتمي.






المزيد
أنا هنا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
عصفور من ورق بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد عاصي
بين نداء الرجاء وصمت المستحيل بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي