بعض الكلمات كالخناجر تطعن في القلب بقسوة، تؤلم، تؤذي لأبعد حد، تضرب حد الوجع.
لو يدري من يتحدث كم تجرح كلماته، وهل يتحملها إن وُجهت إليه؟!
هل يقبل أن تطعنه في صميم قلبه؟، أن تنزع منه روحه؟، أن تجعله يتنفس ألمًا ووجعًا؟
أن تتركه يعاني ليالي وأيام، تمر وكأنها دهرًا بأكمله.
وكم خلفت من آثار مدمرة بالقلب والروح والنفس !
لو يدري أنه بكلماته يقتل إنسانًا، يجعله ميتًا على قيد الحياة، بلا روح.
وماذا لو شعرنا بقلوب غيرنا؟، لو فكرنا بالكلمة قبل أن تخرج ولا تعود، لو أحسسنا بوجع الغير، ولو حرصنا على مشاعر غيرنا، لا نؤذي كما نود ألا نتأذى.
فقط لو كان بإمكاننا أن نمحي كل ما مر بحياتنا، وكأنه لم يحدث يومًا، لو نحذف كل كلمة من دفترنا، وكأنها لم تكن، لو نخفي آثار معارك قلوبنا.
وكأن قلبك ينزف في صمت، يحترق من الداخل، يود لو يصرخ بين الضلوع.
يصرخ بقدر ما بداخله من شعور بالظلم والقهر والوجع.
فقط لو كان بإمكاننا أن نصرخ بأعلى أصواتنا ملء الكون بأكمله، لامتلأ الكون كله بأنين أوجاعنا المكبوتة الصامتة، ولأسمعت همومنا العالم كله، ولوصلت صرخاتنا عنان السماء.
قلوبنا تموت بالبطئ في صمت..
كل يوم تنكسر بداخلنا أشياء أكثر من التي قبلها.
جروحنا تكفي الكون بأكمله، وعبراتنا تجري أنهارًا.
العديد من الأوجاع والهموم تتكبد قلوبنا.
نصبر كثيرًا، ونتحمل مرارًا، ونخفي همومنا خلف ابتسامة نرسمها على وجوهنا ونمضي في طريقنا.
لم يعد بداخلنا متسع لمزيد من الأوجاع، ومع ذلك نتلقى المزيد باستمرار في كل يوم، وكل ساعة، وكل لحظة.
فرفقًا بقلوبنا، رفقًا بقلوب عانت ولا زالت تعاني الكثير والكثير من الأوجاع.
طعن الكلمات بقلم الكاتبة علياء فتحي السيد






المزيد
فتاة أهلكتهاالمواقف بقلم إيمان يوسف احمد
-سَــأُريك من أنــا بقلــم شــاهينـــاز مـحمــد
هذه رحلتي وعدت بقلم مريم الرفاعي