خاطرة سر الغرفة المغلقة
بقلم الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد
كلماتٌ عميقة تُحذّر القلب حين يُغلق أبوابه، فيحرم نفسه من نور الإيمان دون أن يشعر.
هناك غرفةٌ داخل كلّ قلب…
إن أُغلِقت،
لم يعد النور يجد طريقه إليها.
سرّ الغرفة المغلقة
ليس في جدرانها،
بل في القرار الذي اتّخذه القلب
حين استسلم للحزن،
واختار أن يحبس نفسه
داخل وجعه.
يتراكم الزعل،
وتكبر الخيبات،
ويظنّ الإنسان
أن الحلّ هو أن يُغلق قلبه،
أن لا يشعر،
أن لا يقترب،
أن يبتعد عن كل شيء… حتى عن الله.
وهنا يبدأ الخطر،
حين يُغلق القلب بابه،
لا يدخل إليه نور الإيمان،
ولا تسكنه الطمأنينة،
ويصبح ثقيلًا…
متعبًا…
تائهًا دون أن يفهم لماذا.
الغرفة المغلقة
تمنع عنك النور،
وتُبقيك أسير أفكارك،
تُضخّم الألم،
وتُنسيك أن الله أقرب
مما تتخيّل.
فالقلب إن لم يُفتح لذكر الله،
امتلأ بما سواه،
وإن لم تدخله السكينة،
سكنه القلق.
لكن…
الباب لم يُغلق بمفتاحٍ ضائع،
بل بإرادةٍ منك،
ويمكن أن يُفتح
بلحظة صدق،
بدعاءٍ خاشع،
بدمعةٍ تائبة،
وبخطوةٍ نحو الله.
افتح قلبك…
دع نور الإيمان يدخل،
دع القرآن يملأ تلك الغرفة،
ودع الله يُعيد ترتيب ما في داخلك.
فالقلب المغلق
يذبل،
أما القلب المفتوح لله…
فيحيا،
ولو كان مليئًا بالجراح.






المزيد
وجع مرئى :بقلم :سعاد الصادق
قصر البارون
غريب عبر النجوم