حوار: عفاف رجب
إحدى الفائزات مسابقة إيفرست للأدب، تهوى المغامرات، والقراءة، والاطلاع بشتى المجالات، موهبة لازلت في بداية مشوارها تُشرع اليوم لأن يذكر اسمها بين المُبدعين، وهي الكاتبة رنا السيد عبدالرحمن، في عقدها الثاني، مواليـد محافظـة الغربية؛ فـ تعالوا معنا نتعرف أكثر على موهبتنا الجديدة.
بداية الغيث قطرة؛ فمن أين بدأ غيث الكاتبة، حديثنا عن هذا الجانب، وهل تحددين مواعيد لها، أم هي موهبة فطرية؟
الموهبة كانت موجودة بالفعل ولكنها لم تظهر إلا بظرفٍ سئ ونجم عنه بدايتي لخطوة الكتابة، لجأتُ لمخيلتي وتركتها تخوضني للمغامرات التي جسدتها للقارئ بين طياتِ الرواية على شكلِ حروفٍ كوّنت عباراتٍ ثرية، موهبة فطرية.
علمنا أنه سوف يتم تعاقدكِ مع دار نبض القمة، فكيف جاء تعاملك مع دار نبض القمة؟
سبق وكنت ضمن المشاركين في مسابقات فريق إيفرست وتأهلت للمرحلة النهائية بفضل الله.
ومؤخرًا شاركت بروايتي في مسابقة إبداع جامعات وحصلت بها على مركز أول على مستوى الجامعة بتقييم٩٠/١٠٠ من أساتذة النقد بالجامعة، ويُعد هذا التقييم بالنسبة لأول عملٍ لي شيء لطيف للغاية، وعندما حان الوقت للتعاقد بها عرضتها على عدد من دور النشر وحادثني أستاذ وليد عاطف وطلب عرضها للجنة التقييم ووصلني الرد بالقبول كالسابقين، ولكن نبض القمة كانت مختلفة وأستاذ وليد برغم ضيق وقته كان أيضًا يغلبه طابع المساعدة والدعم للمتميزين فوافقت على الانضمام لنبض القمة.
هلا حدثتني وبشكل مُبسط عن شعوركِ عندما تم اختبار عملكِ بأن يتم نشره، وما هو رأيكِ بالتعاقد من قِبل دار نبض القمة؟
عُرض عليّ النشر بكثير من دور النشر وبتفاصيل مختلفة لكني ما رأيت بهم دعمًا كافيًا أو أسباب وافية لأتعاقد معهم، فأنا أريد أن يخرج عَملي الأدبي للنور بالشكل الذي يستحقه، رأيت ذلك في نبض القمة وسنصعد معًا للقمة بإذن الله
نود أن نتحدث أكثر عملكِ الأدبي القادم، هل لنا أن نعرف ما هو مضمون أو فكرة العمل، وعما تدور أحداثها، وفي اي صنف من أصناف الرواية يمكن وضعها؟
غزلت بها عدة خيوط فمثلًا تضمنت تشتت الإنسان وتحمله للمسؤولية، بعض المشاعر كالوحدة، الكره، الغيرة، الطمع، كما شملت صراع بين الرؤساء! كما تدور أحداث الرواية في عالم خيالي تمامًا بها لمسات إنسانية، اجتماعية، رومانسية.
إن عندنا للحديث عن الكتابة والكاتبة بمن تأثرت كاتبتنا المبدعة، ولمن تقرأ الآن؟
العديد من الكتاب المبدعين وفي المقدمة الأديب الكبير نجيب محفوظ، ود.أحمد خالد توفيق وغيرهم الكثير، وأيضًا أفضّل د.حنان لاشين؛ فمجال دراستي أيضًا سمح لي بالتعرف على الكثير والكثير من المبدعين والمتميزين في مجال الأدب والتأليف.
ما هو مفهومك عن الكتابة بشكل خاص، والأدب بشكل عام؟
الكتابة لابد أن تقع تحت إطار الأدب؛ فلا يجوز للكاتب أن يستخدمها بشكل غير ملائم للفرد أو الجماعة فقد ظهر بعض الأشخاص يدعون أنهم كتّاب وهم لا يدركون كِبر وعلو هذا اللفظ، فمن يمتلك موهبة الكتابة لابد أن يسخرها لإفادة كل من سيقع اختياره على عمله.
هل واجهتِ بعض الصعوبات في بداية مشواركِ الأدبي، وإلي أي مدى سببت كتاباتك مشاكل لك إن وجدت؟
بالتأكيد، لا يخلو طريق من الصعوبات، اعتبار الكتابة مضيعة للوقت وغير مفيدة في نظر البعض ولكن لكل مجال فئة مناسبة، فلا يجوز أن نجبر أحدًا على حب القراءة أو الكتابة أو أن ينضم لمشجعيهم، يومًا ما ستصل للمكان الذي تستحقه، وستجد من يرون ذلك شيئًا عظيمًا، فلا تيأس، ربما أنك مُحاط بالأشخاص الخطأ ليس إلا.
إذا وجد الشيء وجد نظيره، فهل لاقت كتاباتكِ نقدًا، وكيف كان تأثير هذا النقد عليكِ إذا كان هدامًا، وما هي نصيحتك للنقاد؟
مثلما قلتِ إذا وجد الشيء وجد نظيره، النقد بناء أو هدّام آذانُنا مصغية، ولكنها تنتقي ما يفيد، ما كان الهدام سوى مفيد، مشجع.
برأيي الناقد لابد أن يكون شخصًا سويًا بمعنى أنه يوجه نقده بأسلوب يعبر عن شخصية المتحدث اللطيفة، أسلوب لا يُصيب المستمع بالإحباط أو اليأس
وإذا كان الأسلوب غير ذلك فلا يُؤخذ من مثل هذا الشخص حديث.
إلاما تطمحين بالمستقبل؟ وأين ترين الكاتبة رنا السيد بعد خمس أو ست سنوات؟
أن يُعرف قلمي وينال إعجاب من يقرأ لي، والأهم أن يكون مؤثرًا مفيدًا..
في المكان الجميل المُقدر لي بإذن الله.
بالنسبة لكِ؛ ما هي صفات الكاتب الناجح، أو ما هي المعايير الواجب توافرها لدي الكاتب؟
أن يعي ما يكتب ويتوافر به صفات النبل والخُلق الحسن فالكاتب شخصيته ظاهرة للقارئ من خلال ما يكتبه من أعمال فمنها تُعرف شخصيته ومبادؤه كما أن فئات القراء الخاصة به متفاوتة الأعمار وهو مسؤول عن الأفكار التي ستترسخ بأذهانهم وسيُسأل عنهم؛ فهو يجب أن يكون قدوة حسنة، وشخص يدرك جديًا أهمية هذه الهِبه ولا يفكر أبدًا إلا بمنفعة الفرد والجماعة.
وقبل الختام، ما النصيحة التى تودين أن تقديمها لمن هم مثلك بالعمر والمجال؟
النجاح ليس مرتبطًا بالسن والشهادة، النجاح أنت من تصنعه، أجعل لديك هدف، ولا تنسى إن لذة النجاح معظمها في مشقة الطريق عليك بالسعي وليس عليك إدراك النجاح.
في النهاية ما رأيك بالحوار الخاص بنا، وكذلك مجلة إيڤرست الأدبية؟
حوار جيد لطيف كالمجلة، وبالتوفيق للقائمين عليها ولنا جميعًا ومن تقدم لتقدم.
نترككم الآن مع بعض حروف المُبدعة.
عاديتُ نفسي لوصالِهم، فقطعوا وصالي بأفعالِهم، ألقوا سهامَ أقوالهم صوبَ الفؤاد فانتفض، لا لشدة سمومِ السهام بل حينما أدركَ مَن الرامي!
ولكن صارَ المرءُ متحيّرًا بين سُلطةِ الرحيلِ وتسلُّطِ البقاء!
رنا السيد عبدالرحمن
ذبُلت ملامحه ورقّ جلده وهزلت عضلاته ونحُف بدنه وأصابَ ربيعَ شبابِه ذبول الشيخوخة…حتى التقى بمن يحب!
تَوهَّج!
رنا السيد عبدالرحمن






المزيد
شاعر من القاهرة، يسعى إلى تجسيد مراحل عمر الإنسان من خلال تشبيهها بعقارب الساعة، وما تحمله من تجارب ومشاعر متباينة عبر رحلة الحياة.
حوارنا اليوم مع كاتبة جمعت بين دقة العلم وروح الأدب، وكان ملهمها الأول والأخير هو الله، الكاتبة “إيمان يحيىٰ العسيلي”.
في حوارنا الصحفي داخل مجلة إيڤرست الأدبية، تقدم المحررة أسماء مجدي قرني هذا اللقاء مع الكاتب والصحفي السوداني أبو سفيان محمد يوسف محمد (الكردفاني)