حوار: الشيماء أحمد عبد اللاه
في عالم الكتابة، هناك من يلتقط القلم ليكتب، وهناك من يجعله أداة لإحياء التاريخ ونقل أصداء الماضي إلى الحاضر.
أحمد مجدي الخيمائي، المعروف بشغفه العميق بالتاريخ وسرده بأسلوب يأسرك من السطر الأول، يطل علينا هذا العام من خلال عمله الجديد “رحلة على ضفاف التاريخ”.
في هذا الحوار الخاص، نستكشف مع الخيمائي رحلته مع الكتابة، رؤيته عن التاريخ، وما الذي يجعل هذا العمل إضافة مميزة في معرض القاهرة الدولي للكتاب.
“رحلة على ضفاف التاريخ” عنوان يثير الفضول، فما الذي دفعك لاختيار هذا العنوان وما الفكرة الرئيسية التي أردت إيصالها من خلاله؟
كل الحكايات الموجوده داخل الكتاب حكايات تاريخية في الغالب ذكرت في القرآن الكريم
سواء من النبي محمد صل الله عليه وسلم، أو جميع الانبياء عليهم السلام.
ولأني سافرت الأماكن التي حدثت فيها الحكايات بالفعل فكانت عبارة عن رحلة سافرت فيها 16 دولة لكي أنقل الحكاية على أرض الواقع، وأسردها كما رأيتها، ويكون عندي يقين ورؤيا من الحكايات التي كنا نسمعها صغارًا، وأسردها بنفسي.

كيف استطعت المزج بين الحقائق التاريخية والأسلوب الأدبي الجذاب في الكتاب؟ وهل ترى أن الكتابة عن التاريخ تتطلب التزامًا محددًا أم حرية إبداعية؟
أعطاني الله أسلوب جذاب في سرد القصص من خلال حلقات الخميائي، الشريحة تخاطب الأطفال من سن خمس سنوات، فحبيت أنقل التجربة بشكل مختلف فيه كتاب منظم،
فيه ستين حكاية هتنطلق خلال الكتاب ده في رحلة معايا، للأماكن اللي زورناها
الكتاب ملتزم تمامًا بالتاريخ؛ لأنه ببتناول مجموعة من القصص الدينية والقرآنية.
لم أغير فيها أو أدخل حس إبداعي أو خيالي، أقوم بجمع الحكايات وعرضها وتفسيرها، ووصف المكان التي حدثت فيه الحكاية بطريقة الخيمائي أحمد مجدي المبسطة، ولا أختلق أشياء من عندي، الحكايات حقيقة تاريخية
برأيك، ما هي أهم التحديات التي تواجه الكاتب عندما يتناول موضوعًا تاريخيًا؟ وكيف واجهتها في هذا العمل؟
من أهم التحديات
المصادر؛ لأن كثير من الأعمال فيها إسرائيليات، أمور ضعيفة، النقطة الأهم في التاريخ
لكن بفضل الله في رحلة على ضفاف التاريخ بنسبة 95% من الكتاب من القرآن الكريم، أو السنة النبوية.
وأما الباقي مجموعة من النقل على أرض الواقع زرنا بلد معينة، فهذه البلد يتناقلوا حكاية على مر قرون، يعني سبع قرون أو ثمانية، هي حكايات تكميلية،ولا تمس العقيدة، ولكنها تعطي نوع من النكهه والملح على المكان، وانتقينا العمل والسرد الذي يتماشى مع السنة النبوية والقرآن، ما عدا موضوع واحد هاروت وماروت فقط فيه إسرائيليات، وهذا لا يتنافى مع القران، ولكنه لم يثبت عنه شيء في السنة، ولكن هو نقل من الصحابة مثل ابن عباس، هذا وضحته في الكتاب أنه من الإسرائيليات جزء بسيط جدًا لا يتعدى 1%
هل تعتقد أن “رحلة على ضفاف التاريخ” يخاطب شريحة معينة من القراء أم أنه كتاب شامل يمكن للجميع الاستفادة منه؟
الجميل فيه يتناسب مع جميع الشرائح، يتناسب مع الطفل من سن خمس سنوات، لو أب أو أم عاوزين يثقفوا أولادهم في التاريخ والدين والثقافة، والحكايات، يقدروا يشتروا الكتاب ويحكوا لأولادهم بطريقة ممتعة، وأنا أضفت صور عشان الطفل مش مجرد بيقرأ كلمات وفقط، ولكن شايف الصور في الكتاب، فيخلي المعنى أكثر وضوحً، ويتناسب مع الشباب والكبار؛ لأن فيه حكايات ومعلومات مفيدة جدًا، وأماكن ليس من السهل أي أحد يصل لها ،
60 موضع في 16 دولة الحمد لله توصلنا إليم، وسافرنا هذه المواضع بالفعل، والجميل في الأمر أنها موثقة بالصور.
والجميل أنه لا يخاطب المسلمين فقط، وهذه نقطة جوهرية، حكايات خاصة بسيدنا موسى وسيدنا سليمان، وسيدنا ونوح، وسيدنا آدم، الكتاب موسوعة للجميع يستفيدوا منه.
أثناء إعدادك لهذا العمل، هل كانت هناك أي اكتشافات تاريخية أو قصص شعرت بأنها تركت أثرًا خاصًا عليك؟
وصلنا لأماكن صعب الوصول لها على، وعلى وسائل التواصل لم أر أحد زار صاحب يس من قبل، حبيب النجار، المذكور في سورة يس، وأيضًا صعدنا الجبل اللي كان فيه منزل حبيب النجار اللي قال عنه ربنا في القرآن ( وجاء من اقصى المدينه رجل يسعى..)
قمنا بالرحلة كما كانت في الوصف القرآني، انطلقنا في نفس مساره، وحكاية أهل الكهف في الأردن، شعرنا أننا في المكان التي حدثت فيه الحكاية، وكان فيه روحانية أننا في المكان نقرأ فيه الحكاية، وبين مدركينها وحصلت فيه على أرض الواقع.
والدليل على هذا المشاهدات كانت تتعدى الأربعين مليون والعشرين مليون على الحلقات، نحن نقلناها بطريقة بسيطة ومنمقة داخل الكتاب..

مع مشاركتك في معرض القاهرة الدولي للكتاب، ما هي رسالتك للجمهور، وكيف ترى دور المعرض في تعزيز ثقافة القراءة؟
مهتم بالمعرض والكتب،
صحيح نحن نوثق عن طريق وسائل التواصل الفيديو والصور،
لكن عندنا كبشر عندما نمسك الشيء في أيدينا له رونق وحس آخر، فمهما كانت الحكايات مسروده على الانترنت، عندما تكون الحكاية في أيدينا ونتناقلها لها إحساس ثاني، وكأنه دور مهم في التوثيق، يعني لقدر الله لو السوشيال ميديا انتهت، والانترنت انتهى، فالمتبقي الكتاب، الورق الذي هو نقدر نلمسه في أيدينا فيه سرد حكايات، وأنا عامل خرائط وصف للأماكن عشان الناس تزور بنفسها وتتبع وتتأكد.
فأعتقد نشر الكتاب في المعرض هيكون له دور في الوعي ونشر الثقافة لدى المهتمين بالقصص والحكايات وأدب الرحلات بأمر الله






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا