مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

خبث الذات

كتبت: زينب إبراهيم

لم أشتاق يومًا إليكم، فكان ذلك الخبثُ الذي يشع من أعينكم يخفيني.

لذلك قررت أن أكن بمفردي، بل والهلع أمر طبيعيًا جدًا حينما أراكم لا أعلم ما تضمره ذاتكم لأجلي إن كان خيرًا وأسأل الله أن يكون كذلك.

لأنني لا أنتظرُ أي شيءٍ من أحد، وحبذا إن كانت مفاجأة لا أعلم ما تحويه وسأدهشُ مما أراه وما أنصت.

لأول مرّةٌ أرىٰ في حياتي قصة تروى عني وفيما يتعلقُ بالحقيقة هو وجودُ أسمي فقط.

أما عن باقي السردْ هذا هزيان فحسب، بل حِينما أستخبر عن صاحب تِلك القصة يتضح لي أنه أنا.

ولكن متىٰ؟ وأين؟ وكيف؟ لا علم ليّ، فأنا استمع بصمت وفي الخفاء يبدأ شبح الابتسامه بالاتضاح على وجهي.

لأن خيالهم الشاسعَ قد نال إعجابي، ولكن عن معاملةِ الآخرين لي بعد تِلك القصة التي طرأت على أذانهم تكن غير مرضيةً البتة لا يهم.

لأنهم قاموا بتصديقِ الهراء الذي حدث وشاع ولم يكلفوا أنفسهم بأن يقارونوا بين الذي قيل والفعل، ولكنني لا أكترثُ سوى لذاتي فحسب.

لأن خبثُ الذات جم بين البشرِ، فإن بدأتُ في العبوسِ من هذا وهذا؛ سأحيا حياةٌ كامِدة للغاية.

ولن أجني شيئًا، فهذا لم يكُن ما أوده من البدايةِ مضيت بالحياةِ كضيف على وشكِ المغادرة وهو يأتي لفترةٍ وجيزة لا تحتسب.

لذلك عليّ رؤية البسمة، أما عن الدمعةِ تلك سأقصيها للأبدِ ويومي إن مضىٰ لن يعود مجددًا وسأواكب الأوان قبل فواتهِ.