حِوار: إيمي نصر الدين
تتشرف مجلة إيڤرست الأدبية بهذا اللقاء الخاص والفريد من نوعهِ مع الكاتبة الشابة حياة حسن.
لم يولد الإنسان مِنا كاتبًا ولكنها الحياة هي وحدها بدروسها التي تُلقنها إِيانا من تجعل الكاتب مِنا بارعًا بِها ويهواها.
_نُريد منكِ الإفصاح لنا عن هويتكِ، فهل لنا أن ننول ذلك الشرف؟
حياة حسن، أملُك من الأعوام 21 عامًا، أدرسُ في كلية التخرج في سنتي الأخيرة، ولدي رواية واحدة بعنوان ‘لأنكَ لم تُحبني قط” حتي الآن.
_كيف بدأتِ مجال الكتابة؟
لا أتذكرُ تحديدًا كيفَ بدأت وماذا كتبت، لكنني أتذكرُ أنني بدأت أكتب عقب وفاةِ أخي الأكبر وأنا في الإبتدائية، وفورَ أن إنزلقتُ علي طريقِ الكتابة لم أستطع التوقف قَط.
_بوجهة نظرك الكتابة موهبة أم مهارة أم الإثنين معًا؟
لا أحدَ يستطيعُ البدءَ في طريقٍ ليسَ مزروعًا في قلبهِ، وأيضًا لا يستطيعُ إكمالَ هذا الطريق إذا لم يكن يعرفُ القيادة جيدًا، والكتابة موهبة وأيضًا مهارة وكلاهما يُغذي الآخر..
_من كان لكِ المساعد الحقيقي طوال تلك المسيرة الطويلة المليئة بالنجاحات العظيمة؟
“أنا”؛ وحدي من عززتُ هذه الموهبة ووحدي من دعمتها، ولكن لا أنسب أبدًا فضل أهلي في دعمي المتواصل وتشجيع صديقاتي، رؤيتهم لِي ككاتبة ماهرة كان دافعًا كبيرًا بالنسبة لِي.
_ما الإنجازات القادمة التي تُخطط لها حياة حسن مُستقبلاً؟
أنوي أن أُغير منظور الناس للقراءة، بدلًا من رؤيتها ثقيلة ومملة، سأجعلهم ينظرونَ لها بخفة، أنوي أن أجعل كل من لا يهوي القراءة يهواها.
_لكل بداية نجاح يجب المرور بمشقة الطريق فهل ذلك جعلكِ تفكري حتي وإن كانت مرةً واحدة في التراجع عن إكمال ذلك الطريق؟
_ولا مَرة؛ لطالما أحببتُ المشقات والصعاب وجعلني هذا أستلذُ بمتعة الوصولِ أكثر حتي وإن أتعبني هذا للغاية.
_نُريد منكِ أن تُشاركينا بعضًا من الإنجازات التي حصلتِ عليها في الفترة السابقة؟
بفضل الله تلقت روايتي إحسانًا كبيرًا من كلِ القُراء ولاقت رواجًا واسعًا داخل مصر وخارجها وهذا بالضبط ما كنتُ أُريد، وأتمني من الله أن تصل أكثر وأكثر.
_جميعنًا نواجه العديد من الإنتقادات ولكل شخصٍ منا لهُ طريقتةُ الخاصة بالتعامل مع ذلك الأنتقاد، فما طريقة حياة الخاصة بالتعامل مع تلك الإنتقادات؟؟
الحقيقة أنني شخص حساس للغاية وتؤلمني الكلمات، ولكن الإنتقادات خاصةً لم أُعرها أي إهتماد إلا إذا كانت إجابية أُقدرها كثيراً، وحتي الآن أحذفُ أي تعليق قد يؤثرُ علي سلامي النفسي بأي شكلِ من الأشكال.
_لكل شخصًا منا قدوة يُريد الحصول علي تلك المنزلة فمن قدوتكِ بوجه عام؟
الحقيقة أن هذا أكثر سؤال صعب قد أواجههُ طيلة حياتي، لا أملكُ اسمًا مُعينًا لأعطيه ولكن أيُ شخصٍ ناجخ ومُثابر أقتدي بهِ في حياتي.
_الحُب والكتابة وجهان لعملة واحدة أم أن لكل منهما صورة تخصهُ؟
نعم؛ فأنا كَـ “حياة” أتغذي في نصوصي علي مشاعري ويظهرُ هذا بوضوحٍ كبير في كتاباتي، ولَرُبما هذا السبب الذي يجعلُ كتاباتي تصلُ لقلوبِ من يقرأُها..
_إن لم تكوني كاتبة فماذا كنتِ تُريدي أن تُصبحي؟
طاهية، أُحِبُ الطهيّ بمشاعري أيضًا، إنهُ إحدي سُبل التعبير عن مشاعري بعد الكتابة بالطبع.
إ_لي أي درجة ساعدت الكتابة في تغيير حياة؟
الكتابة جعلتني أنضج، وأوعي، وأكثر تثقيفًا، كما أنها وجهت عيني إلي معلومات كثيرة تستمرُ في إبهاري وتغييري للأفضل بالطبع.
_هل حياة تستطيع التخلي عن الكتابة لأجل سخصٍ تُحبهُ؟
لا، الكتابة هي الشئ الوحيد الذي عالجني عندما لم يكن بجواري أحد، والشيء الوحيد الذي يجعلني أفضل، وأعتقد أن من سيُحبني، سيُحبني كما أنا دون الإضطرار لتغييري أبداً، كِدتُ أن أتخلي عن الكتابة ذاتَ مرة وكان الأمر أشبهُ بالتخلي عن جزءٍ مني.
_من الشخص أو العامل الاساسي الذي جعل من حياة حسن كاتبة كبيرة اليوم؟
مشاعري؛ الشيء الوحيد الذي جعلني أكتبُ بشراهةٍ كبيرة كانت مشاعري، هي ما دفعتني للتعبير عن جروحِ الناسِ بمهارة.
_ما رأيك بذلك الحوار الذي نتشرف بإنشاءهُ معكِ؟
الحقيقة أنني مُستمتعة للغاية وأنا أُجيبُ هذه الأسئلة ومُقدرة للغاية لمن إختارها.
_ما رأيك بمجلة إيڤرست الأدبية؟
مجلة ناجحة وسعيدة للغاية لإختيارها لِي لهذا الحوار وأتمني دائمًا رؤيتها في القمة.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب