.
حوار: مريم طه خاطر.
كما نُحن تعودنا علي إكتشاف كل يوم موهبة
جديدة ومختلفة ومميزة ومبدعة في مجالها، إيفرست اليوم تستضيف موهبة جميلة وهاوية لِمَا تفعله، الرحال محمود الذي ذهب لأماكن كثيرة في جمهورية مصر العربية، يضع أمامه هدف ويُصر أنه سيصل إليه، يُحب الإستكشاف وكأنه بهذه الرحلات يهرب من الدنيا ومشاغلها في عالمٍ من الخيال الذي يعشقه، سنعرف عنه بعضًا عن استكشفاته للأماكن الأثرية والسياحية، في مجلة إيفرست الأدبية.
الرحال محمود حسني، والذي يبلغ من العمر ثلاثون عامًا، من محافظة القاهرة، درس في سياحة وفنادق، بدأ مسيرته في الإستكشاف عام ٢٠٠٦ حيث كان بالرابعة عشر من عمره ، بدأ البحث عن الأماكن الغير معروفه في مصر، رغم أنه كان صغيرًا الا أنه ذهب لأماكن كثيرة جدًا، والده ووالدته كانو يشجعونه علي الذهاب والسفر بمفرده ، وفي عام ٢٠١٢ذهب محمود إلي البحيرة الكبريتية براس سدر، ويقول أنها منطقة طبيعية، عبارة عن عين كبريتية، وهذه العين توجد في منطقة صحراوية تسمى “وادي عسل”،هذا الوادي يبعد عن مدينة راس سدر بحوالي 9 كم، وهذه العين كانت غربية بالنسبة له،يقول أن درجة حرارة العين الكبريتية كانت تقريبا 80 درجة مئوية تندفع من باطن الأرض في حالة فوران وبخار ماء محمل برائحة الكبريت لايوجد أحد يتحمل هذه الرائحة عن قرب، بمعنى من مكان خروجها من باطن الأرض، تتحرك المياه بعد خروجها في قناة حفرتها لنفسها، طولها 100متر وتستقر في منخفض عمقه تقريبا 2 متر، ومساحته لا تقل عن 150 متر2 ويمثل حمام سباحة طبيعي درجة حرارته تتدرج من الساخن جداً، إلى الساخن، إلى الدافئ ، وبتتراوح كمية المياه التي تخرج من العين بـ 20 متر مكعب من المياه يوميًا، الأغرب من العين الكبريتية بوادي عسل،يوجد مكان ثاني، إسمه” حمام فرعون”ويوجد على بعد 5 كم من مدينة أبو زنيمة الحمام عبارة عن مغارة جبلية بتنفجر فيها ينابيع مياه كبريتية شديدة السخونة على هيئة بركة بقوة 3000 متر مكعب فى اليوم الواحد، ويتدفق 15 عين كبريتية أسفل الصخور تتجاوز حرارتها 92 درجة مئوية، مما يجعل مياهها هى الأكثر سخونة بين العيون والينابيع والآبار الساخنة فى مصر والبالغ عددها 1450 عينًا وينبوعًا وبئرًا، لم يتوقف هُنا بعد، بدأ شغفه يكبر وذهب إلي أماكن كثيرة ومختلفة ،وعلي رغم وجود أماكن كثيرة ساحرة في جنوب سيناء ، لكنه سافر بني سويف وزار كهف فيه تنوع جيولوجي رهيب هذا الكهف يُدع كهف ” سنور” يقول أن هذا الكهف يقع على بعد 70 كيلومترًا شرق مدينة بنى سويف، إكتشفه عمال المحاجر فى المنطقة عام1992، منذ زمن حيث كانو يبحثون عن رخام الألباستر، علماء الجيولوجيا أكدوا أنه يرجع إلى العصر الأيوسينى الأوسط، منذ 40 مليون سنة، أُعلن عن هذه المنطقة رسميا كمحمية طبيعية فى عام 1992، تعتبر محمية كهف وادى سنور، أحد الكهوف النادرة عالميًا والفريدة من نوعها، لا يوجد مثيل له فى العالم سوى كهف فى ولاية فيرجينيا , الكهف به تكوينات صخرية تكونت عبر ملايين السنين و يمتد كهف وادى سنور نحو 700 متر فى باطن الأرض بعمق 15 مترًا و يصل إتساع الكهف إلى 15 مترًا تقريبًا , ويعتبر المكان المفضل لديه في المغامرة، ويقول أن محافظة بني سويف غنية بأماكن كثيرة جدًا، ليس الكهف فقط، مثل هرم الملك سنفرو بقرية ميدوم التابعة لمركز الواسطى بني هرم ميدوم، خلال الدولة القديمة في عهد الملك سنفرو من الأسرة الرابعة في ميدوم (2620 قبل الميلاد)؛ ويظهر منه حاليا ثلاثة مصاطب، و هو خامس أكبر أهرامات مصر عندما تم إنشائه. ويبدو أن هذا الهرم لم يكن بغرض أن يكون مقبرة لسنفرو وإنما أن يكون مقبرة أو هرما كاذبا، ويميز هرم ميدوم شكل قلب الهرم الذي يبدو كمصطبة عالية تحيطها رمال وأنقاض ، مما يجعل شكل الهرم بعيد الخيال، ويذكر محمود الأهرامات التي لا تُعرف في مصر وقال: يقترب من مركز الواسطى بمحافظة بني سويف وعلى بعد 31.5 كم يوجد هرم في قرية اللاهون التابعة لمحافظة الفيوم بناه الملك سنوسرت الثاني من الأسرة 12، من الطوب اللبن فوق ربوة عالية إرتفاعها 12 متر وكان مكسوا بالحجر الجيري ويبلغ ارتفاعه 48 مترًا، وطول قاعدته 106 متر، ويقع مدخله في الجانب الجنوبي عكس بقية الأهرامات المصرية، و عثر بداخله على الصل الذهبي الذي كان يوضع فوق التاج الملكى، واكتشفت بجوار الهرم مصطبة مقبرة الأميرة سات حتحورات أيونت ومقبرة مهندس الهرم إنبى في الجنوب، وثمانية مصاطب كانت مقابر لأفراد الأسرة المالكة، وفي منطقة الهرم توجد جبانة اللاهون ومدينة عمال اللاهون
ويقول أنه يوجد في الفيوم هرم اخر تحديدًا في قرية هوارة بناه فرعون مصر إمنمحات الثالث من ملوك الأسرة 12 والهرم مبني من الطوب اللبن المكسي بالحجر الجيرى، وكان الإرتفاع الأصلي للهرم 58 متر، وطول كل ضلع 105 متر، ولم يبقى من إرتفاعه الآن سوى 20 متر، ويحتوي الهرم على دهاليز وحجرات كثيرة ، تنتهي بحجرة الدفن وجد بها تابوتا حجرياً ضخما من قطعة واحدة من حجر الكوارتزيت يصل وزنها إلى 110طن، وبعد بحث طويلًا جدًا، إكتشف محمود أنه يوجد في مصر أكثر من مئة هرم بُنِيَ في مختلف العهود على مدار ما يقرب من 1,500، وذهب إلي الكثير والكثير منهم، ولكن أكثر الأماكن الأثرية،التي حبها، هى منطقة أثار سقارة، لأن في كل زيارة له لمنطقة أثار سقارة، يكتشف أماكن جديدة وأماكن اخرى إعجازية لا يصدقها العقل أن من الاف السنين فُعلت شيء مثل هذا الجمال، وبسببه ظل لغز محير للعلماء والمتخصصين فى علوم المصريات، وكلامه هنا عن السرابيوم وهي عبارة عن مقبرة مصرية قديمة مكرسة للثور المقدس أبيس، يوجد بها 26 تابوت مصنوع من الجرانيت شديد الصلابة متقنة، ووزن التابوت الواحد تقريبا 70 طن وغطاء التابوت الواحد 30،وزن التابوت الكلي حوالي 100 طن، وحاولوا العلماء يقولون أنه تم حفر قلب التوابيت بمعدات بدائية ، ولكن لايعلم، لإنهم وجدوا الحواف الداخلية والخارجية مصنوعة بزواية قائمة بدون أدني خطأ ولا يمكن لأي أله بدائيه تفعل ذلك،

يتسائل محمود عن هذه التوابيت كيف وصلت إلي هذا المكان، ولا يوجد في هذه المنطقة جرانيت أسود ؟ وأقرب مكان للجرانيت الأسود يوجد في محافظة أسوان ،ولكن كيف اتنقلت، وأي مركب تستطيع تحمل ذلك الوزن الهائل،وكيف دخلت في هذه الدهاليز الضيقة وممرها الصغير ، حاول العلماء إخراج صندوق لدراسته ، ولكن لايوجد أي معدة سحب علي مستوي العالم، قادره على إخراج صندوق واحد من المكان ده، وبالنسبالة له، هذا المكان مبهر لأبعد الحدود، وبالرغم من وجود أهرامات كثيرة في المنطقة ومقابر فرعونية أكثر , السرابيوم هو المكان المفضل له، لم يكتفي بعد، لم يفقد الشغف تمامًا لأنه يذهب إلي الأماكن المحببه إلي قلبه، ولكن من أكثر الأماكن المحببة إلي قلبه، ولا تقل إعجازًا عن السرابيوم، بالنسبالة له، سراديب تونا الجبل،ويقول أنها عبارة عن جبانة تحت الأرض، إستخدمت لدفن الطيور والحيوانات ( طائر الأبيس وقرد البابون )، في أوائل القرن الرابع قبل الميلاد والسراديب موجودة في منطقة تونا الجبل التابعة لمركز ملوي بمحافظة المنيا عروس الصعيد، ورغم مرور أكثر من مئة عام علي إكتشاف تونا الجبل ، إلا أنها ما زالت تخرج ما في جوفها من أسرار، خاصة تلك السراديب الغريبة التي تقع داخلها، والتي لم يُكشف عن أسرارها بعد، وهي عبارة عن مجموعة ضخمة من الممرات المحفورة في الصخر ، في نهاية السراديب هناك مقبرة بشرية صغيرة تحتوي على تابوت لدفن الكاهن المشرف على تحنيط ودفن الطيور والقردة وكان يُدعى عنخ-حور، وتم نقل المومياء إلى المتحف المصري بينما ظل التابوت الحجري موجودًا، ذهب إلي كثير من الأماكن علي مدار سبعة عشر عامًا، واكتشف العديد من الأسرار والعديد من الخيال ولكن إكتفى في هذا الحوار على الأماكن الأثرية الغير معروفة لكثير من المصريين، ومن أهم إنجازاته استطاع زيارة ٨٠% من الأماكن الأثرية والسياحية في مصر، ويشكر مجلة إيفرست الأدبية علي هذا الحوار الممتع.
وفي نهاية حوارنا الجميل أتمنى أن تكون موفق دائمًا والمزيد من الإكتشاف.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا