مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص مع الكاتب الروائي الشاب أحمد الصاوي بمجلة إيفرست الأدبية

 

حوار: هالة سامح أسعد

 

من إيفرست نتناول حوار ممتع وشيق مع شخصية بارعة كما أعتدنا في مجلتنا.

 

_في نظرة عامة عن ضيف حوارنا اليوم، عرّفنا عن أحمد الصاوي.

 

أحمد مصطفى الصاوي، كاتب شاب من أصول جيزاويَّة، نشأت في منطقة فيصل، تخرجت لتوي من كلية الحقوق بجامعة القاهرة بعد أن التحقت بها بآخر سنتين، وقد كانت أورقي بجامعة حلوان.

 

أتنفس الكتابة، ولست ممن يكتبون بدوافع خارجية كالهدف من الربح والشهرة وإلخ، وأؤمن أنني سأموت وأنا علىٰ وشك طرح رواية جديدة تُركت مفتوحة ليستكملها أحد القراء المتابعين للباشكاتب.

 

أُفضل الابتعاد عن الأضواء والمؤتمرات وغيرها مما له علاقة بالمجال، ولكن هذا لا يمنع متابعتي لما يحدث بالخلفية متواريًا وراء الستار.

 

أعتمد علىٰ نفسي من الألف حتى الياء في الأعمال الإلكترونية وتمويلها وترويجها، ولا افضل طلب المعونة من أحد.

 

_متى بدأت الكتابة، وما كان السبب وراء الالتحاق بها؟

 

 

بدأت الكتابة معي ببعض التخليات والتصورات للأحداث، فقد كنت أتخيل وأُخرج وأُصور وأُنتج موسيقى تصويرية وأستحضر فريق عمل بتترات بداية ونهاية وخلفيات داخلية وخارجية.

 

كل هذا بداخل رأسي!

 

ولقد بدأ الأمر معي منذ حوالي 12 سنة، وبعد الرواية الخامسة، أو لندعوه الفيلم الخامس بداخل رأسي، عرضت الأمر علىٰ والدتي، والتي نبهتني لضرورة تدوين هذا.

 

فبدأت أسرد ما رأيت تمامًا كما رأيت منذ حوالي 10 سنوات، وبدأ التطور في الكتابة من حيث الأخطاء الإملائية وعلامات الترقيم والتشكيل وغيرها تدريجيًّا عبر الدراسة بمرور السنوات.

 

_يبدو الأمر أكبر مما نتخيل، حقيقة مبهرة ومشوقة، أحكِ لنا عن أعمالك الكتابية، ماذا عن رواياتك الخمس؟

 

أنا أؤمن أن الكتابة تعبر عن الجانب المظلم من الكاتب، فإن كانت أغلب كتاباته ذات طابع منطقي، فهذا يعني أنه شخص منطقي، وإن كانت ذات جانب خرافي، فهذا عائد على تفكيره الباطن، وهكذا.

 

أنا أفضل اللون البوليسي والفانتازي والرعب أحيانًا، ولكنني لم أتوقف عند لون محدد، بفضل الله تفوقت في جميع الألوان التي كتبت فيها، بشهادة قرائي.

 

كان الفيلم الأول لي يدعى نغم، ولازلت أعمل على أن أسرده بالشكل الذي يستحقه كما رأيته.

 

الفيلم الثاني يدعى وعد، وحاليا قُمت بإعادة صياغته لرواية طويلة بإسم موكا.

 

والثالث كان يدعي أوهام، ولقد استبدلت الإسم بإسم كلاشينكوف، وحاليًا أنا أعمل عليه بصفته رواية.

 

والرابع فهو بإسم صدفة ولقد استبدلته بإسم سيلينوڤيل، والذي يعني ظاهرة أولئك الذين يعشقون ضوء القمر.

 

أما الخامس فلقد كان بعنوان خصلة شعر، والذي استوحيت منه شخصية العميد مصطفى نزيه، ذلك الذي لا يزال مستمرًا معي إلى الآن.

 

_عظيم للغاية! من منظورك، كيف ترى قراصنة الأعمال الأدبية، وما الدافع وراء ذلك؟

 

جميعنا نعلم أن القارئ لا يسرق والسارق لا يقرأ، فما بالك بالكاتب؟ يجب أن يتحلىٰ بالعديد من الصفات التي علىٰ أساسها يدعىٰ أديبًا، كاحترام عقول القراء واحترام حيائهم، وتجنب التعرض لما قد يذبذب القلوب وإيمانها بالله الواحد أولًا ثم رسله وكتبه إلخ، وغيرها من الصفات التي يجب مراعاتها قبل أن يتم مراعاة الموهبة.

 

أمّا بالنسبة لقرصنة الأعمال الأدبية فإن هذا يبنىٰ على عدة عوامل، عدم الثقة في قلم القرصان أو السارق نفسه، سواء كان شخص بعينه أو مؤسسة إلخ، التطلع لإغراق صاحب العمل الأصلي وإبعاده عن الساحة الأدبية وإفقاده ثقته بنفسه وبما ينتظره فيما بعد، وبالطبع الطمع والجشع وعدم التحلي بالأخلاق الأدبية.

 

لذلك يجب على الكُتاب الجُدد بالمجال أن يثبتوا أعمالهم في وزارة الثقافة أولًا قبل إرسالها للمؤسسات الأدبية، وبالمناسبة فإن الخطوات المطلوبة لإثبات الاعمال بسيطة للغاية وبأسعار رمزية يمكن التعرف عليها على الانترنت.

 

_رائع جدًا، أين ترى أحمد الصاوي بعد بضعة أعوام؟ بالطبع نعلم أن الجميع لهم طموحات وخطط مستقبليَّة، ولكن كل شخص يختلف عن الآخر، فماذا عن كاتبنا؟

 

أبًا روحيًّا للعديد من الشخصيات، وأولهم بالطبع العميد مصطفى نزيه، ثم المستصبر محمد خطاب، ومن بعده الهاكر موسىٰ، وغيرها من الشخصيات التي حتمًا سيتطلع المخرجون، إن لم أكن أولهم إن شاء الله، لأن يستوحوا منها أعمالًا فنية ضخمة التنفيذ.

_نفهم من ذلك أنك تميل إلى أيضًا الإخراج السينمائي!؟

 

لطالما كان هذا حلمي، ولكن يعوقني عن تنفيذه بعد القرارات بيني وبين ذاتي، لا تنسى أنني بدأت الأمر برمته بصفتي مخرجًا سينمائيًّا.

 

وما دفعني لأن أدخل المجال الأدبي هوَ كتابتي لما قُمت بإخراجه من البداية، ولكن قرار كهذا، وهوَ الانتقال من المجال الأدبي للمجال الفني يتطلب مني بعض الوقت لدراسته والشروع في تنفيذه.

 

_عظيم، لو انتقلت من الأدب إلى الفن السينمائي، أي رواية من أفكارك ستبدأ في تجسيدها؟

 

نوڤيلا مآرس، وأول رواية ورقية لي وهي رواية الآلة الكاتبة: آلتشك ڤيمديد، وبالطبع أية قضية للعميد.

 

_جميل للغاية، في نهاية الحديث ما رأيك في مجلة إيڤرست الأدبية؟

 

 

ما سمعته عنها كان بسيطًا، ولكن بما أن مستواهم في اختيارهم المراسلين والصحفيين ما يجعلهم يختارون هالة سامح؛ فهذا يطمئنني علىٰ المستوىٰ الذي يعملون به.

 

 

_جزيل الإمتنان، أخبرنا عن رأيك في حورانا اليوم؟

 

ممتاز، أنجزت لقاءات صحفية كثيرة ولكن تلك هي المرة الأولى التي يتم توجيه الأسئلة من هذا النوع وبهذا الشكل.

 

_في الأخير، ماذا تقول إذا كنت توجه كلمة للكتاب الناشئين؟

 

الاستمرارية، إياك واليأس، الكتابة كالاستثمار طويل المدىٰ، فلا تنتظر منها عائدًا قريبًا.