عنوان لو أحببنا بقلوبنا كما ننظر بعيوننا
بقلم ابن الصعيد الهواري
كم من القلوب افترقت، لا لأن المحبة قد ماتت، بل لأن الظنون سبقتها، والكلمات خذلتها، والصمت أثقلها. أصبح كلُّ إنسانٍ يراقب الآخر بعينيه، لكنه نسي أن يراه بقلبه. ولو أن الرحمة سكنت الصدور كما تسكن النظرات العيون، لخفَّت الأوجاع، وانطفأت نار الخصام، وعاش الناس في مودةٍ وسكينة.
إن أجمل العلاقات لا تُبنى على كثرة اللقاءات، بل على صفاء القلوب، وحسن الظن، والعفو عند الزلات. فالقلب النقي يرى الخير حيث يعجز غيره عن رؤيته، ويغفر قبل أن يُعاتب، ويُحسن قبل أن ينتظر المقابل.
“اقولك على حاجه
لو قلوبنا على بعض زي عيونا على بعض
كانت دنيا بقيت بخير والله”
ما أعظمها من حكمة، وما أشد حاجتنا إلى أن نجعل قلوبنا مرايا للرحمة، لا ساحاتٍ للخصام، وأن نلتمس الأعذار كما نلتمس لأنفسنا السلام. فالدنيا لا يطيب العيش فيها إلا بقلوبٍ تعرف المحبة، وتزرع الخير، وتصفح عند المقدرة.
الله غالب.






المزيد
وجودُ النِّعَمِ كالعَدَم بقلم أمل إسماعيل أحمد
سفينة مستعدة للابحار بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
حدثتهم عن الله بقلم الكاتب هانى الميهى