حوار: ضُحى مهدي
“كن بطلًا، فالأبطال يعملون حراسة أحلامهم، ولا ينعموا بالراحة حتى يحققونها.”
_من هو ربيع؟
الصّامد رغم اتّكاء العالم عليه والمستقيم مع بعثرته بين أشلاء الماضي وتفاصيل الحاضر، المحارب بقلمي والمعتدّ بمحبرتي قبل سلاحي، شَهرْته لنصرة الحقّ واعتليت به عرش الكبرياء والتّفرد بزمن كثرت فيه النّسخ…
ما كنت لأقول عن نفسي كلامًا أعلي به من شأني، لكن الحقيقة، أنّ العالم حين جشع، ولهث على المطامع، اتّخذت ركنًا آمنًا لأكون المختلف فيه، والمتفرّد بقلمي والباقي بأثري بعد الفناء.
_كيف كانت طفولتك؟
كانت طفولة مثاليّة، حظيت بحنان أمّ، ورعاية أب، وعائلة مميّزة متكاملة كما يحلم أيّ طفل أن يعيش، نشأت بأجواء داعمة للعلم بكلّ تفاصيلها، وفُتحت جميع السُّبل أمامي لأيّ خيار أودّ اختياره لحياتي فيما بعد.
_تحدّث لنا كيف اكتشفت موهبتك؟
لم أكن أنا من اكتشفت موهبتي، بل اكتشفها أبي في يوم من أيّام الصّف الخامس، حين طلب منّي كتابة قصيدة على القافية، شرعت بالكتابة بشكل مُضحك بعض الشّيء، لكنّها احتوت على بعض القوافي، أثنى عليّ وقال لي: ستصبح شاعرًا يومًا ما
وكنت متميّز في مواضيع التعبير بشكل كبير.
_ماهو طموحك الذي تسعى لتحقيقه؟
طموحي سبق غيوم السّماء، لا أطمح دون القّمة رفعة، وأقلّ من الإتقان تصرّفًا في أيّ مجال أدخل فيه، ومؤمن بأنّ القاع ليس لي.
_من هو الداعم لك دومًا؟
الدّاعم الدّائم هم عائلتي، والداي وأخواتي وأقربائي، وبعضًا من الأصدقاء الّذين جمعني بهم أجمل الأقدار في الدرب الأدبيّ.
_كيف كانت تجربتك في مجال الأدب؟ وما الذي جذبك لهذا المجال؟
كانت التّجربة الحقيقيّة الأولى حين قرأت مقال للكاتب المصريّ (أحمد خالد توفيق) حاولت تقليد أسلوبه بمقال شبيهه، عنوانه (سبع ثوانٍ وراء الباب)، رآه صديق لي، مُختصّ بالّلغة العربيّة وقال” بأنّه مقال متكامل” ولم يصدّق بأنّها المرّة الأولى لي، بعدها بدأت أتعلّم أسس الكتابة الروائيّة والسّرد والحبكة، مع النّقد والشّعر، والقصائد النثريّة، ومختلف الأجناس الأدبيّة.
_لمن تقرأ في العادة؟
أقرأ لكاتبي المُفضل (دان براون) بالإضافة (لفيودور دوستويوفسكي)، (أنطون تشيخوف)، (تولستوي)، (إليف شافاك)، (أحمد خالد توفيق)، (محمود درويش)… والقائمة تطول.
_حدثنا عن رابطة أدباء سوريّة، وعن دورك فيها.
كان أعظم شيء حدث لي في سنة ال2021، هو أنضمامي لرابطة أدباء سوريّة، بدأت التّعلّم خطوة خطوة على يد الأستاذ قصي الطُبَل وبعد عدّة أشهر أوكلت إليّ مهمّة تأسيس فرع حلب-حماه
وبعد النّجاح المُبهر استلمت (مُشرف أمن الرّابطة) لعدّة أشهر، حتى أصبحت عضو الهيئة العامة، (مشرف العلاقات الداخلية والخارجية) ولازلت
الرّابطة بالنّسبة لي، ليست مجرّد فريق أدبيّ، بل جزء من عائلة تكوّنت بالحبّ والشّغف والطّموح، جزء من حلم يبنى بنبض القلب شيئًا فشيئًا.
_ صف لنا الأدب بكلمة.
الأدب بنظري هو الوصول للسّلام الداخليّ والثّقافيّ والمجتمعيّ، حيث يتفرّد المرء بارتقاء العقل وخروجه من القاع الّذي طمس أفكارًا نيّرة وعلومًا كثيرة بانتظار من يكتشفها ويرعاها حقّ الرّعاية.
_ضع لنا شيء مميز من كتابتك.
#مُهمّش
وكأنَّ القدرَ قد رماك في دربي وكأنَّ تشابيهُ ملامِحك في مُخيّلتي قد وجدت سبيُلها لِلخلود، بُعِثت خيالًا لا يُخفى وهجهُ، وشعلةٌ لاتنطفئ، أشتاقُ لُقياك في كُلّ ثانيةٍ تمُرّ على ظُلمةِ نهاري وضجّة الّليل السّاكِنة
لَمْ أعهد عِشقًا مُستحيلًا مِن قبل، يصعُب عليَّ البوح به، خوفًا عليك لا منك، فإنّني يا كِتلة المشاعر قد أحرقني الحُبّ سابقًا حتّى أمسيت رُفاتً وتناثرتُ في غياهب النّسيان
ماقد أكتب لرقّتك حرفًا أنت منه وفيه، ولبشاشةٍ داخلك تومض بالهذيان المؤرِق؛ لمجرّد التّفكير من الاقتراب إليك
تصدَّعت كَلِماتي إلى اللّا نهاية وبُدِّلَت في وصفك حروفٌ كثيرة، حتّى لَبِثتُ أيّاماً أرثي أقلامي، وأقول في نفسي كلمة عهدتها وآمنت بها، وكرّرتها كثيراً:
سنلتقي.
_ أخبرنا عن تجربة مررت بها وأفادتكَ جدًا في شتّى مجالات الحياة.
مررت بتجارب كثيرة وتعلّمت منها الكثير والكثير من الدّروس، لكن الدّرس الأكبر الّذي تعلّمته في جميع تجاربي والأبقى هو لن يُحبّك أحد كوالدتك، ولن يسندك أحد كوالدك، ولن يقف بجانبك أيّ شخص أكثر من إخوتك، العائلة نعمة علينا المحافظة عليها والتّمسّك بها مهما حدث.
_كلمة شكر توجهها لكل من عرفك ورسالة لكلّ شخص يسعى للنّجاح.
الشّكر الأول، كما ذكرت دائمًا، لعائلتي في الدّرجة الأولى ولرابطة أدباء سوريّة عامّة، وأعضاء فرع حلب خاصة وللصدّيقة الرّائعة، صاحبة الّلمسة السّحرية والمخلصة في جميع المواقف والظّروف (أ.آية سباغ)
رسالتي لكلّ شخص يطمح للنّجاح، حدّد هدفك واسعَ بكلّ الطّرق لتصل إليه، حارب إن شاء الأمر، لكن إيّاك أن تستسلم أبدًا وقبل أن تبدأ في كتابة أي كلمة، أقرأ.
وفي الختام نتمنى للمتألق ربيع مستقبل باهر يليق به وله مني ومن مجلتنا تحية طيبة.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا