حوار: مريم نصر
– بدايةعرفينا بنفسك.
أنا بسملة النجار، أُعرف بلقب “حورية الليل”. كاتبة وإعلامية ومدرّبة ، وصاحبة مبادرة وأكاديمية وجريدة تحمل رسالتي في دعم المواهب. أؤمن أن الكلمة قوة، وأن الأدب والإعلام معًا يصنعان التغيير.
– ما الذي دفعك لبدء الكتابة؟ وهل كان هناك شخص أو حدث ألهمك؟
الكتابة كانت دائمًا جزءًا مني. منذ طفولتي وأنا أهوى القراءة والكتابة والمشاركة في الإذاعة المدرسية. لكن البداية الحقيقية كانت منذ عامين عندما كتبت خاطرة لصديقتي على سبيل المزاح، ولم أتوقع أن تنال إعجابها بهذا الشكل. من هنا كانت الانطلاقة، وبدأت أشارك في كتب جماعية وأطور موهبتي.
– كيف تصفين رحلتك مع الكتابة حتى الآن؟
رحلتي مع الكتابة كانت ولا تزال ممتعة ومليئة بالشغف. كل تجربة أكتبها هي محطة جديدة أكتشف فيها نفسي أكثر، وأُعبّر فيها عن مشاعر وتجارب ربما لا تُقال إلا على الورق.
– هل واجهتِ صعوبات أو تحديات في بداية مسيرتك؟ وكيف تغلبتِ عليها؟
الصعوبات لم تكن بالمعنى التقليدي، لكنها جاءت مع توقيت دخولي للثانوية العامة. ومع ذلك، نظّمت وقتي، واستطعت التوفيق بين الدراسة وشغفي. التحديات هي دافع بالنسبة لي، أستقبل النقد بصدر رحب، وأعتبره فرصة للتحسن وليس عائقًا.
– من هم الكُتّاب أو الأعمال الأدبية التي أثّرت فيك؟
من الكتّاب المؤثرين بالنسبة لي الدكتور إيهاب فكري، خاصة في كتابه “فن الكلام”، الذي قدّم لي فهمًا عميقًا لأهمية التعبير والتأثير من خلال اللغة.
– كيف توفقين بين الكتابة وحياتك الشخصية أو المهنية؟
الأمر يعتمد على التنظيم. أضع جدولًا واضحًا لمهامي، وأوازن بين مسؤولياتي الشخصية، وعملي الإعلامي، وشغفي بالكتابة.
– من أين تستوحين أفكارك للروايات أو القصص؟
من الطبيعة، من تفاصيل صغيرة قد لا يلاحظها الكثيرون.
– هل تكتبين بناءً على خطط واضحة أم تتركين الأفكار تتدفق بشكل عفوي؟
أمزج بين الاثنين. أضع الخطوط العريضة للعمل، ثم أترك مساحة لتدفق الأفكار بشكل تلقائي، كي يخرج السرد طبيعيًا وغير متكلّف.
– ما العمل الأدبي الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
روايتان لم يُنشرا بعد، أشعر أنهما يحملان فكرة جديدة وملهمة. رغم أني أحب جميع أعمالي، إلا أن هاتين الروايتين تحديدًا تمثلان شيئًا خاصًا بداخلي.
– هل هناك شخصية من أعمالك تُشبهك أو تعكس شيئًا منك؟
حتى الآن، لم أكتب شخصية تشبهني تمامًا، لكن بعض الملامح والمشاعر قد تكون قريبة منّي دون قصد.
– هل تتأثر كتاباتك بالأحداث الاجتماعية أو السياسية؟
نادراً، لأنني أميل للابتكار والبحث عن أفكار جديدة، لا أُحب تكرار ما حدث، بل أُفضّل أن أُقدّم شيئًا فريدًا يلمس القارئ.
– كيف تتعاملين مع النقد؟
أحترم النقد البناء جدًا، وأتعلّم منه. أما النقد السلبي غير المُبرر فلا أسمح له بالتأثير عليّ. دائمًا أبحث في أي ملاحظة عن ما يفيدني، وأتقبل النُصح بروح منفتحة.
– ما أكثر رد فعل من قارئ أثّر فيك؟
كل تفاعل صادق له مكان في قلبي، لكن لم أتلقَ بعد ردًا صادمًا أو مختلفًا تمامًا أثّر بي بشكل استثنائي.
– هل تأخذين آراء الجمهور بعين الاعتبار عند كتابة أعمالك؟
بالتأكيد. الجمهور هو مرآتي، وتفاعلهم يوجهني أحيانًا لما يحتاجونه من محتوى، دون أن أفقد لمستي الخاصة.
– ما رأيك في دور وسائل التواصل الاجتماعي في الترويج للأدب؟
وسائل التواصل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من صناعة الكاتب. هي منصة للوصول المباشر للجمهور، للتفاعل، ولصناعة جمهور حقيقي يتابعك ويؤمن برسالتك.
– ما النصيحة التي تقدمينها للشباب الراغبين في دخول الوسط الأدبي؟
إذا كانت لديك الموهبة، لا تتردد. ابدأ حتى وإن لم تجد دعمًا في البداية. كن أنت أول داعم لنفسك، وواصل بصبر، فالثقة هي الخطوة الأولى نحو النجاح.
– هل تفكرين في التوسع لمجالات أخرى كالإخراج أو كتابة السيناريو؟
بالفعل بدأت في ذلك، وأسعى لتطوير نفسي أكثر في مجالات مثل كتابة السيناريو والإعداد الإعلامي.
– كيف ترين مستقبل الأدب في العالم العربي؟
الأدب العربي أمامه فرصة كبيرة للنهوض، خاصة مع توافر وسائل النشر الإلكتروني، وعودة القرّاء للاهتمام بالمحتوى القوي. فقط نحتاج دعمًا ممنهَجًا للمواهب.
– ما هو حلمك الأدبي الذي تسعين لتحقيقه؟
أن أترك بصمة حقيقية في عالم الأدب والإعلام، وأن أكون من أكبر الكتّاب والإعلاميين في الوطن العربي بإذن الله.
– هل لديكِ مشاريع أو إصدارات جديدة تعملين عليها حاليًا؟
نعم، أعمل حاليًا على تطوير المبادرة، الجريدة، والأكاديمية. وأقوم بكتابة عدة روايات وكتب خواطر وقصص قصيرة، ومن المقرر أن تصدر خلال هذا العام بإذن الله.
– أخيرًا، ما الرسالة التي ترغبين في توجيهها لجمهورك؟
شكرًا لكل من آمن بي، تابعني، أو حتى مر بكلمة طيبة. أنتم مصدر إلهامي، وأعدكم بالمزيد من الإبداع والعمل الجاد. استمروا في دعم الكلمة والفكرة، فبها تُبنى الأوطان.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب