مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار خاص بمجلة إيفرست الأدبية مع الكاتبة “شيماء بدران”

 

حوار: حبيبة محمد علي

 

ليس من الضروري لأنك مازلت في بداية الطريق أنك صغير؛ فلابد أن تؤمن بهدفك وحلمك، وتؤمن بقدراتك، وتؤمن بكتابتك ولابد أن تقوم بتحديد رسالة وهدف من كتاباتك لكي تقوم بعمل شيء مميز ومختلف عن الجميع، ثق بالله وبحلمك وتمسك به وتأكد تمامًا أن اللّٰه يعطي كل شخص على قدر تعبه وسعيه ومجهوده والرسالة الذي يود نشرها للناس.

 

لقائنا هذه المرة مع المبدعة”شيماء بدران ” والتي وُلِدت بعام 1993 في الثامن والعشرين بشهر نوفمبر.

 

كانت لديها الموهبة منذ نعومة أظافرها، فكانت تعشق الكتابة والتدوين وكانت الورقة والقلم بمثابة أصدقاء لها، ولكنها بدأت باكتشافها وهي في المرحلة الاعدادية وكان ذلك من اشتراكها بأنشطة خاصة بالمدرسة، وكانت بدايتها في مجال الأدب الكتابة في الرعب.

 

أما عن مراحل تطورها فكانت ببدايتها في الكتابة عن مشاعر مختلفة لمجرد التفريغ والتدوين ثم بعد ذلك بدأت بأن تعبر عن أشياء تلفت نظرها وفِكرها فكانت عن المناظر الطبيعية، الشمس، والقمر، ثم كتبت بالشعر والقصص القصيرة وتليهم الروايات والمقالات.

 

تخبرنا كذلك عن وجهة نظرها، بالكتابة العامية والتي انحدر إليها الكثير من الكتاب في عصرنا الحالي، فقد رَوَت بأن الكتابة باللغة العامية لا بأس من الاستعانة بها لأنها اللغة الدارجة القريبة من الجميع ويصل بها المعنىٰ الى القارئ بسهولة.

 

وهناك السؤال الذي قد يحتار البعض في إجابته وهو هل الكتابة مهارة أم موهبة!، فترىٰ أن الكتابة تبدأ بالموهبة والشغف و حب الكتابة، لكن لا بد من تدعيم الموهبة بمهارة كي يُحسِّن الكاتب منها ويطلعنا أفضل ما عنده.

 

وترى أيضًا بأن نجاح الكاتب يكمن في استطاعته بتقديم محتوى هادف ذات قيمة يفيد القارئ ويكن ذا نفع له فيما بعد.

 

كما أنها تقدم نصيحتها للكتاب المبتدئين فتقول:

 

نصيحتي لأي كاتب مبتدأ، ليس من الضروري لأنك مازلت في بداية الطريق أنك صغير؛ فلابد أن تؤمن بهدفك وحلمك، وتؤمن بقدراتك، وتؤمن بكتابتك ولابد أن تقوم بتحديد رسالة وهدف من كتاباتك لكي تقوم بعمل شيء مميز ومختلف عن الجميع، ثق بالله وبحلمك وتمسك به وتأكد تمامًا أن اللّٰه يعطي كل شخص على قدر تعبه وسعيه ومجهوده والرسالة الذي يود نشرها للناس.

 

لدىٰ المبدعة شيماء روايتين “الناقوس ” و “هازارد الساحر الأعظم” وتقصُّ لنا فكرة تأليف كل منهما فبالنسبة لرواية “الناقوس” فهي مستوحاة من أحداث حقيقية كانت شاهدة عليها، أما “هازارد الساحر الأعظم” على الرغم من أنها الجزء الثاني من الناقوس إلا أنها من محض الخيال وقد استوحت فكرة “هازارد الساحر الأعظم ” وقت كتابتها في آخر سطور رواية الناقوس والذي جعلها تتحفز أكثر لكتابتها آراء المتابعين والقارئين لرواية الناقوس وقت نزولها وقد تصدرت أيضًا للأكثر مبيعًا فشعرت أنها مازالت لديها العديد لتقدمه في أدب الرعب

 

والجدير بالذكر هنا لما اختارت تلك الأسامي تحديدًا!

حيث أنها صرحت بأن سبب اختيارها لاسم الناقوس أن الناقوس له علاقة بالرواية وتتلخص في شقين الأول هو علاقة مادية حيث أن الناقوس له دور كبير بالرواية ويعتبر حل لغز الرواية، أما الشق الآخر العلاقة المعنوية، ونستطيع استنتاج ذلك من خلال الرسائل التي توجهها رواية الناقوس خلال قرائتها والتي بمثابة إشارة وجرس الناقوس الذي يوضح لنا أن هناك خطر يقترب

 

بينما هازارد الساحر الأعظم مأخوذة من اسم بطل الرواية وهو هازارد والذي يعتبر ساحر حقيقي كان يعيش في بابل فيما قبل الميلاد، وقد اتصف بأنه من أخبث وأمكر السحرة على مر التاريخ وقد لقب بالشيطان الناطق وذلك بسبب خبثه ومكره الدائم وقد أتى بأنواع سحر لم يأتي بها أحد من قبل

 

وها هي تمتعنا باقتباس في كلا منهم:

 

“اقتباس من رواية الناقوس”

 

-صوتُ إنذارٍ يُعلِنُ انخِفاضَ مُعَدّلَ ضرباتِ القلب، يتوَقّفُ النّفَس، أَحَدُهم يَستَدعِي الفَريقَ الطّبّي وآخَرُ يَجري لِسَحبِ عَرَبَةَ الطّوارئ لمُحاوَلةِ إنعاشِ ذلك القلب المُتَهالِك، رُبَّما شُحنَة كَهرَبية تُفيد، يُستَخدَم جِهازُ الصّدَمات الكَهرَبية، يَستَمِرُّ بَعدَها الفَريقُ في إجراءِ الإنعاشِ القلبيّ الرِّئَوِي، رُبّما جُرعة مِن الأدرينالين تَحِثُّ القلبَ عَلى النّبضِ من جديد، عادَ القلبُ للنّبضِ ولَو سَألوه لَقَال “كُفُّوا عَنِ المُحَاوَلة واترُكُونِي أَرحَلُ فِي سَلام”.

#الناقوس

 

” هازارد الساحر العظيم”

 

شعورٌ كشعورِ غريقٍ في بحرٍ لا قاع له حين طَفَا أول مرةٍ لسطح الماء ورأى نور الشمس يسطع في الأفقِ، شهق أول نفسِ نجاةٍ له، أول دفعة هواءٍ بعد اختناقٍ، أول أملٍ بعد يأسٍ، لقد كان ميتًا لا محالة، ومالبث أن رأى النور أخذ شيءٌ يسحب جسده إلى الأسفل، وكأنه ثُقْلٌ مربوطٌ بقدميه يأخذه تدريجيًا إلى القاع مرةً أخرى، كتم أنفاسه على آخر جرعةِ هواءٍ برئتيه عندما تجاوز الماء فمه ثم أنفه فأغلق عينيه مستقبلًا حالةً من الظلام التام، لا نفس، لا نور، لا شيء سوى الاختناق!!

وكأن فرحةَ الطفو حُرِّمت عليه، وكأنه كتب عليه أن يعيش متألمًا ويموت متألمًا.

#هازاردالساحرالعظيم.

 

 

تفصح لنا كذلك عن روايتها التي ستشرف المعرض هذا العام والتي ستكون تحت عنوان رواية “التابوت” والتي ستصدر في معرض الكتاب 2023 وتصنيفها رعب ولكن الرعب بها مختلف عما قدمته لنا بالسابق في رواية الناقوس و هازارد الساحر الأعظم فهي تعتمد على الرعب النفسي أكثر، وتسدل الستار على عوالم حقيقية تحدث حولنا ولا نراها بوضوح.

 

تحكي لنا أيضًا عن الفرق بين روايتها فقد قالت:

 

بالنسبة للفرق بين الروايات بالنسبة التصنيف فهما الثلاثة تصنيفهم رعب لكن رواية التابوت تصنيفها رعب نفسي بعكس رواية الناقوس ورواية هازارد الساحر الأعظم واللذان بيعتمدان على رعب الماورئيات.

 

بالنسبة لأكثر رواية أقرب لقلبي فكل رواية فيهم فيها جزء يمسني وقريب مني ويعكس جزء من شخصيتي فقد تركت بداخل كل رواية شيئ قريب مني ويمثلني

 

وفي نهاية هذا اللقاء المميز بالمبدعة تشاركنا رأيها بالحوار ومجلتنا: استمتعت جدًا بالحوار معاكِ وبإذن الله لن تكون المرة الآخيرة وبالنسبة للمجلة فأي منصة تدعم الثقافة والقراءة والأدب تستحق الإحترام وتستحق الدعم والتقدير

 

 

وفي ختام حوارنا هذا والذي استمتع كلانا به نشعر بالفخر والاعتزاز بكاتبتنا ومبدعتنا على استمرارها في السعي نحو حلمها وعدم الاستسلام في رحلتها ونأمل أن نراها في نجاح باستمرار وتقدم وتطور مدى الحياة ونشاركها في نجاجها ونشهد على فلاحها دائمًا.