مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

حوار حصري لمجلة إيڤرست الأدبية مع مؤسس فرقة عمدان النور يحى نديم

 

 

حوار: د. رماح عبدالجليل

عمدان النور فرقةٌ موسيقية نبتت في وقتٍ احتاج فيه الإنسان لسحر الكلمة واللحن على هموم الحياة، فكانت هي المستراح، مهربٌ يأخذنا إلى عالم صافي حيثُ الكلمة تأخذ بُعدًا آخر وتصبح قادرة على المداواة، والألحان كمجددات الدم في قلب الإنسان، استطاعت الفرقة ومنذ نشأتها أن تدخل إلى قلب البيت العربي ليس المصري فقط بالرغم من أن موسيقاهم مشبعة بالتراث المحلي، طافت محافظات مصر وكانت دومًا تجد جمهورًا عظيمًا ينتظر إبداعها، حفلاتها داخل الوطن العربي تحفها حفاوة بالغة الأثر، من منا لايعرف( سيرة الأرجوز، بلياتشو، مصر يامّا يا مغارة، مدد، اخدت إيه من نعم، النور بيخرج م البيوت) والكثير الكثير من الاغاني الحية في الوجدان، وحيث أن الأغاني تحفر بصمات واضحة في التاريخ الموسيقى للشعوب، فإن عمدان النور استطاعت بكل حب أن تفعل ذلك.

يسر مجلة إيڤرست الأدبية أن تستضيف مؤسس هذه الفرقة الأستاذ (يحى نديم) ليشاركنا هذه التجربة الرائعة.. فأهلاً بكم.

اسمح لي أن أطلق عليك الرجل ذو المواهب المتعددة، فأنت مؤلف موسيقى وتقوم بتلحين الكثير من الكلمات، تطربنا بصوتك ولديك موهبة التمثيل أيضًا.. قبل الدخول في بعض التفاصيل أخبرنا أي من هذه المواهب ظهر أولًا؟

أولًا.. أشكرك على ذوقك.

ثانيًا.. أول موهبة ظهرت كانت موهبة الصوت ولكن ليس فى الغناء وإنما فى تجويد القرآن منذ سن السادسة وبعد ذلك ظهرت موهبة التمثيل من خلال الإذاعة المدرسية ومسرح المدرسة.

في عام 2011 حيث عام ثورة يناير، وبدايات الربيع العربي أسستَ فرقة (عمدان النور) و هي واحدة من المحطات الفارقة في مسيرة”يحى نديم” والتي كانت برفقة أخويك، الآن وبعد أكثر من عشر سنوات على تأسيسها هل نستطيع القول أن هذه الفرقة أتت أكلها؟ وسؤالي الآخر عن سبب التسمية كيف جاء؟

الفرقة الحمدلله من حيث الأثر فى المجتمع فقد أتت أكلها أكثر مما تخيلت فى جميع الفئات العمرية فى مصر والوطن العربي.

أما عن سبب التسمية فيرجع لقصيدة عمدان النور للشاعر أحمد حسين والتي وجدت كل الفلسفة والأهداف التى أسست عليها الفرقة فلحنت القصيدة وأصبحت أغنية الفرقة الرسمية وإسمها.

أغنية(سيرة الأرجوز) من الأغاني المميزة التي رسخت في جيل الشباب وأصبحوا يتغنون بها، هل لك أن تذكر لنا كواليس هذا العمل المهم؟

ديوان سيرة الأراجوز للشاعر خالد عبد القادر قدمته لى أختى الشاعرة زينب زكريا كهدية عيد ميلادي فتفاجئت بأن قصيدة سيرة الأراجوز تحمل تاريخ حياتى كله بداخلها فتأثرت بها جدا ولحنتها وأضفتها لبرنامج أول حفلة لنا ولكن في آخر بروفة برغم اعتراض الفرقة وقتها على طول الأغنية وكلماتها الغريبة وتقريبًا الكل توقع لها الفشل الذريع، لكن فى النهاية فاقت كل التوقعات وأصبحت الفرقة معروفة بها من شدة نجاحها والحمدلله.

عملتَ كمُحرك عرائس في مشروع مسرحة الأرجوز المقدم لتثقيف أطفال الشوارع والتابع لصندوق التنميه الثقافي الهولندي، ما أهمية وجود مثل هذه المشاريع في المجتمعات؟ بل ما أهمية مسرح العرائس وهل دوره الأكبر هو الترفيه؟

مسرح العرائس ومسرح الطفل عمومًا من أهم ما يمكن أن يقدم لمجتمعنا والدليل أنه عندما تم إهمالها وصلنا لهذا المستوى المتردى أخلاقيا وذوقيا للاسف.

ومسرح الطفل هدفه التثقيف والتوعية والتعليم من خلال حبكة درامية تقدم بشكل ترفيهى ومبهر للطفل حتى تتسرب كل القيم الجميلة إلى داخل وعيه بدون أن يشعر بأى إجبار.

هل سياتي يوم ويتخلي نديم عن فرقته (عمدان النور)، خاصة وأنت الآن تؤسس لفرقتك الغنائية والموسيقية الخاصة، هل هذا الاحتمال بات ممكنًا(أن تغادرها)؟

عمدان النور هى فكرة ورسالة لا يمكن تركها أبدًا وكل المشاريع التي أقوم بها منفردا تكون بجانب عمدان النور وليس تمهيدا لتركها أبدًا.

المسرح من الفنون المهمة للغاية في الترفيه عن الشعب، الآن وعلى خشبة مسرح البالون تعرض مسرحية رائعة، ألا وهي (سندباد).. ماهو دورك في هذا العمل الرائع؟

مسرحية سندباد مسرحية موسيقية غنائية استعراضية قمت فيها بتلحين عشرة أغانى وتأليف الموسيقى التصويرية بالإضافة لغناء صوت السندباد بطل العرض.

في العام2000 قمت بتأدية دور البطوله في مسرحية نجحت نجاحًا مدويًا وقتها ألا وهي ( طوق الحمامة) عن كتاب بذات الاسم للإمام ابن حزم والتي تم عرضها بقصر الغوري، حدثنا أكثر عن هذه التجربة، وهل هناك إمكانية احياء هذه المسرحية بعد كل هذه السنين أم أن المسرحيات تموت، وما رأيك في فكرة إحياء المسرحيات القديمة؟

طوق الحمامة كانت مسرحية غنائية استعراضية وكنت أقوم فيها بدور البطولة وكانت من إخراج إبراهيم الباز وكانت من محطات النجاح المهمة فى حياتى

وانا مع إعادة إحياء المسرحيات القديمة إذا لم يتم تصويرها وتوثيقها بشكل جيد

أما لو تم توثيقها فلست أرجح إعادة إحيائها إلا إذا تم إضافة رؤية جديدة ومختلفة عن ما تم تقديمه.

سأسألك سؤال افتراضي وأنت رجلٌ مشبعٌ بالفن.. ”يحى نديم” لو لم يكن يعمل بالفن، ماذا كان سيعمل؟

 

زعيم عصابة.

الآن وبعد كل تلك الإنجازات سأطلب منك أن تختار لي الأقرب لقلبك، لن أسألك عن سبب الاختيار لربما لك ذكرى لحدث، أو لأشخاص أو للمحتوى أو لمتعة كبرى.

أقرب لحن..

أقرب كلمات…

أقرب حفل لقلبك..

أقرب مسرحية..

أقرب لقاء تلفزيوني لقلبك..

فماذا ستختار؟

لحن أغنية الحقية

كلمات أغنية سيرة الأراجوز

حفل مسرح الزمالك الأخير

مسرحية أوبريت الدرافيل ومسرحية سندباد

سهرة رأس السنة الماضى فى برنامج حديث القاهرة على قناة القاهرة والناس مع الإعلاميين الكبار الأستاذ إبراهيم عيسى والأستاذ خيرى رمضان والأستاذة كريمة عوض.

فيلم (مش بالورقة والقلم) والذي كان من انتاج المركز القومي للسينما لك باع طويل فيه ، حدثنا أكثر عن هذا الفيلم؟

الفيلم من إخراج صديقى أحمد عبده وسيناريو الفنان ناجى عبداله

وقد شرفت فيه بعمل الموسيقى التصويرية ولحن وغناء أغنية الفيلم وشاركتنى بالغناء دكتورة سماح اسماعيل وقمت بالمشاركة فى بطولة الفيلم كممثل والفيلم عن محاربات مرض سرطان الثدى وقد تم تصوير مشاهد كثيرة منه بمستشفى بهية، وهو من أجمل الأعمال التى ناقشت هذه القضية ومن اجمل الاعمال التي تشرفت بالعمل بها.

الحفلات داخل مصر، وتلك التي خارجها، بماذا تختلف؟

الحفلات بمصر بجمالها وجمال جمهورنا العظيم الذى تسبب فى نجاحنا لها سحرها الخاص المرتبط بذكرياتنا على كل المسارح وذكرياتنا الجميلة مع جمهورنا العظيم.

أما خارج مصر فلها إحساس عظيم بالشرف وبالنجاح الذي لم نتوقعه من جمهورنا العظيم فى الوطن العربى الذى يقابلنا بالترحاب والحفاوة والمحبة العظيمة من جمهور نقابله لأول مرة فى كل حفلة ويا له من شرف وما أجملها متعة.

كل التوفيق لك ولفرقتك الكريمة، وتشرفت مجلتنا بهذا الحوار معك ختامًا ماذا تقول لمجلتنا الكريمة؟

تحياتى لمجلة إيفرست وتحياتى لـ د .رماح عبد الجليل على هذا الحوار الراقى وعلى استضافتي على صفحات إيفرست.

وتحياتى لكل أهل السودان أشقائنا ونصفنا الثاني وأتمنى أن أراكم قريبًا فى حفلة من حفلات عمدان النور.