تجذبني قوتي
بقلم: سها طارق “استيرا”
تجذبني دائمًا قوتي، تلك القوة المتأصلة في أعماق روحي، كبركان خامد يثور في كل مرة تعصف بحياتي موجة من الألم. أجد نفسي أنهض وأعود بثبات أسرع مما أتوقع، وكأنني أعيد بناء ذاتي، حرفًا بحرف، وحلمًا بحلم.
فيا عزيزي، لا تظن أنك قد كسرتني، فإنني، بعد كل انكسار، أعود أقوى مما كنت، وكأنني أُبعث من جديد من رماد حزني، مثل طائر الفينيق الذي ينهض ليحتضن السماء رغم كل ما عاشه من آلام.
رغم أنني أكون حطامًا في بعض اللحظات، إلا أنني أرى في كل انكسار فرصة خفية لصقل روحي وتوهج عزيمتي. كل عثرة تجاوزتها جعلتني أكثر صلابة، وكل ألم عشته علّمني أنني أستحق الأفضل، وليس أقل من ذلك مطلقًا.
لذا، يا عزيزي، الله دائمًا يمدني بالقوة، يمنحني نورًا يتسلل عبر تشققات قلبي، يشعل داخلي شعلة أمل تُبدد الظلام. في كل مرة أتعثر فيها، أسمع صوت إيماني يدفعني للأمام، يُذكّرني بأنني خُلقت عظيمة، مُعتزة بنفسي، مُصانة بكرامتي.
أتشح بالثقة كدرعٍ يحميني من قسوة العالم، وأستعد دومًا لمواجهة الحياة بروحٍ لا تعرف الخضوع، تتجدد كالشمس في كل صباح، تزهر مع كل شروق، وتتحدى كل غروب.
أنا لست فقط من يتجاوز المحن، بل من يُعيد تشكيل نفسه بعد كل تجربة، ليزهر جمالًا جديدًا، ويكتب فصولًا أعظم من تلك التي مضت. أنا القوة التي لا تفنى، والأمل الذي لا ينطفئ.






المزيد
في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي