*الحُبُّ بمعناه الحقيقِي*
بقلم/هبة أحمَد كامِل
الحُبُّ، ذاكَ الزائرُ الذي لا يطرُقُ الأبواب، بل يدخلُ القلبَ دفعةً واحدة، فيُبدِّل ملامحَ الحياةِ كما تُبدِّلُ الشّمسُ وجهَ السماء.
الحُبُّ ليسَ وهْمًا كما يظنُّ البعض، بل هو الحقيقةُ التي تُوقظُ فينا كلَّ الأحلامِ النائمة، وتُعيدُ ترتيبَ الفوضى داخلَنا بهدوءٍ يشبهُ دعاءَ أمٍّ في آخرِ الليل.
الحُبُّ، ليسَ صوتًا عاليًا، ولا وعودًا مُعلَّقةً على أطرافِ الكلمات، بل هو سُكونُ القلبِ حينَ يسمعُ اسمَ من يُحب، هو طمأنينةُ الروحِ حينَ تشعرُ أن هناكَ من يفهمُ صمتَك، ويمسكُ يدَك دون أن تُطالبه بشيء.
الحُبُّ ليسَ أن نملكَ من نحب، بل أن نؤمنَ بأنَّ القلوبَ إذا التقتْ بصدق، لا يُمكنُ أن تُضيِّعَ طريقَها، ولو فرَّقتْ بينها المسافاتُ، أو حالتْ بينها الأقدارُ.
هو أن ترى في عيوبِ من تُحبُّ شيئًا جميلاً، وأن تُنصتَ إلى ضعفهِ قبلَ أن تبحثَ عن قوَّتِه، وأن تحنو عليهِ حينَ يتعثَّر، لا أن تُحمِّلهُ أكثرَ مما يحتمل.
الحُبُّ أن تعرفَ أن العالمَ بأسرهِ قد يُخاصمك، لكنَّ يدًا واحدةً تكفي لتقول لك: “أنا هنا… ولن أترككَ وحدَك.”
هو أن يكونَ وجودُك في حياةِ أحدِهم سببًا لأن يبتسمَ رغمَ الألم، ويُكملَ الطريقَ رغمَ التعب، ويؤمنَ بأنّه ما دامَ في الحياةِ قلبٌ يُحبَّه، فلا شيء يستحقُّ الانكسار، الحُبُّ ليس مجرد شعور جميل، بل هو حياة.






المزيد
في ليلةٍ يُفترض أن تُطفأ فيها الشموع، لا أن تُشعل ذاكرة الوحدة بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي