كتبت: ناهد السيد.
ثم سألها احدهم ماذا لو عاد نادما معتذرا عما فعله ؟
نظرت له بإستغراب لسؤاله ، وف ذات الوقت كانت ضربات قلبها تدق بسرعه ، وسكتت لبرهه هكذا
ثم قالت : لو عاد ! لو عاد ! ربما اذا سُئِلت هذا من قبل ، كنت سأقول لافتح له ذراعيي ، وربما كنت أسامحه ، وأعود إليه من جديد وكأن لم يكن
ولكن ———
فقال لها : ولكن ماذا ؟
قالت : ولكن الآن أصبحت لست هذة الطفله البلهاء التى كانت تصدق كل كلامه ، وتراه أجمل شخص وتراه لم يخطئ وإن أخطأ كانت تظن أنها عليها أن تغفر له مهما حدث ، ولكن هيهات لكل ذلك فقد تعلمت منه الجفا وقسوة القلب ، ما فعله لم يكن هين ولم يكن ليغفر ، كيف لي أن أغفر له بعد ما فعله ، قد سئمت كثيرا من كثرة أخطائه وكأنه طفل ف التاسعه من عمره يخطأ ويأتى إلى أمه كى تسامحه ، نعم كنت أفعل ذلك معه ولكنى سئمت ماذا بعد كل هذه الاخطاء ، ماذا !
ثم ابتسمت ابتسامه بسيطه وعيناها تملأها الدموع ربما ما زالت أحبه ، ومازال قلبى يدق سريعا عندما تأتى سيرته ، أو أراه وكأنى مازالت تلك المراهقه التى أعجبت بيه منذ نظرتها الأولى له ، ثم تحدثت بصوت منخفض فيه حزن وكسرة
ماذا هو فعل أمام ذلك الحب ، هل استطاع أن يحبنى كذلك ، استطاع أن يحافظ عل تلك البنت التى لم تتمنى سواه ، لا والله ما استطاع ، أو ربما حاول فأنا أعرفه كثيرا ولكنه لم يستطع ف النهايه ، لم ألوم عليه أبدا ، فكان من الأول إختيار خطأ ، وأنا الآن أدفع ثمنه ، أصبحت مكسورة القلب ، قلبى ما زال يؤلمنى عل فراقه ، اتوجع ليلا ف غرفتى كثيرا بمفردى ، أصبحت أسأل نفسى هل استحق كل ما حدث لي ! ، ولكن على الرغم من كل هذا ما زالت أفكر فيه ، ما زالت افرح عندما أعلم أنه بخير ، نعم أراقبه وأتفحص أخباره فلم يكن هين عليا نسيانه وكأنه لم يكن ، ولكن على الرغم من كل هذة المعاناة التى أعيشها بدونه ، فلو عاد معتذرا فلم يجدنى تلك الفتاه التى أعجبت به عندما رأته ف طريقها للمنزل وهى متعبه ، لا والله لا ، فقد تألمت كثيرا ف قربه ، تألمت كثيرا حقا وما كان أحداً معى ، فلم أكرر هذا الخطأ مرة اخرى ، أصبحت فى هذة الفترة وكأنى ف دائرة أقف فى منتصفها ، لا أستطيع العودة ولكن لست بقادرة عل نسيانه ، ولكن إذا كان هذا قلبى هو قد أذاه مرة من قبل كيف لى أن آمنه عليه مرة أخرى ، ربما سأكون بخير وأنا بعيدة عنه ، وهااا انا لم أمت عندما تركته ، مازالت أعيش وربما بشكل أفضل، لم أنكر أن قلبى يؤلمنى عندما أتذكر أيامنا سويا ولكن سيشفى مع مرور الوقت ، وفى ذلك الوقت سيتعلم قلبى الاختيار السليم ، وأنه لا يستسلم لأى شخص يقابله ف رحلته ، عليه أولا أن يتفحص الشخص الذى أمامه ويتأكد أنه هو من يستحق حبه
ثم نظرت إليه وهى تمسح دموعها وتقول : والله ابدا ما أعود وإن عاد نادما متأسفا عما فعله بأكمله .
ثم قالت إنها توجب عليها الانصراف إلى عملها ، وانصرفت وهى سعيده وراضيه بتلك النضج التى أصبحت عليه ، أصبح هذا الشخص الذى كان يمثل لها كل شئ ،وكانت لا تستطيع العيش بدونه ، أصبحت الآن بدونه وهى تشعر أنها ستصبح أفضل من دونه ، فليس كل الأشخاص يستحقون فرصه ثانيه .






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
حين خان القلب: بقلم: بسملة عمرو
شئ منى لآ يصعد: بقلم:سعاد الصادق