كتبت عائشة شرف الدين
كلُّ شيءٍ بجواره أحنُّ، أخفُّ، وألطف، يا ليتَ عالمي كلهُ بجواره .
لو خيروني بين نِعم الدّنيا وطيّباتها، وبين ساعةٍ قضيتها معه في ليلةٍ مقمرةٍ هادئة ، لأخترتُ الثانية حتمًا، لأنها كانت الحياة ونعيمها بالنسبة لي، ولو حدث وأُعيد شريط حياتي بأكمله لأختار منه لحظةً لاخترتُ تلك الساعةِ فقط ، لأن فيها أزهر قلبي ، وتبدد الهم مِن عليه ، عندما جلس فيها بجانبي مواسيًا إياي على ما فُعل بقلبي ، وصب عليّ من الحنيةِ صبا، ولم يتوقف عن مواساتي ودعمي حتى جُبرت ْ، عندها أحسستُ بالآمانِ والحُبّ أكثر من أي وقتٍ مضى ، ولأنني استشعرت فيها عظمة الحياة وجمالها ، جعلتها ذكرى خالدة خبأتها عند أعمق نقطةٍ فيّ ، لم أكن أدرك بأنها آخر لحظة أقضيها بجواره ، وبعدها بساعات فقط ومن دون سابق إنذار إلتقط أبي أنفاسه الأخيرة ، وإنتقل الى رحمة مولاه ، لازلت حتى اليوم أتمنى ساعةً فقط أقضيها بقربه ، فأنا المشتاقة التي لا تنسى ،وهو الغائب الذي لن يأتِ.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني