كتبت: رحمة محمد
للكتابة مقاييس، وضوابط عليك الآخذ بها في الإعتبار، قبل خوض تجربة الكتابة، حتىٰ لو كانت موهبة، نشأت معكَ، وحان الوقت وقد إكتشفتهَا، فعليكَ بتنميتها؛ لكي تنتج ثمرة نجاحك، اليوم معنا الكاتبة المبدعة”صابرين محمد” هيا بنا ولنبدأ الحوار.
_سنبدأ حديثنا بالتعرف عليكِ، مَن أنتِ، وفِي أي مُحافظة كانت نشأتكِ؟
-أنا صابرين مُحمد ولقبي (آريـس)
ومن محافظة كفر الشيخ.
_عرفينا علىٰ موهبتكِ، وحدثينا عنها قليلًا، وعن منظورك الخاص لهَا.
-موهبتي هي (الكتابة)
• هي أن يعبر المرء عن ما يجول بخاطره بطريقه السرد أو ما يسمى بالنصوص النثرية.
• بالنسبه لي فهي عالمي الخاص الذي أستطيع التعبير فيه عن ما يجول بخاطري بطريقة مريحة، وفي ذات الوقت ابتكارية.
_العُمر هو مُجرد رقمًا، لا قيمة لهُ إن لم يكُن يحمل معهُ دروسًا، فكم هُو عُمرك الكتابي الآن؟
• أربعة أشهر.
_للكاتب أشياء يقوم بخلقها؛ لكي ينسجم، ويسبح في محيط خياله، فأنتِ ماذا تفعلين عندما تبدئين الكتابة؟
– أستحضر فكري وعاطفتي في آن واحد، وأهم شيء أن أكون بمفردي في مكان هادئ.
_لموهبة الكتابة، مقاييس، وأشياء محددة يجب علىٰ كُل كاتب إتباعهَا، بوجهة نظرك ما هي؟
• يجب أن يمتلك الكاتب خيال واسع، ويحسن اختيار الألفاظ وفي بعض الأحيان يجب أن يعتمد النص على المشاعر الصادقة.
_البداية للخطوة الأولىٰ تحمل كثيرًا مِن التشتت، والخوف، فكمَا نعلم أن الطفل في بداية حياتهُ يمُر قبل السير بالزحف اولًا، حدثينا عن خطوتك الأولىٰ؟
• كانت صعبة إلى حد ما، كبداية أي شخص في طريق جديد فسيكون مجهولًا بالنسبة له، و فقط كانت كتاباتي في البداية لا تتعدى خمسة أسطر، ولكن مع مرور الوقت، وصلت إلى ما يفوق عشرة أسطر، وتحسن تعبيري بفرق شاسع.
_لنفترض أن موهبتك هي طفلتك الصغيرة، فكيف سوف تعتني بها في بداية نشأتهَا؟
• سأعتني بها بالطريقة الصحيحة، من حيث القراءة، وغيرها من الأمور التي تزيد من الفصحى لديّ، وأيضًا للتعرف على معانٍ ومفردات جديدة يمكنني استخدامها فيما بعد.
_هل كان مِن داعم لكِ وقتها؟ وهل كان هناكَ إقبالًا من الجمهور؟
• ربما كان بعض الأصدقاء داعمين لي وقتها.
• لم يكن هناك إقبال أبدًا من الجمهور في بداية مسيرتي أما الآن فلدي إقبال من الجمهور، ولكن ليس بالكثير.
_ما هو منظورك عن فقدان الشغف الكتابي؟
• أسوء أمر يحدث للكاتب حين يفقد شغفه فأحيانًا يؤدي إلى إعتزال البعض مؤقتًا، والبعض الآخر للأبد، وحتى إن عادوا، فلن تكون نصوصهم بمثل الحسن الذي كانت فيه.
_هل تحبين القراءه لأحدًا مِن الوسط الكتابي، ولماذا؟
• نعم، ولا أود الإفصاح عن الهوية.
_لندع الخيال يأخذنا قليلًا، ولنسبح في المُستقبل، أغمضِ مقلتكِ، وأخبريني أين ترين نفسكِ، ومَا هي خططك لهذا المستقبل؟
• أود كتابة أول رواية لي، وبإذن الله قريبًا.
_حدثينا قليلًا عن رأيكِ بكيان أبصرت فخدعت.
• كيان رائع، و يستحق كل التقدير للجهد المبذول سواء من المؤسس، أو المشرفين في مساعدتنا نحن أعضاء الكيان؛ لتنمية موهبة الكتابة لدينا.
_هل أنتِ مِن الذين تتراجع خطواتهم إذا قاموا بالتعرض للنقد، أم مِن الذين يأخذوهُ دافعًا للأمام؟
• أحيانًا هذا، وأحيانًا ذاك، ولكن الأغلب أنني أتراجع ويصيبني الإحباط.
_وقبل أن ننهي حديثنا، نودُ مِنكِ كتابة خاطرة من سبعة أسطر، ولكِ حرية إختيار الموضوع.
*وحيدٌ في دجى الليل*
كعادتي أجلسُ وَحيدًا، الألمُ يندَثِرُ داخلي، أودّ لو أجدُ مَن يستمعُ إليّ، أشكو له ما بداخلي مِن تعب، ولَم أجِد غيرَ نفسي؛ لِأُحادِثها، فهي الوحيدةُ التي ستُدرِك ما بداخلي مِن أمواجٍ مُتلاطِمة، هي مَن ستجدُ لتُرّهاتي معنى، سأظل أُحاكيها دون كَللٍ أو ملل؛ علّها تُخفِفُ عني بعضَ الكَمد المُتواجد بأعماقي، وتجد لي حلًا لهذه الوحشة التي أعيشها، وهل لها أن تجدَ حلًا أم أنّها ستمَلُّ الاستِماعَ إليّ يومًا كسائرِ مَن عَرفت؟
هذه هي الحياة، تخذلُ مَن يستغيثُ بها، وتتركه يُعاني وحيدًا في دُجى الليالي.
ڪ/صابرين محمد “آريس”
_ها نحنُ قد وصلنا إلىٰ قاع حوارنا، كيف كان بنسبة لكِ؟
• كان رائعًا، ولقد استمتعتُ به.
_وجهي جملة إلى مجلة إيفرست الأدبية.
• مجله رائعه تستحق الثناء والتقدير على هذا المجهود المبذول.

إلى هنا وقد إنتهى حوارنا، مع المبدعة صابرين، ونتمنى لها التوفيق في القادم، وأن يكن لنا لقاء آخر معها وهي تحدثنا عن روايتهَا الجديدة.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب