حوار: رحمة محمد
للكتابة مقاييس، وضوابط عليك الآخذ بها في الإعتبار، قبل خوض تجربة الكتابة، حتىٰ لو كانت موهبة، نشأت معكَ، وحان الوقت وقد إكتشفتهَا، فعليكَ بتنميتها؛ لكي تنتج ثمرة نجاحك، اليوم معنا الكاتبة المبدعة، التي إستغرق مشوار إجتهادها الكثير هيا بنا ولنبدأ الحوار.
_سنبدأ حديثنا بالتعرف عليكِ، مَن أنتِ، وفِي أي مُحافظة كانت نشأتكِ؟
-أنا الكاتبة، والمهندسة فاطمة خليل، من سوريا.
_عرفينا علىٰ موهبتكِ، وحدثينا عنها قليلًا، وعن منظورك الخاص لهَا.
-أكتب منذ عام2019 ومسترة لحد الآن، الكتابة ونيسة الشخص، رفيقة الأوقات الصعبة، شغفي أتجاه الكتابة لا أتخيل أنه سيقل أبدًا، لأنها تفهمك بحبر قلم تكتبه، تكتب كل مايدور بعقلك وبخيالك، أنها سحر لا أقاوم أدمانه.
_العُمر هو مُجرد رقمًا، لا قيمة لهُ إن لم يكُن يحمل معهُ دروسًا، فكم هُو عُمرك الكتابي الآن؟
-ستون عام، فالكتابة تجعلك ناضجًا، وربما أكن أكبر من ستون حتى، لأن عندما تكتب لا تنظر لعمرك، أو ما يناسب عمرك، فأنت تكتب الواقع، تكتب للمستقبل، تكتب أشياء ليس لها وجود، تخلق لنفسك كوكب خاص بك، فالعمر مجرد رقم، فالكتابة، والقراءة لا يقاس بالعمر بتاتًا.
_للكاتب أشياء يقوم بخلقها؛ لكي ينسجم، ويسبح في محيط خياله، فأنتِ ماذا تفعلين عندما تبدئين الكتابة؟
-طقوسي للكتابة بسيطة، فأحب الهدوء، وفنجان القهوة على ضوء القمر وصمت الليل.
_لموهبة الكتابة، مقاييس، وأشياء محددة يجب علىٰ كُل كاتب إتباعهَا، بوجهة نظرك ما هي؟
-أن يكون خياليًا، أن يقرأ كثيرًا، والأهم أن يؤمن بنفسه ويثق بها، وأن يشعر بأنه ناجح، ليستطيع أن يقاوم كل الصعوبات، وأن لا يستسلم أبدًا مهما كان الطريق صعبًا وطويلًا فيجب أن تحاول فالحياة لك.
_البداية للخطوة الأولىٰ تحمل كثيرًا مِن التشتت، والخوف، فكمَا نعلم أن الطفل في بداية حياتهُ يمُر قبل السير بالزحف اولًا، حدثينا عن خطوتك الأولىٰ؟
-خطواتي كانت جدًا صعبة، لم أكون قوية كثيرًا باللغة العربية، من ناحية القواعد، والاملاء، لكن الأستمرارية تجعلك شخص آخر، مع التدريب، والثقة في النفس تعلمت بعض الأشياء، وطورت من كتاباتي، وحتى الآن ما زلت أتدرب لأصبح كاتبة مبدعة ومتألقة أكثر وأكثر، فالتعليم بحر كلما تعلمت أكثر كلما زاد علمك وثقافتك أكثر.
_لنفترض أن موهبتك هي طفلتك الصغيرة، فكيف سوف تعتني بها في بداية نشأتهَا؟
-أعلمها أن لا تستسلم، وأن تحاول وتحاول لتصل إلى ما تريده، فلا شيء يأتي بالسهل، فسأحميها من حديث المجتمع، وأن لا تنصت إليهم، فهي واثقة من نفسها، بأنها تستطيع إن تفعلها وتصل لهدفها، أن تتدرب وتتعلم كل شيء، أن لا تضيع الفرص من يدها، كل شيء تقابله تتعلمه حتى ولو كان ليس ضروريًا لها، لكن التعلم في كل شيء يزيد ثقافتها وفهمها، وأخيرًا أعلمها أن تثق في ذاتها أولًا وأخيرًا.
_هل كان مِن داعم لكِ وقتها؟ وهل كان هناكَ إقبالًا من الجمهور؟
-نعم، بكل تأكيد لدي داعمين وهي أمي أولًا، وعائلتي بشكل عام كانوا داعمين لي، وتلقيت من اصدقائي أيضًا تشجيع نفسي، وهو الأهم لتستمر، وتلقيت حب الجمهور لي ولكتاباتي والالقائي المبتدأ به.
_ما هو منظورك عن فقدان الشغف، الكتابي؟
-الشغف هو أساس لكل شيء في هذه الحياة، لكن كل شخص منا يصل لمرحلة لم يعد يستطيع أن يكمل، فسيفقد شغفه، فعلينا نقدم لذاتنا الراحة وحتمًا الشغف سيعود أضعاف وأكثر من الماضي، لأن أنفسنا لها الحق علينا بأن نقدم لها الراحة والتفكير بالخطوات القادمة.
_هل تحبين القراءه لأحدًا مِن الوسط الكتابي، ولماذا؟
-أحب كل الكُتاب الذين تركوا أثرًا أدبيًا عظيمًا، لأنهم مبدعين، وكانت رحلتهم شيقة وبداياتهم صعبة، لكن النهاية نالوا ما تمنوا، وأتمنى إن أكون مثلهم في يوم من الأيام.
_لندع الخيال يأخذنا قليلًا، ولنسبح في المُستقبل، أغمضِ مقلتكِ، وأخبريني أين ترين نفسكِ، ومَا هي خططك لهذا المستقبل؟
-أرى نفسي في المسارح الكبيرة وأنا ألقي كتاباتي أمام الآف من الأشخاص، وأن يلمع أسمي في وسط الأدبي، وأن اترك كلماتي وأثري في كل مكان أخطيه، وأن أكون السبب في هذه الحياة، أن أكتب عدة كتب وروايات خاصة بي.
_حدثينا قليلًا عن رأيكِ بكيان أبصرت فخدعت.
-بين كل الكيانات هذا الكيان الأقرب لي، والأول كيان أشترك معهم، مبدعين، متألقين، ناجحين، مثقفين، أقدم كل حبي وأمتناني لليدر التيم ولليدر الكيان كل الشكر والتقدير على جهودهم معنا، وأتمنى أن اترك أثرًا جميلًا معهم.
_هل أنتِ مِن الذين تتراجع خطواتهم إذا قاموا بالتعرض للنقد، أم مِن الذين يأخذوهُ دافعًا للأمام؟
-بكل تأكيد، أخذه دافعًا للأمام، أحب الرأي، أحب النقد، لأن إم لم تخطأ وتتعرض للنقد لن تصحح اخطائك، لكن أيضًا، لا أنصت للكلام السلبي ولا يأثر بي كلام أحد بتاتًا.
_وقبل أن ننهي حديثنا، نودُ مِنكِ كتابة خاطرة من سبعة أسطر، ولكِ حرية إختيار الموضوع.
-التحدث عن الذات هو إنجازٌ كبيرٌ بالنسبة لي. إذا لم تثق بنفسك وتدعّمها، فلن تجد أحدًا يدعمك. الدعم والثقة يجب أن يأتيا من الداخل أولًا. كن لنفسك، وكل شيءٍ سهلٌ. يُعتبر دعم النفس من أولوياتي، رغم أنني أتلقى في بعض الأحيان تعليقاتٍ من البعض، بأنني متكبرةٌ أو مغرورةٌ. لكن ما أفعله هو حب الذات، وليس تكبرًا. دعنا نترك الآخرين ونتحدث عنك؛ ثق بنفسك وادعمها، ودعهم يتحدثون كما شاؤوا.
_ها نحنُ قد وصلنا إلىٰ قاع حوارنا، كيف كان بنسبة لكِ؟
-ممتعًا للغاية، شكرًا كثيرًا على هذا الحوار الذي نفرغ كل مابداخلنا، ونترك ذكرى جميلة، شكرًا على كل شخص له جهد في هذه المؤوسسة وتطويرها.
_وجهي جملة إلىٰ مجلة إيفرست الأدبية.
-كل الحب والتقدير، وأتمنى التوفيق والأبداع والنجاح بأن يحالفكم دائمًا.

وكان هذا نهاية حوارنا مع مبدعة اليوم، ونتمنى لها التوفيق الدائم في القادم.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب