حوار: رحمة محمد
للكتابة مقاييس، وضوابط عليك الآخذ بها في الإعتبار، قبل خوض تجربة الكتابة، حتىٰ لو كانت موهبة، نشأت معكَ، وحان الوقت وقد إكتشفتهَا، فعليكَ بتنميتها؛ لكي تنتج ثمرة نجاحك، اليوم معنا الكاتبة المبدعة، هيا بنا ولنبدأ الحوار.
_سنبدأ حديثنا بالتعرف عليكِ، مَن أنتِ، وفِي أي مُحافظة كانت نشأتكِ؟
-الإسم صفاء الجيلي علي محمد
من السودان.
_عرفينا علىٰ موهبتكِ، وحدثينا عنها قليلًا، وعن منظورك الخاص لهَا.
-موهبتي الكتابة،
الكتابة موهبة وفطرة عظيمة جدًا جدًا، تنسج عن طريقها مشاعر، وأحاسيس حتمًا سوف تصل قلب قارِئها، وأنا أصفها بترياق الصمت!
أما عن منظوري الخاص لها فإنها الركن الهادئ، والملجأ حين أريدُ من يسمعني، هي الصديق الذي لا تحتاج إلى زمن محدد، ولا مكان معين للإلتقاء به.
_العُمر هو مُجرد رقمًا، لا قيمة لهُ إن لم يكُن يحمل معهُ دروسًا، فكم هُو عُمرك الكتابي الآن؟
-خمس سنوات، منها ثلاث سنوات فترة إنقطاع.
_للكاتب أشياء يقوم بخلقها؛ لكي ينسجم، ويسبح في محيط خياله، فأنتِ ماذا تفعلين عندما تبدئين الكتابة؟
-هذا لا ينطبق على كل الكتاب ومن بينهم أنا، فلا أقوم بصنع كوب قهوة أو ماشابه، إن توفرَ الهدوء، والوقت لديّ استطيع أن أغوص أبعد الحدود بخيالي.
_لموهبة الكتابة، مقاييس، وأشياء محددة يجب علىٰ كُل كاتب إتباعهَا، بوجهة نظرك ما هي؟
-الإسلوب-يجب على كل كاتب تحديد إسلوبه في الكتابة، الإلمام بجميع قواعد اللغة العربية، من بعدها الحصيلة اللغوية، والقراءة الكثيرة تعزز البصيرة والعقل معًا.
_البداية للخطوة الأولىٰ تحمل كثيرًا مِن التشتت، والخوف، فكمَا نعلم أن الطفل في بداية حياتهُ يمُر قبل السير بالزحف اولًا، حدثينا عن خطوتك الأولىٰ؟
-في هذه المرحلة كانت تعج الأسئلة في رأسي، من بينها الإشهار- هل أمتلك الشجاعة لعرض موهبتي للعالم الخارجي؟
القبول- هل سيقبل العالم كتاباتي كفن؟
وبفضل الله تخطيت المرحلة بكل بسالة.
_لنفترض أن موهبتك هي طفلتك الصغيرة، فكيف سوف تعتني بها في بداية نشأتهَا؟
-أقدم لديها أفضل ما أملك من وقت، وحب، وإهتمام ولن أسمح أبدًا للإهمال، والكسل أن يطرقا بابِنا.
_هل كان مِن داعم لكِ وقتها؟ وهل كان هناكَ إقبالًا من الجمهور؟
نعم صديقتي أول من أعترفت بي ككاتبة.
نعم وجدتُ إقبالًا وتشجيع لم أكن أتوقعه.
_ما هو منظورك عن فقدان الشغف، الكتابي؟
-فقدان الشغف هو حالة تصاب فيها المخيلة بخمول، وكسل غير طبيعي، وكل هذا نتيجة لترجمة العقل الباطني لما حولك، وبإمكان الكاتب الكتابة أثناء فقدان الشغف.
_هل تحبين القراءه لأحدًا مِن الوسط الكتابي، ولماذا؟
-أحب أن أقرأ لكل الكُتاب حتى لو كاتب مبتدئ، فأنا أقدر الموهبة، وأحترم كتابات الغير وأعتبرها إبداع،
ولكن أفضل مؤلفات د/ محمد طه؛ لما فيها من حقائق وإجابات عن واقعنا المعاش.
_لندع الخيال يأخذنا قليلًا، ولنسبح في المُستقبل، أغمضِ مقلتكِ، وأخبريني أين ترين نفسكِ، ومَا هي خططك لهذا المستقبل؟
-صاحبة مجموعة مؤلفات في المجالات العلمية بإذن الله تعالى.
_حدثينا قليلًا عن رأيكِ بكيان أبصرت فخدعت.
-كيان أبصرت فخدعت من أفضل عالم الكتاب الذي قمت بالانضمام إليه في كل حياتي، إذ قام بإحتوائي، ووجدت فيه ما ينقصني.
الكيان كله منظومه من الأخلاق والإبداع والإيثار، والصحبة الصالحة،إبتداءًا من المؤسس مروان محمد، والكوتش سهيل ماهر، والأخوات في كل عائلة أبصرتْ.
وجزيل الشكر لمستر مروان وسهيلة؛ لسماحهم لموهبتي للنمو بينهم رغم ما أمر به من ظروف.
_هل أنتِ مِن الذين تتراجع خطواتهم إذا قاموا بالتعرض للنقد، أم مِن الذين يأخذوهُ دافعًا للأمام؟
-لا، بعتبر النقد باب للتقدم والإبداع.
_وقبل أن ننهي حديثنا، نودُ مِنكِ كتابة خاطرة من سبعة أسطر، ولكِ حرية إختيار الموضوع.
-لذلك الجزء الصامد بداخلي رغم البتر الذي صادفه أثناء مسيره، لنلتقي في نقطة ما ونسرد ما أعتدنا عليه، أو نلتقي غيبًا لنعانق جروحنا؛ لعلها تلتئم بشذى لُقيانا!
ليت العقاقير تجتمع لتعيد ما أحدثته أيدي القدر بأظافرها، ليتها تشفي تلك الندوب التي شكلت حاجزًا وجسرًا سُميًا يمنع إلتقاء نصفينا.
_ها نحنُ قد وصلنا إلىٰ قاع حوارنا، كيف كان بنسبة لكِ؟
-من أجمل الحوارات!
_وجهي جملة إلى مجلة إيفرست الأدبية.
– مجلة داعمة وحاضنة للمواهب الشابة، وسوف أصفها بالروض إذ تضم داخلها ورودًا وأزهارًا يفوح عبيرها ويعطر شذاها كل ماحولها، أما رحيقها فيغذي كل مبدع في محيطها.

وكان هذا هو نهاية حوارنا مع الكاتبة المبدعة، وإلى اللقاء؛ حتى نعود من جديد، مع موهبة تستحق الوصول للقمة مع إيفرست القمة، كان معكم المحررة الصحفية”رحمة محمد”






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب