مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة سماح رجب في لقاء حصري داخل إيفرست

Img 20241003 Wa0022

كتبت: رحمة محمد

للكتابة مقاييس، وضوابط عليك الآخذ بها في الإعتبار، قبل خوض تجربة الكتابة، حتىٰ لو كانت موهبة، نشأت معكَ، وحان الوقت وقد إكتشفتهَا، فعليكَ بتنميتها؛ لكي تنتج ثمرة نجاحك، اليوم معنا الكاتبة المبدعة”سماح رجب”، هيا بنا ولنبدأ الحوار. 

 

_سنبدأ حديثنا بالتعرف عليكِ، مَن أنتِ، وفِي أي مُحافظة كانت نشأتكِ؟ 

-ادعى: سماح رجب، وعمري: خمسة عشر ربيعًا، اسكن فِي محافظة القاهرة. 

 

_عرفينا علىٰ موهبتكِ، وحدثينا عنها قليلًا، وعن منظورك الخاص لهَا. 

-موهبتي هي الكتابة، اكتشفتها صدفة بينما كنتُ أبحث عن شيء لإرضاء فضاء روحي مِن الفراغ، وعندما اكتشفت هذه الموهبة أزهرت أرضي اليباب، وأصبح كل همي الاهتمام بها، مَنظوري الخاص لهذه الموهبة: أني أراها موهبة فريدة لا يتصف بها إلَّا أصحاب الحس، والإبداع، أراها موهبة تختلف عن جميع المواهب؛ لأنها مفتاح دلهيز العالم الذي لا يعرف إلَّا الزهور مع قليلٍ مِن الأشواك. 

 

_العُمر هو مُجرد رقمًا، لا قيمة لهُ إن لم يكُن يحمل معهُ دروسًا، فكم هُو عُمرك الكتابي الآن؟ 

-عمري لا يتجاوز عقدًا واحدًا، بل أعتقد أنه أقل مِن ذلك؛ لأن بحور عالم الكتابة تتمتع بمتاهات لم يعرفها إلَّا القليل، ولن يذهب إليها إلَّا المؤمن بأن الفشل نبراس الأمل؛ لذلك مهما طورت مِن موهبتي، ستظل أرضي جرداء، تنتظر الماء الذي يزيد لها الإنبات. 

 

_للكاتب أشياء يقوم بخلقها؛ لكي ينسجم، ويسبح في محيط خياله، فأنتِ ماذا تفعلين عندما تبدئين الكتابة؟ 

-أحب أن أكتب على ورقٍ أبيض، وبالقلم الرصاص، مع قليل مِن الهدوء. 

 

_لموهبة الكتابة، مقاييس، وأشياء محددة يجب علىٰ كُل كاتب إتباعهَا، بوجهة نظرك ما هي؟ 

-أن يكتب ما يرضي الله قبل أن يعجب الناس؛ إن الله اصطفاكِ بموهبة فريدة، لا يستطيع فعلها الكثير مِن الأُناس، فلماذا تستخدميها فِي إغضاب الله، والعبث الذي لا يستحوذ على عنوان؟! 

 

_البداية للخطوة الأولىٰ تحمل كثيرًا مِن التشتت، والخوف، فكمَا نعلم أن الطفل في بداية حياتهُ يمُر قبل السير بالزحف اولًا، حدثينا عن خطوتك الأولىٰ؟ 

-كانت صدفة نعم، كانت أجمل صدفة، عندما دلفت لكيان لأضيع الوقت؛ فاكتشفتُ أني موهوبة الأصل. 

 

_لنفترض أن موهبتك هي طفلتك الصغيرة، فكيف سوف تعتني بها في بداية نشأتهَا؟ 

-سوف أصبر عليها؛ لأنك كما ذكرتِ هي طفلة لا تعرف شيئًا، وتريد مَن يوجهها، ويصبر عليها، ويرشدها إلى الطريق الصحيح، وليس الذي يقوم بإستعجالها، وينهرهها إن لم تصل. 

 

_هل كان مِن داعم لكِ وقتها؟ وهل كان هناكَ إقبالًا من الجمهور؟ 

نعم، كانت أسرتي وأصدقائي مِن أكبر داعمي، لا، لم يكن هناكَ إقبالًا، لكن هذا لم يحبطني بل أعطاني الحافز للتقدم، والتطور، والإبداع؛ لأن ليس كل الأدباء ولدوا ناجحين، واشتهروا مِن أول كتاب. 

 

_ما هو منظورك عن فقدان الشغف، الكتابي؟ 

-أنه يحتاج الصبر، وليس الترك، يحتاج العزيمة، وليس اليأس، وعندما أصابني بعضٌ منه تعاملت معه كأنه ليس بكائن، وذهب الأمر، تعاملوا معه بعنين عاميتان، ولا تنظروا إليه، وتعطونه الاهتمام، وستجدون الأمل بإذن الله. 

 

_هل تحبين القراءه لأحدًا مِن الوسط الكتابي، ولماذا؟

-نعم، أي كاتب يقع أمامي أود، وأحب أن أقرأ له؛ لكي أعلم كيف يفكرون، وينسجون خيوط إبداعهم؟ 

لأن إن كان معنا قطعة قماش ـ الحروف، والكلمات ـ ليس جميعنا سينسجها بنفس الطراز. 

 

_لندع الخيال يأخذنا قليلًا، ولنسبح في المُستقبل، أغمضِ مقلتكِ، وأخبريني أين ترين نفسكِ، ومَا هي خططك لهذا المستقبل؟ 

-أرى نفسي بعد عمرًا طويلًا جدًا جدًا، أني أصبحتُ كاتبة كتاباتها تلامس القلوب، وتعطي العبر والنصائح، كل خططي تأمل للتطوير مِن هذه الموهبة. 

 

_حدثينا قليلًا عن رأيكِ بكيان أبصرت فخدعت. 

-هذا البيت الكبير، يعتبر الأرض الخضراء الشاعة، الذي تتركَ كتابها يزرعون، ويحصدون نتيجة زرعهم، وتعبهم، مع إضافة كلمة واحدة لن توفي حق ذلك الصرح العظيم، إن أردت أن تتناول أجمل، وألطف الثمار، فتوجه إلَّا مُورد الإبداع. 

 

_هل أنتِ مِن الذين تتراجع خطواتهم إذا قاموا بالتعرض للنقد، أم مِن الذين يأخذوهُ دافعًا للأمام؟ 

-لا، نعم، يمكنني أن يصل الموضوع لدي للبكاء؛ لأني حساسة جدًا، لكن أعود سريعًا، للكتابة، وتحدي ذاك الناقد. 

 

_وقبل أن ننهي حديثنا، نودُ مِنكِ كتابة خاطرة من سبعة أسطر، ولكِ حرية إختيار الموضوع.  

– *ابتسامة مزيفة* 

 

حتى البسمة صنعنا مِنها المزيف والحقيقي؛ فلا نستطيع الضحك ونحن بداخلنا حميم لو أطلقناه؛ لاشعل النيران في البلاد، لكن الآن صنعناها، وجعلناها مثيلًا للماء منتشرة في كل مكان، ما عدت أفهم ذاك المجتمع المعقد؛ فأنتَ تدلف فيه سليمًا؛ يخرجكَ فاقد العقل وخيمًا. 

 

ـ سمَـاح رَجب”سِـــــࢪ’.

 

_ها نحنُ قد وصلنا إلىٰ قاع حوارنا، كيف كان بنسبة لكِ؟

-كان ممتعًا جدًا، اشكركِ على هذا المجهود الرائع. 

 

_وجهي جملة إلىٰ مجلة إيفرست الأدبية. 

-أوجه لها كل الدعم، والاحترام؛ لاهتمامها بذلك الصرح العظيم.

Img 20241003 Wa0016(2)

وكان هذا هو نهاية حوارنا مع مبدعة اليوم القاكم في حوار آخر قريبًا، في رحلة البحث عن مواهب تستحق الوصول للقمة مع إيفرست القمة.