كتبت: دينا أبو العيون
مِنْ المتعارف عليه في قانون حياتنا أنَّ كُل منا خُلق لهدف ومساعي مُعينة يركض خلال مسيرة حياته لـ تحقيقها.
ولقائنا اليوم مع الكاتب المتميز “هاني خضـر” من محافظة “سوهاج” عمره 22عام.
حاصل على بكالريوس “إقتصاد وعلوم سياسية”.
وقد كان هذا الحوار لمجلة إيفرست الأدبية.
*قد بدأت أ. هاني الكتابة في مرحلة مربكة بعض الشيء وهى المرحلة الثانوية،فكيف كان حال هذه البداية؟
حقًا بدأت في مرحلة الثانوية العامة، من خلال الكتابة علىٰ بعض الأوراق والتي في الغالب كانت تُمزق بعد ذلك، ليس للتقليل مِنْ المحتوى وقتها ولكن لعدم وضوح الصورة أمامي بشكل كامل وايضًا لهذا السؤال المبهم بالنسبة لي وهو هل سأستمر أم لا!
*ما هى أكثر الألوان التي تكتبها والأقرب لقلمگ.
هل هو كوميدي أو تراجيدي أم رومانتگ أم ماذا؟
حسننًا أنا أميل جداً للنثر الحديث حيث السطور القصيرة، الخيال المتسع في الوصف، سجع الفقرات، و أن أرتدي فيه ألواناً عدة من المعاني و المفاهيم و إيصال أكثر من فكرة.
أما بالنسبة للون الطاغي في كتاباتي هو
” تراجيدي “.
*إلى أى مدىٰ تصل إنجازاتگ في رحلة الكتابة؟
يعتبر إنجازي الصغير و البسيط نوعاً ما، هو ظهوري على شاشة التليفزيون لأول مرة منذ أقل من عام على قناة Abc الخليجية في نوفمبر الماضي .
*هل لـك عمل فردي خاص بگ؟ وهل حصلت على أي شهادات تخص المجال؟
في الحقيقة العمل الفردي ليست فكرة سهلة وأنْ أدرك تماماً أن الإنطباع الأول الذي يتكون لدى القارئ ويؤخذ عن الكاتب هو الذي يدوم لهذا أحاول دائماً إلتماس الدقة في تفاصيل العمل، كما أنني غير مهتم إطلاقاً بالوصول السريع للفردية في الأعمال.
شاركت في كتاب مجمع من قبل تحت عنوان أنين الليل في معرض القاهرة الدولي2022.
في الأعوام الأولى أخذت الكثير من الشهادات من المبادرات والكيانات، ولكن بعد ذلك لم أعد أكترث بها، لأنها ببساطة لا تجدي نفعاً وليست مقياس على قوة قلم الكاتب، لهذا ببساطة لا أحتفظ بها.
*هل يوجد مَن له الفضل عليكَ في إظهار موهبتكَ للناس؟
بعض الغرباء على صفحات التواصل هم كانوا بمثابة شعاع النور الأول حتى و لو بكلمات بسيطة بها روح الدعم، و كذلك العائلة و الأصدقاء حتى لو كان إيمانهم بتلك الموهبة جاء متأخراً.
مَـنْ هو قدوتكَ؟
أمل دنقل و المُبدع القدير نجيب محفوظ
*كُل كاتب مهما بلغت فصاحته تواجهه فترة بلوك الكتابة، فكيف تتعامل معاها؟
لا أنكر أن هذه الفترة عادة ما تتكرر معي خاصة أنه كما ذكرت أن لوني الكتابي المفضل هو التراجيدي و هو ما يطغى عليا عادة، حتى إنه فترة الإنعزال الكتابي أثرت في أيضا و غيرت نظرتي إلى الكتابة من غاية و هدف إلى مجرد وسيلة أو تعبير عن أفكار عقلي أو مواقف أو مشاعر أو أحداث إجتماعية… إلخ.
كُل أديب مهما زادت أو قلت أعماله يوجد دائما أعمال له يميزها عن كل ما صنع قلمه، فما هى أكثر أعمالك تميزاً بالنسبة لكَ؟
أسعى إلى كون كل أعمالي متميزة و ذات أثر لذلك عملي المتميز لم يأتِ بعد لأنه لم يصدر عن قلمي روايات أو دواوين.
بالنسبة لكَ، ما هي أهم الصفات التي يتوجب على كُل كاتب أو أديب ناجح أن يتحلىٰ بها، و ما مدىٰ تحليك بهذه الصفات؟
صبور، يسعى للتأثير في قارئ حروفه
و أن يترك بصمة عقلية و بصرية في جمهوره من خلال صياغة أسلوب متزن، و كلمات تعود بالنفع على القارئ و ليست فقط مجرد كلمات بها سجع حواري.
“الكاتب” لقب عظيم، ليس مِنْ السهل الحصول عليه والتحلى بيه، فلا يناله إلا من كان حقاً يستحقه، وله القدرة الكافيه لـ حمله وتحمل مسئولياته كاملة، في أى وقت شعرت أنكَ حقاً تستحق هذا اللقب؟
اللحظة الحقيقية التي شعرت بها بذلك هي عندما ظهرت لأول مرة أمام الكاميرا على شاشة التليفزيون، كانت لا توصف من حيث الإحساس الأول، بريق اللقب، و الشعور بأن المهمة ها هي قد بدأت تسلك الإتجاه الحقيقي،و بالرغم من ذلك لقب كبير لا يوضع قبل الإسم فقك و لكن هو بمثابة تأثير كبير في كل قارئ،و أرى أنني لم أصل بعد لإستحقاقي هذا اللقب عن الجدارة، و دائماً ما أردد مقولتي ” أنني لم أصنع نسختي التي أتمناها بعد “.
في نهاية حوارنا، نرغب في سماع نصيحة طيبة لـ كُل مبتدء، و كل مُحب لفن الكتابة، يريد أن يصعد سُلّم الأدباء، بمَ تحب أنْ تنصحه؟
الإجتهاد في القراءة في مختلف ألوان الكتابة و لمختلف الأدباء و الجنسيات و الهويات لكي يستفيد من التعددية في الأساليب و لكي يفهم الأمور بشكل أسرع وبتميز، و كذلك ألا يقف في مكانه منتظراً الفرص أن تأتيه، بل يبحث عنها دوماً في سبل مختلفة.
*في النهاية الحوار نقدم الشكر والثناء لسيداتكم ونتمنى سماع رأيك في حوارانا ومجلتنا.
كانت تجربة لطيفة نوعاً ما عن سابقيها لما بها من نوع ” المباشرة و التبادل الحواري البسيط و الدقيق ”
بالنسبة لمجلة إيفرست دي التجربة الأولى معاها و إن شاء ربي ليست الأخيرة و بالتوفيق و شكراً دينا.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب