مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتب أحمد سيد عبد الغفار في رحاب مجلة إيفرست

حوار: د. رماح عبد الجليل

وصفوه بأن كلماته رائعة، كروانٌ يترجم تغريداته إلى كلماتٍ أخاذة تأسر القلوب قبل العقول.

نبحثُ عن الأقلام الجيّدة لنهرب بها من واقعنا، لم اجد مقدمة عنه أفضل من كلماته حين كتبَ قائلًا:

(الهُروب من الواقع أحيانًا يكون ضروريًا، بل قد يرتقي إلى مرتبة الواجب الوطني، هروبٌ مشروع، هدنةٌ لتجميع الصفوف المُشتّتة وترتيب الأوراق والأفكار، اجتماع مع الآخر الذي يسكننا-بالتأكيد هو موجود- إنسان آخر .. بداخلنا، إنسان طيّب، مُتصالح مع ذاته وأخطائه، إنسان بحق يرغب في الخُروج لكننا نحبسه، نبقيه بالداخل كي لا يتلوّث، لكي لا يتحوّل إلى كائن مُزيّف، في أعماقنا إنسان نقي، وفي الكُتُب حياة حقيقية).

حواري اليوم مع كاتبٌ انتظرُ شخصيًا كتاباته وابداعاته لتطل من على الشاشة، إنه الكاتب ”أحمد سيد عبدالغفار” الذي يحل ضيفًا على مجلة ايڤرست، فأهلًا بكم.

 

بدءًا نريد أن نعرف من هو ”أحمد سيد عبدالغفار ”في كلماتٍ قلائل؟

”أحمد سيد عبدالغفار”، شاب مصري، أبلغ من العمر اثنان وثلاثون عامًا، من قرية غمّازة الكبرى- مركز الصف- محافظة الجيزة- جمهورية مصر العربية،اهوى القراءة والكتابة منذ الصغر، صدرت لي اربعة أعمال ثلاث مجموعات قصصية وهي (هواجس، لا وطن للجبناء، دعوة لحفل انتحار)، ولدي أيضًا رسائل (ماقبل اللقاء).

أهلًا بك، أخبرنا كيفَ جاءت بدايتك مع الكتابة، وماذا كتبت أول ماكتبت؟

بدأتُ الكتابة منذ الطفولة، كنتُ أكتبُ قصصًا من صفحةٍ واحدة وأبيعها للطلاب في المرحلة الابتدائية، ثم تطور الأمر وبدأتُ أكتب قصصًا من عدةِ صفحات.

أولى كتاباتي كانت خواطر وقصص قصيرة تُعبّر عن مرحلة الصبا والمراهقة.

السؤال الذي اتلهفُ لمعرفة اجاباته منك هو… ما سرُّ التطور الكبير في كتابات احمد سيد عبد الغفار؟

مع العلم أنني قرأتُ لك كتابات قديمة وأخرى حديثة واذهلتُ بالتطور السريع هذا، فما السر؟

سر التطور يكمن في القراءة وتنوعها والارتقاء فيها، بدءًا من القصص والروايات ثم الكتب التاريخية والفلسفية.

يقولون أن الكاتب قارئ جيد، إذًا فأنتَ تعتمد في زيادة ثقافتك على القراءة، قل لي لمن تقرأ؟

بالتأكيد اعتمادي الأول على القراءة، كما اسلفتُ سابقًا، أنا أقرأ للجميع خاصة القدامى، لكن أكثر من قرأت لهم وتأثرت بهم (نجيب محفوظ- انطون تشيخوف- يوسف ادريس- احمد خالد توفيق- فردريك نيتشة- ماركيز دوساد- محمد شكري- دوستويفسكي- جارسيا لوركا- ادوارد غاليانو- بابلوا نيرودا- علاء الأسواني- سعدي يوسف- غسّان كنفاني- دانتي أليجري- فراتس كافكا- اميل سيوران).

من الذي يلهم قلمك؟

ما يُلهم قلمي ويستفزني للكتابة هي القراءة نفسها، كلما قرأتُ فُتحت نوافذ جديدة وظهرت أفكار مختلفة.

 

(تبدو القطع السردية القصيرة أقرب الى قنبلة يدوية من الأفكار موجهة جيدًا نحو هدفها، عندما تفلح فإنها تضرب، تنفجر، ولا يمكن نسيانها بالمرة) هكذا قال” باولو باسيجالوبي ”عن فن القصة القصيرة، وبما أن أول مانشرتَ كان مجموعة قصصية، فحدثنا أكثر عنها، تلك التى كانت تحت عنوان ”دعوة لحفل انتحار” وما اسبابك لاختيار هذا العنوان تحديدًا؟

(دعوة لحفل انتحار )هي مجموعة قصصية مختلفة الأفكار والمواضيع، اخترتُ العنوان لعدة اسباب منها أن المجموعة كان داخلها قصةً تحمل ذلك الاسم، وهي الأقرب لي…كما أن الاسم وجدته ملفتٌ للنظر والتساؤل.

 

لماذا اخترت أن يكون أول مطبوعاتك الأدبية مجموعة قصصية؟

أولى مطبوعاتي كانت قصص لأنني كنت أهوى كتابة القصص، وكان لدي مخزون من القصص التي كتبتها في مراحل عمرية مختلفة.

 

بينما يمكن للروائي أن يرتكب اخطاء وهفوات فنية في نصه دون أن تُلاحَظ، نظرًا لطول وامتداد النص، فإن هذه الأفضلية، لاتتوفر للقاص، حيث كل كلمة محسوبة وموزونة ويسهل اكتشاف اي خلل، إلى أي مدى تتفق مع هذا الكلام؟

لا أحد معصوم عن الخطأ، الجميع يُخطئ، بالطبع طول النص قد يختلف في نسبة الأخطاء، لكن مع التركيز والإعادة يمكن التقليل من الأخطاء وقليل من يتفاداها.

حدثني عن اعمالك الأربعة؟

أعمالي الأربعة كما اسلفتُ ثلاث مجموعات قصصية،(هواجس)، (لا وطن الجبناء)، (دعوة لحفل انتحار). بالطبع العمل الأول مليء بالأخطاء والسطحية والسذاجة، الثاني والثالت تقلّ فيهما الأخطاء، العمل الرابع هو عبارة عن رسائل أفرغت فيه مخزون المعلومات التي تحصّلت عليها من قراءات كثيرة ومتنوعة.

يقوم القراء بالدمج بين الكاتب، شخصيته،حياته الخاصة،وبين ما يُقرأ في منتوجه الأدبي، هل ثمة علاقة شخصية تجمعك ونصوصك؟

لا يمكن الفصل بين الكاتب وبين كتاباته بشكل كامل، بالتأكيد كثير مما يكتبه الانسان يُعبر عنه، ما يكتبه الكاتب هو نتاج صراع أفكاره وتساؤلاته وانفعالاته، خيال الكاتب هو كنزه الثمين، ثروته وزاده.

 

 

 

 

في رسائلك الى” اولينكا ” تقول( لا مزيد من البؤس يا اولينكا يكفينا مانرى) إلى من ترمز ”اولينكا ” في كتاباتك؟

” أولينكا ”هي” خديجة النقاش” وهي صديقة عزيزة من المغرب، استلهمتُ الاسم من احدى قصص تشيخوف.

تبادل الرسائل بينك وبين العزيزة ” اولينكا” خلق حالة جميلة لدى قراءك، وصار لديهم الشغف لكتاباتك أكثر، ولعل كتابة الرسائل تحديدًا تفضح الكاتب، مدى وعيه، وثقافته،تمكنه من اللغة والفكرة، وهي ليست بالأمر السهل فالرسائل الخالدة تكون قوية، تخترق القلوب بجمال معانيها، وكلماتها، حدثنا أكثر عن تجربة تلك الرسائل، ولعلّ سؤالًا يُلح على احدى قراءك ليسئل هل سنرى تلك الرسائل مطبوعة ذات يوم؟!

فكرة تبادل الرسائل بيني وبين ”خديجة” بدأت منذ عامين ونصف، جاءت الفكرة بلا أسباب أو مقدمات، راقت لنا الفكرة وتعاهدنا ألا نتوقف عنها ووجدناها فرصة للتعبير عنّا والبوح عمّا يدور في دواخلنا وعقولنا، فضفضة بصوت عالِ على الملأ وأمام الجميع، بالنسبة لي هي أعتبرها حالة لطيفة لاقت استحسانًا من الكثيرين وردود أفعال رائعة للغاية.

اما بخصوص فكرة نشر الرسائل المتبادلة في كتاب… هي فكرة قد تتحقق في المستقبل بنسبة كبيرة.

بشكلٍ عام…هل من الممكن أن نرى لك عملاً مشتركًا مع كاتب آخر؟

فكرة العمل المشترك أجدها فكرة مُعقدة لكنها ليست مستحيلة، من الممكن أن يكون هناك عمل مشترك في المستقبل… ربّما.

الكاتب ”أحمد سيد عبدالغفار” كتب في أدب الرسائل وقدم العديد من القصص القصيرة، لكن هل جرّب كتابة الشعر؟

أحب قراءة الشعر جدًا، أحيانًا أحاول وأكتب، لكني أجدها محاولات ليست جيدة وليست احترافية، ربما تكون مقبولة.

 

 

 

ما اللون الأدبي الذي تنجذب إليه أكثر، رعب، رومانس، فانتازيا..؟

لقد قرأتُ في كل الألوان والانواع الأدبية، ما أنجذب له وأفضّله هي الأعمال الانسانية التي تُناقش الصراع الداخلي للانسان، الأعمال الواقعية التي تتحدث عن مشاكل الانسان والحياة.

الكتب التى نحلم بكتابتها لم تكتب بعد، حدثتنا عن طموحاتك في عالم الأدب ؟

طموحي أن أكتب ما يُخلّد اسمي ولا يُنسى بسهولة، اتمنى أن أترك أثرًا لا يُمحى ولو عدد قليل من القُرّاء.

اعمالك القادمة، هل سنرى رواية قريبًا تخرج للنور؟

بإذن الله ، انتهيتُ من كتابتها بالفعل، وسوف تكون في معرض القاهرة الدولي للكتاب القادم باذن الله

 

نشكر الكاتب ” أحمد سيد عبدالغفار” وفي ختام هذا الحوار، كلمة أخيرة لمجلة إيڤرست الأدبية فماذا تقول؟

كل الشكر للمجلة وللقائمين عليها واتمنى لكم التوفيق والنجاح الدائم.