مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

قلم رصاص

كتبت نازك حكيم:

 

لم أُطل الحديث، ولم أسرد تفاصيل الحكاية منذ بدايتها…

لكنني اليوم، وأنا أكتب، شعرت بشيء يهزّ قلبي، وكأن القصة تُولد الآن بين يديّ.

 

ندى… فتاة جميلة بروحها قبل ملامحها،

كانت تحاول أن تجد ذاتها بين الكلمات،

اعتادت أن تمسك القلم، أن تكتب على الورق،

أن تسمع خشخشة الحروف وهي تُولد بين أناملها.

 

لكن شيئًا تغيّر…

 

بدأت تكتب عبر الهاتف،

نعم… عبر شاشة صغيرة،

لكنها صنعت منها عالماً واسعاً.

 

قالت لنفسها:

“سأجعل قصتي مختلفة…”

سأجعل الضحكة تُرى،

والدهشة تُسمع،

وسأحول كلماتي إلى لوحة تنبض بالحياة.

 

بدأت تكتب…

تنسج الحكاية، وتلونها بالإيموجي،

تختار عباراتها بعناية،

توازن بين الإحساس والشكل،

بين الفكرة والجمال.

 

وفجأة…

 

بدأ القراء يلتفتون إليها،

يقرؤون، يبتسمون، يصفقون لها.

 

قالوا لها:

“يا ندى… كتاباتك مميزة!”

“نحن اعتدنا على الورق، على القلم…”

“أما أنتِ، فقد صنعتِ أسلوبًا جديدًا!”

 

كانوا مندهشين…

من قدرتها على تحويل النص إلى تجربة،

ومن القصة إلى مشهد حي.

 

وهكذا…

لم تعد ندى مجرد كاتبة،

بل أصبحت فنانة…

ترسم بالكلمات، وتُحرك المشاعر،

وتُثبت أن الإبداع لا يُقيد بأداة…

 

لا بقلمٍ…

ولا بورق…

بل بقلبٍ يعرف كيف يكتب.

 

ومنذ ذلك اليوم،

استمرت ندى في الكتابة…

تنثر قصصها عبر الهاتف،

وتزرع في كل سطر إحساسًا،

وفي كل رمز حياة.

 

وهنا…

نُدرك أن الحكاية ليست كيف نكتب،

بل ماذا نشعر… وكيف نصل.