مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة الجزائرية سميحة بولبروات في رحاب مجلة إيفرست الأدبية

 

حوار: ندا ثروت

 

كاتبة مبدعة لها قلم رائع صدر لها العديد من الأعمال الأدبية الكاتبة الجزائرية “سميحة بولبروات”

 

_هل من الممكن أن تحدثينا عن نفسك؟

سميحة بولبروات كاتبة وروائية جزائرية، من ولاية بومرداس، من مواليد 1992، خريجة كلية العلوم بشهادة الليسانس في الإعلام الآلي والرياضيات، اصدرت عدة أعمال أدبية منها روايتين، الأولى بعنوان “آخر رسالة” سنة 2019 والثانية “ما لم أكتبه من قبل” 2020، ومجموعتين قصصيتين “قلوب دافئة” سنة 2021 ثم “ملعقتان ونصف من السكر” سنة 2023.

لدي عديد القصص القصيرة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

_لكل شخص بداية فكيف بدأتي مسيرتك الأدبية؟

 

كانت بدايتي عبارة عن صدفة، لم أتوقع يوما دخول عالم الكتابة، القراء هم من شجعوني على ذلك، وهذا بعد اطلاعهم على مقتطفات مما كنت انشره على منصة الفيسبوك من باب تمضية الوقت، لكن يبدو انه قد كان للقدر كلام آخر، وهذا ما اثبتته الايام بعد ذلك.

 

_هل من الممكن أن تطلعينا على حكمة تؤمنين بها؟

 

الحياة لا تنتظر أحدا، فلا تظن انها ستنتظرك

هي عبارة كتبتها بنفسي كوني اومن بها جدا، بقدر ما هي قاسية بقدر ما هي واقعية ومحفزة للنهوض والاستمرار، فكلما تقبل الانسان واقعه وحاول النجاح فيه مواصلا حياته دون تذمر، دون لوم الاخرين، دون فشل او يأس، فقط استمر وسعى بكل جهده نحو اهدافه دون الالتفات خلفه، او التمسك بماضيه، كلما كانت حياته افضل، الحياة لا تتوقف عند احد ولا حتى عندك، فقط استمر الى آخر يوم وآخر لحظة من حياتك.

 

_شخص تتخذينة قدوة في مجال الكتابة؟

 

الأستاذ مصطفى محمود رحمه الله، احب افكاره وواقعيتها.

 

_حدثينا عن أعمالك وما هي أحبهم إلى قلبك؟

 

جميعها لها مكانتها الخاصة في قلبي، “آخر رسالة” أول عمل وكانت فرحة صدوره لا تقدر بثمن، “ما لم أكتبه من قبل” كانت ملخصا لأفكاري التي نقلتها في شكل رواية، استنزفت فيها كما رهيبا من مشاعري حتى تصل كما احببت للقارئ.

“قلوب دافئة” اسمها كاف ليعبر عن كمية الدفء في قصصها، لازلت إلى اليوم كلما قرأت قصصا منها امتلأت عيناي دموعا تارة وفاضت سعادة تارة أخرى، احيانًا أشعر إن كلماتي فيها تحتضنني من شدة عمقها.

“ملعقتان ونصف من السكر” مختلف عن غيره، فقد كتبته في فترة فقداني لزوجي رحمه الله، وكان الإهداء موجها له، حتى في مقدمة الكتاب تحدثت عن دعمه وتشجيعه لي، عبارة عن مجموعة قصصية تشعر بحلوة الحرف ومعناه أثناء قراءته كحلاوة السكر.

 

 

_هل ستشاركين جمهورك بعمل جديد قريبًا؟ حدثينا عنه؟

 

أفكر في ذلك بحول الله، سيكون مجموعة قصصية أيضًا، أحب كتابة القصص القصيرة أكثر من الروايات الطويلة.

 

_هل ترين أن المرأة تستطيع أن تغلب بقلمها قلم الرجال؟

 

نحن لسنا في سباق أو معركة مع الرجال، سواء في الكتابة أو غيرها، لكل شخص أسلوبه وطريقته ومنظوره للأمور سواء كان امرأة أو رجل، وكلاهما يستحق الدعم والتشجيع.

 

وهل من الممكن أن نرى في جيلنا الجديد من تستطيع أن تُسطر إسمها في تاريخ الأدب الحديث؟

 

لا أحد يعلم، الأيام ستجيبنا عن ذلك.

 

_هل تتأثرين بالنقد؟

 

النقد البناء آخذه منه ما يتماشى مع أسلوبي وأفكاري، اما الهدام اعتبره حافزا لي.

 

_هناك كثير من القصص التي نقرؤها لا تؤثر بنا، برأيك من أين الخلل هل هو من كاتب القصة أم المتلقي؟

هذا يعتمد حسب الشريحة الموجهة لها هذه القصص، لا تكتب كل القصص للجميع، كل قارئ سيتلقاها حسب منظروه وتجاربه في الحياة، لذا، الكاتب هنا ملزم بوضع نفسه مكان كل قارئ، وأن يرى الحياة من زاويته حتى يكتب عنه بكل دقة، على الكاتب أن يعيش داخل القارئ حتى يقرأ له.

 

هل لديكِ هوايات أخرى؟

 

أحب الطبخ والترتيب، أحب حياتي في البيت، ايضًا التقاط الصور.

 

 

_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة سميحة بولبروات الأولى؟

 

أؤمن دومًا أن المشاكل والآفات الاجتماعية منبعها الأول هو الأسرة، أن صلحت الأسرة صلح المجتمع، وحتى تصلح الأسرة يجب إصلاح تفكير الأبوين تجاه بعضهما وتجاه ابنائهما، هذه هي رسالتي، كيف نبني بيتا سعيدا داخل بيتنا.

 

_بنظرك ماهي أهم المهارات التي يجيب توافرها لدى الكاتب؟

 

البصيرة، على الكاتب أن يرى ببصيرته ما وراء الكلام والصمت، ما وراء الفعل ورد الفعل، وأن يكتب ذلك بشكل موضوعي دون تطرف أو تحيز أو عنصرية.

 

_ماهو حلمك الذي تسعين له؟

 

أن يكون قلمي مرآة عاكسة لكل من خانتهم الكلمات للتعبير عن حالهم، أنا هنا لأتحدث عوضا عنهم.

 

_ماهو انطباعك عن الحوار؟

 

أحب هذه الحوارات، هي تجعلني سعيدة، هناك من يهتم لما أكتب ولطريقتي في ذلك، وهذه خطوة جيدة نحو النجاح.

 

_مالسؤال الذي كنتِ تنتظرين طرحه عليكِ ولم تجديه هنا؟

 

ماذا غيرت فيك الكتابة؟

 

_ماهي النصيحة التي ترغبين في توجييها للكتاب الشباب؟

 

اكتبوا كلمات معانيها مفيدة للغير، لا تكتبوا فقط لتكتبوا، هناك من يبحث بين كتبكم عن كلمات تعبر عنه، حلول تساعده، كلمات تحفزه، فلتكن كلماتكم كذلك.

 

_مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟

 

أحب كل من يهتم بالأدب والكتابة، من يسعى لتشجيع الكتاب الشباب ومساندتهم والأهتمام بهم، نحن حقا ككتاب بحاجة لذلك، ومجلتكم اثبتت ذلك عن جدارة واستحقاق، فشكرا لكم.